العدوان الثلاثي او “ماعون الخدمة”

العربي بنحمادي

لا يمكن بحال ان اقف بجانب العدوان الثلاثي على سوريا لانه لم يتم بتفويض دولي ولان التعلات المظللة المستعملة لشن هذا العدوان هي نفسها التي وقع استعمالها لغزو العراق وليبيا، فالغرب الذي يذرف دموع التماسيح على اطفال سوريا هو نفسه الذي لا يحرك ساكنا اما ما يتعرض له اطفال فلسطين من قتل وتنكيل، وهو نفسه الذي يسلح التحالف السعودي ويدعمه لقتل اطفال اليمن التي تعيش كارثة انسانية غير مسبوقة حسب الامم المتحدة.
هذا من ناحية وما ناحية اخرى الم تقتل الطائرات الامريكية اطفال سوريا وافغانستان بالمئات بل بالألاف اثناء غارات جوية وغيرها؟
لماذا لم تنتظر الدول الثلاثة المعتدية نتائج لجنة التحقيق الدولية المتجهة، على التو، الى سوريا؟
ان الكيميائي المزعوم ما هو الا تعلة كما حدث مع اسلحة الدمار الشامل في العراق
وان امريكا الغارقة في شطحات وفضائح رئيسها وفرنسا وبريطانيا القوتان الآفلتان ازعجها اللاعب الروسي الجديد، بعد ان كانت تلعب بمفردها في الملعب العالمي.
اما تحمس فرنسا فهو ضارب في تاريخها الاستعماري حيث كانت سوريا احد مستعمراتها ويذكر ان الجنرال غورو عندما دخل دمشق منتصرا بعد معركة ميسلون الشهيرة، زار قبر صلاح الدين وقال مخاطبا:” ها قد عدنا يا صلاح الدين”

في المحصلة المسألة هي صراع على النفوذ بين روسيا وحليفيها والغرب وذيوله من العرب، وما الانسانية والسلاح الكيميائي الا “ماعون الخدمة”
في الختام هناك صفقة ما في الافق فلننتظر، لان الملف السوري اصبح ملف دولي بامتياز.
تونس
‎2018-‎04-‎15