غزه تساوي الجنة!
طلال سلمان
ممنوع على الفلسطيني من أهل غزه أن يتظاهر، سلميا..
ممنوع عليه أن يتسلح بحجر من أرضه ليصد عنه محتل أرضه..
ممنوع عليه أن يخرج إلى بحره، في سفن شراعية، تعبيراً عن حزنه على شهدائه.
ممنوع عليه أن يصرخ وجعاً وهو يرى أن أرضه مصادرة وغده مصادر، وانه بلا مستقبل، ولا يملك حاضره او حتى ماضيه.
عبثاً ينتظر النجدة، فأشقاؤه في شغل يأخذهم منه إلى عدوه، فإذا لم يذهبوا إليه استدعوه إلى بلادهم، التي كان يتوهم انها بلاده، وإذا كل ما كان يؤمن به من قيم ومبادئ مجرد شعارات تلتهم السلطة، وتلتهم معها بعض فلسطين، ثم بعضها، فبعضها حتى يسقط الاسم المقدس وتصير “اسرائيل”.
يسمعهم يتهامسون: ولماذا ينتفض أهل غزه؟ لماذا لا يستكينون كما أهل الضفة الغربية، كما اهل العرب في الأنحاء جميعاً، مشرقاً ومغرباً؟! لماذا يصرون على مقاومة القدر؟! إنهم عنيدون، بزعم انهم مناضلون او مجاهدون يعملون لتحرير الأرض والإرادة! فأما الأرض فقد أخضعها العدو القوي الذي يحظى بتأييد العالم كله..
يزيدون من رفع مستوى الهمس: ماذا يريد أهل غزه؟! هل هم امة من غير العرب؟! ها هي القيادات العربية تتصل بمن كان في الماضي “عدواً” وغداً الآن “حليفاً” لمواجهة “الخطر الايراني”!
ليهدأ أهل غزه فندفع لهم ما يرضيهم، فيعمرون بلادهم لتكون منتجعاً سياحياً أجمل من بيروت والإسكندرية.. أو يجعلونها منطقة حرة فيتفوقون على دبي وسنغافورة، وتنهمر عليهم الدولارات كالمطر!.
..لكن أهل غزه يحبون أرضهم شبه الصحراوية ويرونها تشابه جنة رضوان..
وفي أي حال فقد اثبت الشهداء أن غزه اقصر طريق إلى الجنة..
‎2018-‎06-‎03