حصار قطاع غزة والفيتو
محمود فنون
إن أسباب الوضع الإنساني الصعب في قطاع غزة ناتج عن :
” الحصار الإسرائيلي المتواصل ، والفيتو الأمريكي الإسرائيلي على المصالحة ” هذا ما قاله أمس الدكتور أحمد المجدلاني عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية والقريب من رئاسة السلطة الفلسطينية .
إذن هناك فيتو أمريكي إسرائيلي .
ولكن هذا الأمر معروف من زمان للكتاب والمراقبين ، فما الجديد ؟
الجديد أن ترد هذه المسألة على لسان ناطقين باسم السلطة !!
الله أكبر ألله أكبر .
إذن هناك أمر جلل وليس باليد يضاف إلى أسباب الإنقسام .
ويضاف إلى أسباب استمرار الإنقسام .
هناك الخلاف على معالجة ملفات الإنقسام وهي بيد حماس وفتح .
ولكن هناك موجه لمواقف وسلوك السلطة في معالجة ملفات الإنقسام هو العامل الغائب عن الإجتماعات الحاضر في قلوب المتحاورين وهو الموقف الإسرائيلي الأمريكي .
لماذا لم يكشف الأمر بهذه الصراحة ؟
ولكن كل طرف يقول انه مع المصالحة ويسعى لها ، وتعقد الإجتماعات وتتدخل الوساطات القطرية والسعودية والمصرية ويتفق الأطراف دون طائل .
وحماس تعرف ذلك والسلطة تعرف ذلك ولذلك تسمر الحكومة المسماة حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الحمد الله دون حماس لهذه الأسباب ، لأسباب الفيتو .
إن الناس لا يتعمدون التصريح عن الأمراض السرية التي تصيبهم .
ولكن الكتاب هم الذين يكشفون الغطاء دوما .
هذا مقتطف من مقالة :
” ابو مرزوق والمصالحة والقرار الفلسطيني المستقل
محمود فنون
الحوار المتمدن-العدد: 5346 – 2016 / 11 / 17
“ما هو موقف حماس من المصالحة ؟
يقول موسى ابو مرزوق وهو من كبار قادة حماس ومن ابرز الناطقين باسمها وهو نائب رئيس المكتب السياسي ، يقول في رده على مثل هذا السؤال :
“.. . لكن “حماس” لا تستطيع ولا يمكنها أن تدير ظهرها للمصالحة، ولا يمكن أن نتخلى عنها وتترك الحال على ما هو عليه.” أي ان حماس وبالقطع واللايمكن ، لا تتخلى عن المصالحة ولا يمكن ان تترك الحال على ما هو عليه وهذا جميل ولكن . جميل ولكن !
في نفس سياق الإجابة على السؤال نفسه والذي نصه : “في ما يتعلق بالمصالحة، وأنتم تمثلون حركة حماس في حواراتها، لقد ملت الناس من مسلسل المصالحة الطويل، فما هو تعليقكم؟”
يقول أبو مرزوق : “أما لماذا لم تطبق اتفاقات المصالحة؟ فأقول بكل بصراحة إن الموضوع عند الرئيس أبو مازن. هو يعطي اعتباراً للمجتمع الدولي ويعطي اعتباراً لإسرائيل، في موضوع المصالحة، أكثر مما يأخذ بالاعتبار رغبات الشعب الفلسطيني. وبيده أن ينهي هذا الملف، لكن عنده وجهة نظر، وهو لا يريد أن تحارَب السلطة الفلسطينية ومكوناتها سواء مكونها التشريعي أو الحكومة، كما تحارَب حركة حماس. ولا يريد أن ينقل الحصار المفروض على “حماس” إلى الحكومة إذا شاركت “حماس فيها”
ويؤكد ابو مرزوق :
هناك فيتو أميركي وفيتو إسرائيلي على مشاركة “حماس” في أي مستوى من مستويات النظام الفلسطيني. وبالتالي الرئيس لا يرغب بأن يجتمع المجلس التشريعي لأن “حماس” مشاركة فيه، ولا يرغب بمشاركتها بالحكومة الفلسطينية، وبالتالي كيف يمكن أن تحدث المصالحة؟ و”حماس” لا يمكنها أن تخضع لرغبة الرئيس في هذا (الشأن). وبالتالي الفيتو الأميركي والفيتو الإسرائيلي هما السبب الأساسي في تعطيل تحقيق المصالحة. وكلما كنا نصل إلى حل نجد أنه لا يطبق. وكل القضايا المتعلقة بالمصالحة أنجزناها في 8 سنوات من الحوار، وكلها متوقفة عند الرئيس الذي يتحدث دائماً عن الانتخابات…”
هكذا إذن ، لا يمكن ان تتخلى حماس عن المصالحة وفي ذات الوقت لا يمكن أن تنجح المصالحة وهناك فيتوهات متعددة تجعل تطبيقها بحكم المستحيل . ولذلك دعنا نؤكد دوما أننا مع المصالحة دون أن ندفع أي ثمن!”
قبل هذا التاريخ لم تكن حتى حماس تتحدث عن الفيتو
11/3/2018م