الازمات ومافعلت بالوعي الجمعي العراقي ؟
د. اسامة حيدر
افرازات المراحل التي عاشها شعبنا باغلبيته لابد من توثيقها كوجهة نظر نقدية تحتاج لجرأة قد نختلف و نتفق معها او نظيف لها ما قد لم نذكره . ولغرض وضع السلوك والاوصاف , لابد من تجزأة ذلك, علينا اخذ الامكنة وسكانها وهوياتها المجزأة . بصراحة لا احبذ تسمياتها الا للضرورة , كسكان يعيشون ثقافة المكان . مستثنيا من وصفي النخب التي تمتلك وعيا ناضجا يؤمن بالوطن الكل والهوية الانتمائية للعراق الدولة .
اولا : وصف لسلوك المناطق الجنوب والوسط :
المظلوم ,الولاية الضائعة ,طقوسه جزء من عقيدته , اللاطم , المستعطي , دمعته جزء من ذاته , الفقير , الغافل عن حقوقه برضاه , المتماهي والعاشق لمن يوالي , تلذذه في جلد ذاته , يقلل من شانه بالتحبب المغشوش , مغالات في الترحاب والخنوع, مضحي بدمه عندما تستنهض وطنيته وعقيدته. قنوع بحقه القليل وهو يعيش في اغنى الامكنة المنهوبة ثرواتها.

ثانيا : وصف لسلوك المناطق الغربية :
سلطوي قاسي , ولائه للسلطان الحاكم , دنيوي , الابهة مبتغاه . يفضل الغرباء على ابناء جلدته .اقصائي , جزئي في علاقاته , منضبط , حازم , مُنفذ, قلة العطف والمودة , ولائاته المصلحية تطغي على المصالح العامة. وطنيته المكانية لها الاولوية.استحواذي نرجسي .
ثالثا : وصف لسلوك المناطق الشمالية :
عنيد , مطلبي , مدفوع , انتمائه للجبل قبل المواطنة. ثقافته استحواذية بلا عطاء , قومي جزئي , انتمائه للحزب وللعشيرة.مزمن في انفصاله الجزئي عن العيش الكلي لاحدود لمطاليبه التي لاتنتهي . لا يرى نفسه على خطأ . اولوياته الاتكاء على قوى خارجية . فقدان الرؤيا لمصالحه العليا . التمادي في غلو العواطف القومية افقدته تحقيقها على ارض الواقع .
من هذه الازمات اصبح وعي جمعي عام اعتمد على جزئية الهوية والانتماء والولاء كل لمكانه وفئته فضاع تحقيق الانسجام الشعبي . وبات الاقليم الخارجي يشكل انتفاعا لافساد واختراق كل العراق , تمثلها عوائل بواجهات سياسية ودينية وقومية.
ويمكن ان نعيد السلوك كما كان وباقل الخسائر على ان :
تحتفظ بمعتقدك ومكانك ولاتنسى انك ابن مكان اوسع اسمه الوطن.
اعمل ماترغب لكن لاتظلم أحدا .
تميز بما شئت لكن لاتتكبر على احدا.
اختلف مع من شئت لكن لاتشتم ولا تجرح احدا.
ختاما : لاشئ يؤلم اكثر من سقوط قناع اعتقدناه يوما وجها حقيقيا!!
السويد : نيسان 2018
‎2018-‎04-‎02