شلالات الدم السوري “ارقصي يا ايفانكا على نهر الدماء السورية”

محمد حسب

لستُ مهتماً بتصريحاتهم واكاذيبهم ولا حتى بأفعالهم بقدر اهتمامي بالخصر الذي يحمل جثة السيدة ايفانكا ترامب. ان لجسمها حكاية لا يعرفها الا اولئك المتخصصون بالطاقة الكيميائية وعلماء الاسلحة السامة, فثمة علاقة بين الخصر والكيمياء وهي الحرب.
تلك التي ستأكل الاخضر والأخضر اما اليابس فلا شأن لهم به فهو ميت من تلقاء نفسه, كما العراق الذي لا ينقصه سوى عود ثقاب ليحرق ما تبقى من صفار خضرته, اما سورية فلا تزال تعيش على خضرة الفرات ولا بد لها ان تموت وخضارها غداة او عشي.
الموت ارحم من عذاب ما قبله, فلا نطلب من الله الا ان يأخذ ماله عندنا عاجلاً, فالعدالة الالهية ترى ما تقدمه الامبراطورية الامريكية من اطباق كذب متبلة بالدم, واكثر طبق دموية هو ما يطبخه الامبراطور ترامب على نيران اشتعال الجثث السورية بعد ما قصرت نيران حرائق العراق باداء مهمتها في اسعاد العائلة المطالبة بمشروع افتتاح مطعم كبير يُدعى: العولمة.
قد يتصور الكثير ان مصطلح العولمة لا يربط والحرب القادمة مع سورية او السابقة مع العراق, لكن اتمنى لهم ان يقرأوا تأريخ اثرى عائلة في العالم ومشاريعها التوسعية بدلاً من قرائتهم تفاصيل جسم السيدة ايفانكا رغم انه جسم يستحق التركيز بثناياه, انه يشبه التأريخ العربي المتعرج, بدءاً بالسيقان وليس انتهائاً بالصدر المتقدم على ثقافة الشعوب العربية الراجعة كخلفية كيم كارديشيان.
بمعنى اوضح, ان هذه العائلة لا تريد سوى ان تتوسع في المنطقة لتسيطرعلى خيراتها, وتأكل اطيب الثمرات الصحراوية من تمر وما شابه لحلاوته وتشغل شعوب المنطقة بالمتقدمات والراجعات من صدور وخلفيات النساء الامريكية التي لا اصل لا ولا نسب, فهن خليط من نسل اوربي بتطعيم هندي لاسع الطعم, والشباب العربي يحب لسعة الطعام وسخونة الاطباق.
هذه المرة, اللسعة حارة جداً. واصحاب المطعم تواقون لفتح فروع اكثر في منطقة تسمى الشرق الاوسط الجديد الذي سيخلو من الاسماء العربية, وهم انفسهم افتتحوا فروع مطاعهم في اغلب قارات العالم علماً انهم منشغلون بتحضير طبق جديد يُدعى (الدم السوري) ورئيس الطهاة رجل معتوه علقياً لا يعرف الفرق بين الملح والسكر او هكذا ما نتصوره نحن, فالشعوب العربية لا ترى سوى ما تراه اعينهم لا عقولهم.
نيوزيلاند
‎2018-‎04-‎15