في ذكرى النكبة…غزة تدفع ثمن خنوع رام الله

ميلاد عمر المزوغي

سبعون عاما تمر على اغتصاب فلسطين وقيام كيان العدو,كل يوم تتكشف اساريرحكامنا الذين اوهمونا ولا يزالون,بان قلوبهم مع الشعب الذي يعاني اقسى وأقصى انواع الظلم,ومع سعي الغرب المحموم الى اقامة طوق امني حول كيان العدو من خلال تحييد دول الجوار عن الصراع العربي الصهيوني,حيث كانت هناك اتفاقيات الذل والعار بدءا من اسطبل داود مرورا بوادي عربة وتعريجا على هضبة الجولان وأخيرا وليس آخرا اتفاقية اسلو بين فتح كبرى فصائل النضال الفلسطيني والصهاينة,التي وبواسطتها(الاتفاقية) اصبح “سلاح المقاومة” يعمل لصالح الكيان ويمنع الشرفاء من القيام بأية اعمال جهادية.

لقد اصبحت العمالة والنذالة متجذرة في شخوص اولئك الذين يقطنون رام الله,يقتاتون على المساعدات الدولية التي يتقاضونها كمكافأة لهم على محاولات وأد المقاومة وتفتيت الون الى كانتونات جد صغيرة,تجعل من الصعب قيام كيان فلسيني مستقل في القريب المنظور,فأراضي الضفة الغربية تتناقص مع مرور الزمن,اما القطاع فان كيان العدو ومن هم على شاكلته من الاعراب وبالأخص مصر التي تقفل معابرها مع القطاع وقامت بهدم الانفاق التي كانت تعتبر الشريان الرئيس لتغذية سكان القطاع,والحجة ان حماس كيان اخواني ارهابي يساهم في زعزعة الامن والاستقرار,نفس الاسلوب(العقاب الجماعي) الذي يستخدمه كيان العدو,لكننا ندرك بان المشير السيسي وجيشه البطل المغوار يقف عاجزا عن تحرير بضع كيلومترات من الإرهابيين ,لم يكتفي حكام القاهرة بذلك بل سمحوا وشاركوا في احتفالات الكيان بذكرى تأسيسه في قلب القاهرة التي نعتبرها قلب العروبة النابض.

محور المقاومة ساهم هو الآخر وعلى طريقته في احتفالات الكيان بإطلاق زخات من الصواريخ انارت سماء الجولان المغتصب في النصف الاخير من الليل لئلا تصيب ايا من شعب الرب المختار,وعدم تعكير اجواء الاحتفالات الصافية.

في ذكرى الاغتصاب يتم تدشين سفارة امريكا بالقدس,الرئيس الذي لم يعبأ بمشاعر العرب والمسلمين,بل نجزم بان الاموال التي استخدمت في انشاء السفارة هي من اموال بني يعرب التي جباها ترامب(الجزية) نظير حمايتهم من جبروت الفرس المزعوم,اما روم اليوم فإنهم على وفاق شبه تام مع معظم حكامنا الاجلاء,وعلّمونا او تعلمنا منهم لا يهم,خطابات الشجب والاستنكار العنترية,القدس (الاقصى) يُرى بالعين المجردة من شرفة سليل بني هاشم او هكذا يدّعي,يبدو انه وبقية الحكام العرب يداهنون الشعب العربي,يعملون بمقولة عبد المطلب للـ(القدس) رب يحميه,والرب من وجهة نظر هؤلاء هو ترامب ومن معه .

انتفاضة غزة في ذكرى اغتصاب الارض خلفت الكثير من الشهداء,بينما شعبنا في رام الله يضيق عليه الخناق من قبل السلطة الخانعة,حكام العرب كعادتهم يشجبون ويدينون ويستنكرون, ويسعون الى انعقاد مؤتمر جماعي يثبتون من خلاله مدى تواطئهم واستخفافهم بقدرة شعب الجبارين على التضحية والصمود,انه عالم المنافقين حيث يسعى كل الى تحقيق مآربه دونما التعدي على الاخرين فيختلط الحابل بالنابل ويحدث ما لا يحمد عقباه,ولتتكالب على الشعب الفلسطيني كافة القوى ويتلمس طريقه بنفسه.

الرابضون في غزة,المرابطون على حدودها,يقدمون الامثلة على حب الوطن بتقديم ارواحهم قربانا على مذبح الحرية,لهم منا كل تحية وسلام,والخانعون الراقدون على بطونهم سيداسون بالأقدام.

 2018-05-17