في العدوان على سورية
صدر عن الدكتور زياد حافظ أمين عام المؤتمر القومي العربي البيان التالي:
أن العدوان الثلاثي بقيادة الولاية المتحدة ومعها كل من الدول المستعمرة قديما أي المملكة المتحدة وفرنسا يذكّرنا بالعدوان الثلاثي على مصر عام 1956 مع إحلال الكيان الصهيوني الأكبر مكان الكيان الصهيوني الأصغر.
جاء ذلك العدوان في سياق تحوّلات مفصلية في الميدان السوري حيث تمّ إفشال نتائج العدوان الكوني على سورية المستمر منذ أكثر من سبع سنوات وعلى يد جماعات التعصّب والغلو والتوحّش المموّله من تلك الدول ومن دول الرجعية العربية. كما جاء العداون بذريعة ملفّقة حول استعمال السلاح الكيمائي ضد المدنيين في مدينة دوما رغم غياب أي دليل على ذلك ورغم غياب أي تحقيق في ذلك الموضوع وحتى الإرادة في التحقيق. فمن الواضح أن ذريعة “الكيمايئ” ليست إلاّ ذلك لتغطية الفشل الذريع للحرب الكونية على سورية. لذلك كان العدوان، إضافة أنه غير أخلاقي، عدوانا فاقدا للشرعية الدولية وحتى شرعية الدول المعتدية حيث تمّ الاعتداء على دولة صاحبة سيادة ودولة مؤسسة للأمم المتحدة.
بناء على ذلك فإن العدوان يستدعي الملاحظات والمواقف والإجراءات التالية:
أولا- إدانة العدوان بشدّة والوقوف إلى جانب سورية قيادة وشعبا ودولة وخاصة مع القواّت المسلّحة التي لولا صمودها وإنجازاتها الميدانية لتحقّقت أهداف العدوان الكوني على سورية.
ثانيا- إدانة الدول العربية التي أيّدت العدوان على سورية معبّرة عن عدائها للعروبة وولائها للكيان الصهيوني.
ثالثا- إن الردّ السياسي الفعّال على العدوان هو استمرار الدولة السورية في مسيرتها لاستعادة سيادتها على كافة التراب السوري والقضاء على ما تبقّى من جماعات التعصّب والغلو والتوحّش. كما أن الردّ السياسي يكمن في المزيد من التمسّك بثوابت سورية وخاصة في خيار مقاومة المشروع الصهيوأميركي الذي تعاونه الرجعية العربية
رابعا- يحق للدولة السورية اتحاذ كافة التدابير التي تراها مناسبة لملاحقة قانونية لمرتكبي ذلك العدوان.
أما على الصعيد العمل الشعبي فإننا ندعو كافة الهيئات الشعبية العربية كالمؤتمر القومي العربي والمؤتمر القومي الاسلامي والمؤتمر العربي للأحزاب والهئية الشعبية للعمل النقابي وكافة المنتديات والجمعيات العربية إلى تنظيم حملات مقاطعة الشركات التابعة لدول العدوان ومنعها من العمل في مختلف أقطار الوطن العربي. كما ندعو أيضا إلى مقاطعة البضائع الأميركية والفرنسية والبريطانية.
كما ندعو هذه الهيئات الشعبية تنظيم حملات تعبئة للتعبير عن الغضب عبر وسائل التواصل الاجتماعي وصولا إلى تظاهرات شعبية مندّدة بالعدوان. وهذه الجماهير مدعوة للضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف تُعاقب دول العدوان عبر تجميد أو تعليق كافة الاتفاقات التجارية والاقتصادية والأمنية.
كما ندعو اتحاد المحامين العرب وكافة الهيئات القانونية في مختلف الأقطار العربية إلى درس سبل الملاحقة القانونية الشخصية لمسؤولي العداون وذلك على مستوى المحافل الدولية كاالمحكمة الدولية وكالمحكمة الجنائية الدولية لارتكابهم جرائم عدوان وضد الانسانية خاصة وأن سورية لم تكن معتدية على تلك الدول للتذرّع بالدفاع عن أمنها القومي. فهو عداون سافر نابع عن حقد وليس عن حق.
كما ندعو تلك الهيئات القانونية الاتصال مع نظيراتها في كل من دول العدوان للملاحقة القانونية في تلك البلاد خاصة وأن القيادات الحكومية فيها خالفت صراحة نصّ القوانين المعمول بها.
كما ندعو عبر هذه الهيئات الشعبية المشتركة اتحاد البرلمانيين العرب لاتخاذ موقف مندّد بالعداون.
وفي الختام نؤكّد أن ذلك العدوان لن يثنينا عن الاستمرار في مسيرتنا الطويلة في مقاومة المشروع الصهيوأميركي والتمسّك بثوابتنا وخياراتنا الوطنية والقومية.
‎2018-‎04-‎15