سوريا تقاوم!

محمود فنون
انتقلت سوريا من زمان من الممانعة إلى المقاومة ، واتحدت نضاليا مع روح الأمة العربية الناهضة والتواقة إلى الإنعتاق. بل أصبحت رمزها وشرفها وطليعتها المقاتلة .
إن سوريا هي رمز الأمة وشرفها وطليعتها المقاتلة .
ويقف في صف سوريا الشرفاء من الأمة العربية وكل قاطني الوطن العربي المخلصين لوحدة الأمة العربية وتحررها وتقدمها ، يقفون كلهم روحيا ومعنويا في مواجهة العدوان الأمريكي الإسرائيلي الغربي وحلفهم المعادي وكل أدواتهم ومطاياهم من الحكومات والرؤساء والملوك وقوى النصرة الإسلامية السنية التي تجمعت من كل الإصقاع برعاية قطر والسعودية وتركيا وكل خدم الإمبريالية الأمريكية واسرائيل وكل من يخوضون الحرب ضد سوريا والأمة العربية خدمة لمصالح الغرب .
لقد ساهمت الدول الإسكندنافية في الحرب على سوريا مع بريطانيا وفرنسا وكل دول الناتو من اوروبا واليابان وامريكا الشمالية واسرائيل. هي حرب عدوانية تدميرية عالمية إذن .
في مواجهة كل هذا التسونامي تقف سوريا شامخة تقاوم وتقاتل ، مدعومة بحلفها المؤمن بشرعية وعدالة كفاح سوريا … هذا يشبه الحلم وليس حلما بل حقيقة ناصعة .
هو غصن من الأمة العربية بل فرع اساسي منها يصمد في وجه الريح ويرد العدوان ويتقدم .
واليوم وبعد تحرير الغوطة وتأمين دمشق ومحيطها بدأ العدوان الغاشم حملة جديدة باسم الكيماوي.وقامت اسرائيل بهجوم على مطار تي فور ، وإيران تهدد بالرد وأمريكا تصعد من حملتها وطلبت من حكام السعودية تمويلا جديدا لحملات جديدة ضد ايران وسوريا وحزب الله ودفعت بتعزيزات جديدة الى البحر المتوسط.
وروسيا تعلي صوتها في وجه الغرب الإستعماري.. إنها طبول الحرب إذن وهي تدق من زمان ضد إيران وسوريا وحزب الله وهذه المرة للدوس على طرف روسيا التي تهدد وتتوعد بشكل صريح .
إذن تتحول الحرب على سوريا من شكل من لأشكال الحرب الدولية على سوريا إلى أزمة عالمية خطيرة تهدد بتطورات متلاحقة .
وكأن الغرب يقول : سنظل نلاحق الوضع في سوريا ونرفض الإنتصارلات المتلاحقة التي حققها الجيش السوري ، ولا نكتفي بكل الدمار المادي والإنساني الذي حصل .
وكأن الغرب يقول : إذا كانت أدواتنا لم تنجز المهمة فسنتقدم لإنجازها .
ولكن سوريا التي صمدت موحدة قيادة وجيشا وشعبا ودولة ، وتدربت على القتال وتدربت على النصر، وقد انتقلت من الممانعة إلى المقاومة والقتال في شتى الميادين والجبهات وبكل أشكال القتال وتحافظ على الدولة ، إن سوريا قادرة على الصمود والتقدم والنصر .
على سبيل التذكير : عندما وقع العدوان الثلاثي على مصر عام 1956م هبت جماهير الأمة العربية من المحيط إلى الخليج وشنت الطبقات العاملة نضالا إضرابيا في كثير من المواقع شل الموانيء ورفضوا تنزيل وتحميل بضائع الدول المعتدية على مصر …
هذا بالرغم أن وضع الحكومات العربية كان شبيها بحالها الحاضر وكان لا زال الإستعمار الأوروبي مهيمنا في الخليج والسعودية وشمال إفريقيا .. وكان المد التحرري صاعدا ..وكانت سوريا من أكثر الدول فعلا وحضورا وبشتى أشكال المساندة .
عاشت سوريا الممانعة
عاشت سوريا المقاومة
عاشت سوريا المقاتلة والصامدة في وجه التحالف الإستعماري الغاشم
11/10/2014م