نقدفني للقصيدةالمغناة (عيناك)
الشعر: للدكتور هاشم عبود الموسوي
اللحن والاداء: الاستاذ طارق شعبان

اعتقد جازما بان من يستمع لهذا العمل، ولاول وهلة، لا يسعه الا ان يقف مبهورا” امام عمل كبير – ولست اغالي في ذلك- ، عمل فني محبوك بشكل فني اخاذ..نرفع القبعة لكل من اسهم فيه..
فامام كلمات غاية في الروعة كتبت بريشة الابداع وباسلوب سهل ممتنع، جاءت جمل لحنية بالمقاس لا تقل عنها ..بل ان اختيار مقام السيكاه الذي جاء في البداية كان اختيارا موفقا” للغاية..وحقيقة انني حين استمعت لهذا العمل.. وبقدر ما سحرتني كلمات القصيدة قبل تلحينها، جاء اللحن قويا” هزني من الاعماق..
استخدم الملحن كما اسلفت نغم السيكاه كمقدمة لحنية ومقطع اول ، ليليه المقطع الثاني من مقام البيات، ثم يختتم العمل بالمقطع الاخير وعلى سلم مقام الحجاز لتكون الخاتمة مسكا”.
تناقل الالحان جاء متناغما” ومدروسا” بشكل واضح، واحسب ان الفطرة الفنية السليمة والاحساس الراقي، اضافة الى المخزون الثقافي اللحني والتاثرالواضح بمدرستي السنباطي وعبد الوهاب..ولا ننسى مدخلات العقل الباطن والالهام المتميزة، كل ذلك القى بظلاله على تلك التوليفة الفنية.
لست خبيرا في الشعر فاترك دراسته وتحليله لذوي الاختصاص، ولكن لدي رؤية متواضعة في اللحن والاداء اوجزها بما يلي:
1. تستوقفني مفردة ( خيالاتي) في البيت الاول اجاد فيها المؤدي حيث رسم ايقاعا” للكلمة داخل ايقاع الاغنية، وكذا الامر لمفردة (يداعبني) بعدها حيث تحس بان اللحن يداعبك من خلال النبرة وبشكل عجيب.
2. مفردة ( هو ابتسام عيون) أدّيت في مشاعر مستفيضة تم تكرارها ثلاثة مرات وكانما يراد ان يحسسنا كيف تبتسم العيون في شكل مرهف.
3. هناك انتقالتين جميلتين في النغم خلال المفردتين ( اضفى الحبور) و (هيام روحي) جاءتا بشكل ملفت.
4. وهناك توهج لحني في مفردة ( يا احلى الاميرات) وكانه تاج مرصع تلتمع فيه المجوهرات..
وهناك ملاحظتين على الاداء بشكل عام:
اولاهما أن الصوت كانت له بعض مواطن الارهاق في مواضع قليلة، لا اعلم ان كان السبب ظروف التسجيل او امور اخرى.
وثانيهما عدم ضبط الحركات كالفتحة والضمة في بعض المناطق..
الا ان كل ذلك لا يمنع و يخفي شدة اعجابي باللحن والاداء والحس المرهف كما اسلفت..
واخيرا” وليس آخرا”، احب أن ان احيي استاذي الكبيرين هاشم الموسوي وطارق شعبان على امتاعنا، وان اطبع قبلة على جبهتيهما، من قلب محب..
‎2018-‎04-‎10