هــَـلْ أتــــاك حـَديثْ الغـاشــيـِـة

د احمد الاسـدي

مَــرارةْ الحـقْ بقــولــه
قـِـيـَمْ الانسـانْ بثـبـاتـــه

أكثـر مـن اربعـة عشـر عـامـا علـى غـزو واحـتلال العـراق , وقيـام عـمليـة سيـاسيـة برعاية امـريكيـة تحـت يـافطـة الديمقـراطيـة والتـعدديـة الحـزبيـة ومـا إليــه مـن براغمـات الشعـارات التي روجت لها ماكنة الاعلام الامريكي الغربي المتصهين , وأتخمـت بها مسـامـع العـراقييـن وأضـاعتهـم في متاهاتهـا سياسيـا و أمنيـا واقتصـاديا ومجتمعيـا , حـيث لا زال العـراق والعراقيين يعيشـون فـي مستنقعـات الفقـر والعوز الاقتصادي والجهـل والتخلف , والضيـاع والاستعباد المجتمعـي , بـالرغم مـن كـل آفاق الدعـم السياسي والعسكري والاقتصادي الذي رعـت بـه واشنطـن ولندن وحلفـاءهم فـي احتلال العـراق , الحكومات المتعاقبه التي انتجتهـا عمليتهم السياسية فـي بغــداد , ولازال لـلأسـف طـيف واسـع من الشـارع العـراقي يـراهـن علـى الانتخـابات المزعومة ومـا تفـرزه صنـاديقهـا مـن نخب سياسيـة ووجـوه سلطـه تعيـد نفسهـا مـرة بعـد اخـرى , بالرغـم من فسـادهـا وفشـلهـا فـي تحقيق أي شيء لجمهـورهـا الانتخـابي , وعلمهـا علـم اليقيـن إنهـا غير قـادرة على التغيير اليوم او غـدا ,حـيث عدم امتـلاكها الارادة الوطنية , وعدم استقلالية قـرارها , واعترافهـا على ألسن ساستهـا إن دورهـم لايتعـدى كونهـم بيـادق على رقعة شطرنـج يتم تحـريكهـم وفق ما تمليـة أولويـات اللعبة السياسيـة ومصـلحـة القـائمين عليهـا والمحـركين لخيوطهـا .

الادعـاء بـالوطنيـة والاعتيـاش على شعـاراتهـا والتلبس بثـوب عفتهـا بيـد والـرهـان على نتـاج انتخـابي فـاسـد مـن بيضتــه بيد أخـرى , لا يمكـن وضعـه إلا تحت طـائلـة النفـاق والانتهـازيـة , وفقـدان للقيـم والثوابت الاخـلاقيـة التي يجـب أن يقف على خط شـروعهـا جميع العراقيين مهمـا كان انتمـاءهـم المجتمعـي وتخندقهـم الفكـري ومنابعه , حـيث حتى أيـام قـريبـة كـان البعـض من هـؤلاء الادعيـاء الذيـن طالمـا زايـدوا بالوطنيـة وتـاجـروا ولازالـوا يجترون خطابهـا وعلى لسـان كبيرهم سطوه وتسلطـا ( مقتدى صدر ) يـروجـون لإدعـائيـة عـدم مشـاركة أي مـن سياسيهـم فـي الانتخـابات والاكتفـاء بـالدعـم لمـن يـجدون فيـة الكفـاءه والنزاهه علـى حـد تعبيـرهـم , ولكـن مـا إن اقترب مـوعـد الانتخـابات ودقت نواقيس المصالح اجراسها حتى بدأ مسلسـل التراجـع والانقـلابات على ادعاءات الأمس وبانت الحقائق كمـا هي من دون مساحيق تجميل ولا ترقيعات كلام ,ومثلمـا أجزمنـا في سطـور سـابقـة لنـا , وقلنـا ,واهـم وغبـي مـن يصـدق اكـاذيب مقتدى صـدر وادعاءات عدم خـوض تيـاره الانتخابات المقبلــه , حـيث ما يقولـه مقتدى إنما يعنـي به العكس تمامـا , ولعـل اعتـرافـه بعظمة لسانه هذة المره بأن حـزب الاستقامـة الذي يشـارك الانتخابات تحت مسمى كتلـة ( سائرون ) إنما هـو حزب تابع له شخصيـا ويمثل التيـار الصدري , يضـاف الى ذلك ترشيحـه لحاكم زمالي ومها دوري وطارق خيكاني وحميد غزي وعلي دواي لخوض الانتخابات مرشحين صدريين اضافيين الى حزب الاستقامه عن محافظات بغداد وكربلاء وذي قار وميسان .

10 اذار 2018