المسيرات و الكوشوك

بقلم : اسماعيل مسلماني

كالعادة تخرج اصوات نشاز سواء بوعي او جهل فالاثنين نفس المصيبة ماذا نستفيد من الوقوف على الحاجز او الشيك؟ وسقوط عشرات الشهداء ومئات الجرحى وتتكلم هذه الاصوات مبررا فشلها بالعجز والهروب والضعف فتجد جزء منا يسقط العجز بان اسلوب النضال فاشل واللعب على وتر امهات واباء الشهداء والعائلات بشكل عام ويتعاملون بدون احساس ومشاعر معلقا على شهاده أي شهيد ماذا استفدت او ماذا سنحقق ؟ ولكن لا يرى ابا الشهيد او ام الشهيد وحين يشاهدون تعليقات لا تليق بمستوى مكانة الشهيد.
ما يجري الان وبغض النظر عن حسابات الفصائل والقوى من تهديد الرئيس ابو مازن او عوده رصيد حماس الى الساحة او تمرير صفقه القرن او حسابات اقليمية وخارجية كلها خرجت عن النص وان ما جرى مواقف ارتجاليه ناتجة عن استمرار عدم وجود حل بالافق وان ابواب المصالحة اغلقت والمنطقة العربية في ازمات وبالتالي الفلسطيني مهدد من كل النواحي والاكثر اعتراف السعودية وقطر حق اسرائيل بالعيش هو نسف للارض والراوية التاريخية للشعب الفلسطيني وجريمة يجب ان لا تمر مر الكرام بتقديم تنازلات مجانية اعلامية من اجل ارضاء اسرائيل وغيرها من الدول .
ما جرى منذ ايام هو رد واضح وصريح واستفتاء شعبي ان القضيه والصراع قائم وان قضية اللاجئين والعودة الى ديارهم قضية مركزية ونابضة وحية في العقل والوجدان تصب في قلب الصراع الفلسطيني والاسرائيلي وحتى وان طال الصراع الذي نتج عن غياب الوعي وغياب العقل المقاوم .
ويبقى السؤال الاكثر استفزازا الى متى ؟ وهل الكوشوك سيحرر فلسطين ؟ فالسلاح عجز عن حل الصراع ؟وحتى المؤيدين للمقاومة الشعبية لا يريدون هذا العمل وستجد اصوات نشاز تخرج على السطح بعبارات اللي مات راحت علية وعلى اهلة .
من غزة هاشم خرجت المسيرات وحملت معها مضامين ودلالات عديدة اهمها عودة الناس الى مسارها الطبيعي بوجود الاحتلال بانه قائم وان صراعنا مستمر طالما الارض مغتصبة بل ارتفعت وتيرة الاستيطان و المصادرة اضعاف ما بعد الانتفاضة الثانية عام 2000 فالمواجهة تتطلب عدة اشكال وطرق وابتكار الاساليب العمل النضالي وهي مهمة تاتي في سياق العمل والميدان باختراع ادوات بدائية في ظل ان العدو يستخدم تكنولوجيا امنية متطورة فانه يعجز عن مواجهة العمل البدائي فالمقاومة الشعبية بكل اشكالها يجب ان تكون ذات عمل تكتيكي يخدم الاستراتيجي بمعنى رفع شعارات مركزية واقعية على العالم ان يتذكر ان هناك حقوق للشعب الفلسطيني ومطلوب منه ان يقف معنا ويناصر القضية ورفع شعار مركزي حق العودة اساسي بكل مراحل النضال لكن ما يجري هنا يتطلب شعارات مناسبة بحجم التضحيات وهو رفع الحصار عن غزة ورفع كل العقوبات واعادة البناء وفتح الطريق امام مصر بالدخول والخروج بكرامة هذه المهمة يجب ايصالها للعالم العربي والغربي وبالتالي ما جرى ان العقل المقاوم اصبح على المحك تم تصحيح المسار برغم كل ما تعرض له شعبنا من ويلات ومؤامرات وكي الوعي بين صفوف الناس وصولا للاحباط والياس.
ان مسيرات العودة والرهان واعادة القضية على الطاولة هو بفضل الاجسام التي روت الارض على خط الاسلاك هم الشهداء الذين رفعوا واسمعوا صوتهم للعالم وحدوث ارباك في الصحافة العالمية والاعلام وحتى صحف اسرائيل برغم من وجود اعياد فاحتلت الكوشوك صدارة الاعلام هو انجاز عظيم وتقديس الشهداء بيوم الارض الذين سجلوا اروع ملاحم البطوله و ان التعاطف العالمي مع قضية اللاجئين، مسالة هامة وتم طرح أمور غابت منذ سنوات عن الرأي العام العالمي، وأعدنا تذكير العالم بالحقوق التاريخية التي يتعرض لها ملايين اللاجئين الذين طردوا من أرضهم. لأنه بفضل أوسلو والمفاوضات تم تقزيم القضية الفلسطينية إلى سلطة ووزراء بدون دولة وهي أمور على أهميتها، لا ترتقي لأهمية قضية اللاجئين التي غيبتها أوسلو المفاوضات هذا لايعني ان المفاوضات غير مهمة بالعكس مهمة في حالة انك تفرض معادلة وتفاوض من منطلق الشرعية والمطلوب استكمال العمل الشعبي بكل تواجد الفلسطيني بحيث الاردن وسوريا ولبنان والدول الاخرى ان تهب للمسيرات بالعوده لتشكيل ضغط عربي وغربي من اجل حل القضية الفلسطينية اما ترك غزة لوحدها ستصبح هبة مثل الهبات السابقة فتراكم النضال ضمن اهداف وشعارات مركزية تخدم القضية فالمسيرات ما زالت في بدايتها والفرصة قائمة لاستنهاض المصالحة الداخلية وترميم البيت الفلسطيني وعلى القوى ان تبادر لاخذ دورها الطبيعي لقيادة الشعب الى بر الامان
‎2018-‎04-‎07