الأعتداء على الـT4 هو بداية انطلاق لمرحلة جديدة؟
ميس القناوي

لا يبدو في الشرق الاوسط او في العالم ان هناك مشروعًا استراتيجيًا يقف في وجه المشروع “الاسرائيلي” غير الجمهورية الاسلامية في ايران وحلفائها (اعني بالأخص سوريا و حزب الله). التطورات الاخيرة في المنطقة تشي بأن التصادم بين المشروعين واقع لا محالة.ولا تبتعد تداعيات ذلك عن كل ما يحدث في الاقليم

سوريا دفعت ثمن كونها اهم عناصر هذا المشروع في المحيط العربي والجغرافي المجاور للكيان. يضاف الى ذلك ان ما دفعته من دماء واستنزاف على المستويين الاقتصادي والاجتماعي في السنوات السبع الاخيرة اثبت ان دورها السياسي والاستراتيجي يشكل دعامة وحصن للمحور المواجه لـ”اسرائيل”. الحرب الكونية عليها اكبر دلالة على كون سقوط سوريا من المعادلة يشكل الاهمية الاكبر لـ”اسرائيل” وحلفائها. ولكن الرهان كان خاسرًا، فقد اثبتت دمشق قدرتها على مواجهة تلك الحرب والتعامل مع ظروفها المرافقة بما يتناسب مع بقائها صامدة.

الثقل السياسي والعسكري الروسي في سوريا من الممكن ان يبقى بعيدًا عن التصادم مع الولايات المتحدة هذا ما يحدده حجم التهور الاميركي، لكن هذا لن يمنعها من تقديم كامل الدعم السياسي والعسكري لسوريا بما يضمن تحقيق النصر،
لما تشكله دمشق من اهمية جيوسياسية لموسكو.

أما بالنسبة لإيران، فإن الوضع مختلف وكان واضحًا في كلام
السيد حسن نصرالله، بأن قواعد اشتباكٍ جديدة، دخلت ميدان المواجهة، طهران ستتواجد بشكل مباشر، هذا ما بات مؤكدًا. وتواجد ايران يرتبط بمواجهة “اسرائيل”، لا سيما وانها المستهدفة الاكبر وهذا ما يثبته محاولات السعودية و”اسرائيل” بقبولهما ببقاء الرئيس الاسد وايقاف دعمهما للمسلحين مقابل وقوف روسيا بوجه التواجد الايراني في سوريا، ما يوضح ان المستهدف هو ايران لما تمثله من حالة مقاومة. اذًا، ستكون المواجهة اذا ما تمت هي الفرصة التي انتظرتها ايران للرد على الارهاب الاسرائيلي بحقها، والشرق الاوسط ستخطه أيادٍ لا تساوم لا تساوم. فقط تقاوم.
كاتبة فلسطينية
‎2018-‎04-‎16