عراب الإرهاب بندر بن سلطان .. يعود من جديد .
بقلم .. الدكتور حسن مرهج
بندر بن سلطان هو الاسم الذي ارتبط بشكل وثيق في الإرهاب ، فبعد مدة طويلة من الغياب ، يعود بن سلطان إلى الواجهة من جديد ، و من المؤكد أن توقيت عودته مرتبط مباشرة بمسارات التحول في الشرق الأوسط ، فبعد انكسار المشروع الأمريكي في سوريا و العراق ، و الهزائم التي منيت بها الرياض في اليمن ، و مع تعاظم قوة محور المقاومة ، لا بد من أن يتم استدعاء خبير في صناعة الإرهاب ، و هو الذي يعرف تماما كيفية استثمار موجات الإرهابيين و توجيهها ، ولديه سوابق اجرامية في ايران و سوريا و العراق ، و الأهم من ذلك التخبط داخل البيت السعودي خاصة أن بن سلمان في مأزق كبير ، كل هذه المعطيات تستدعي عودة عراب الإرهاب بندر بن سلطان إلى واجهة الشرق الأوسط من جديد .
إن المتابع لتطورات المنطقة ، يدرك جيدا بأن الشرق الأوسط خاصة و العالم عموما ، مقبل على مرحلة جديدة ؛ مرحلة هي من الخطورة ما تستدعي إعادة تفعيل الإرهاب من قبل واشنطن و أدواتها ، خاصة مع بدء النفور من سياسات ترامب الحمقاء ، و خبو نجم واشنطن في الشرق الأوسط ، و كسر أدواتها من داعش إلى النصرة و غيرها من التنظيمات الإرهابية الأخرى ، يضاف إلى ذلك تعاظم قوة سوريا و روسيا و إيران و حزب الله ، كما أن مصالح أمريكا في العراق أصبحت مهددة بعدما انتصر الحشد الشعبي في حربه ضد داعش ، وتم القضاء على أغلب تواجده وحضوره على الأرض العراقية ، وذلك بدعم إيران ومحور المقاومة في المنطقة ، و بالربط مع زيارة محمد بن سلمان لكل من بريطانيا و أمريكا ، نجد أن توقيت عودة بندر بن سلطان جاء لتنفيذ أجندات غربية جديدة في المنطقة ، و من المفيد أن نذكر بأن بن سلطان ارتبط أسمه بالدعوى القضائية التي أثارها ذوي ضحايا أبراج التجارة العالمية ، بعد صدور قرار أولي بإدانته وتورطه في احداث 11 أيلول الأمريكية والعمليات الإرهابية الأخرى ، والأغرب أنه في خلال الفترة الماضية تم طي العديد من الملفات الإرهابية و السكوت عنها ، مما يدل على حصول صفقة للمحافظة على بن سلطان عراب الإرهاب العالمي ، و استخدامه من جديد و يبدو أن حان وقت ذلك .
معلومات تؤكد أنه تم تشكيل غرفة عمليات فور التحاق بن سلطان بركب الإرهاب من جديد بين السعودية وإسرائيل وأمريكا وبريطانيا ، لدعم تيارات ومنظمات إرهابية وتقويتها ، ومحاولة إدخالها إلى إيران لزعزعة الأمن والاستقرار فيها في محاولة لشغلها عن ملفات المنطقة والمحاور التي تقاتل فيها ضد الإرهاب وتساعد دول المنطقة في القضاء على المنظمات والتيارات الإرهابية المدعومة من الغرب ، و لعل الهجمات الذي تعرضت لها السفارة الإيرانية في بريطانيا كانت أولى البوادر ، ولا يُستبعد أن تكون القنصليات الغربية في المناطق الحدودية المحاذية لإيران ، اصبحت غرف عمليات تدور تحت سقوفها مداولات ، و بإشراف خبراء وضباط استخبارات غربيون واسرائيليون لتنظيم خطط تتناسب مع تطورات المنطقة ، للحد من تعاظم قوة محور المقاومة و لتمرير أجندات إرهابية جديدة ، في سوريا و العراق و اليمن و إيران .
إن القادم من الأيام سيحمل الكثير من التطورات التي من الممكن أن تقلب الموازين و تعيد خلط الأوراق في الكثير من قضايا المنطقة ، و عليه لا بد من تنظيم سياسات محور المقاومة و توجيهها للقضاء على أي نواة إرهابية طور التشكيل ، للمحافظة على منجزات محور المقاومة في سوريا و العراق ، و تجنيب هذه المنطقة كوارث إرهابية جديدة .
‎2018-‎03-‎12