بوتين والأسد – دمشق و موسكو
الى الرئيس الروسي بوتين لمناسبة الفوز بولاية رئاسية جديدة لمدة 6 سنوات


عبد الرحمن تيشوري*

صداقة جديدة – قديمة متجددة خلال الحرب الفاجرة على سورية وحلف قوي ضد قوى الشر والارهاب في العالم
عبد الرحمن تيشوري / كاتب وباحث وخبير ادارة عامة سوري
عندما انهار الاتحاد السوفيتي السابق و غرق في الفوضى قال لي احد الأصدقاء الذي درس معنا في كلية العلوم السياسية – قسم العلاقات الدولية سقط حليفكم و تنتهي سورية قريبا.
أتذكر أني قلت له اّنذاك أن يلتسين ربيب الغرب ولا يمثل كرامة الروس لكن يأتي رئيس روسي جديد يسترد كرامة روسيا وقوتها وهيبتها وبالفعل جاء الزعيم البطل بوتين و كان هنا هو الرجل الذي عمل على استعادة الكرامة و السيادة الروسية وأول الأمر
كان تخليص روسيا من الثري اليهودي الروسي .
ثم جاء بوتين الذي أعلن موقف قوي في مجال التسليح و أنجز صنع صواريخ عابرة للقارات من النوع غير المعروف و غير المألوف كان اخرها صواريخ لا يمكن كشفها وغواصات لاصطياد حاملات الطائرات الامريكية لا يكشفها الرادار الامريكي.
قام الرئيس الأسد بزيارة بوتين و أحسن التوقيت و أجاد المناسبة فاستقبل من قبل بوتين استقبال لائق و برع الرئيس الأسد في فرض قضايا المنطقة و ما استجد منها لا سيما محاولات فرض أمريكا الديمقراطية بالقوة على الدول العربية و الشرق الأوسط كله و ما يهدد سورية و أصغى بوتين جيدا كما ثبتت الفضائيات الى شروح الرئيس بشار الأسد باهتمام بالغ و دقة غير محددة و تفهم جيدا الأوضاع المستجدة بذكائه المعهود و خبرته الواسعة .
لذلك لم تكن في المفاوضات نقاشات من النوع المعتاد بل أسئلة في حوض الصداقة الحميمة التي تربط ما بين دمشق و موسكو ما بين الأسد و القيصر بوتين منذ عقود طويلة من الزمن .
وبادر بوتين و فريقة المفاوض الى الغاء 8 مليارات دولار من ديون سورية وبذلك انتهى اشكال ظل قائما علي الصعيد الاقتصادي.
اما على الصعيد السياسي وهو الأبرز و الأقوى – و لم يكن عليه خلاف حيث فتحت روسيا وسهلت و باعت جزء من منظومة الصورايخ هذه الى الحليف الأستراتيجي لموسكو وبوتين دمشق و الأسد.
اذا الخلاصة لن تتخلى روسيا عن سورية و لن تتخلى موسكو عن دمشق و لن يتخلى بوتين عن الأسد طالما الله حي باق في عليائه وهاهو صانع قرار لمدة ست سنوات اضافية مبروك لكم صديقنا بوتين .
ولسورية  سند وقوة دائمة و زيارة الرئيس و صداقته كانت ناجحة و بارعة و هي تحتاج الى دراسة وتحليل و فهم و أنا أقول سيمضي زمن ليس باليسر و هي شاغلة للمحللين السياسيين من كل الطيوف و الدول والألوان و النزعات الفكرية.
اذا لسورية اصدقاء و حلفاء و سورية حليف و صديق لروسيا أما أمريكا لديها اتباع و تبع وجراء و السعودية تابع وجرو لأمريكا.
شهادة عليا بالادارة
شهادة عليا بالعلاقات الدولية

‎2018-‎03-‎21