خلاصة جديدة حول الرأسمالية والسيطرة على العالم…
خطوط رئيسية عامة…

أحمد الناصري
بعد المحاولة التاريخية الكبيرة في طرح فكر التنوير والنهضة، بشقيه الإنساني والتقني (الثورة الصناعية كتحول هائل في تاريخ حياة الإنسان)، لكنها قامت على امتلاك وسائل الانتاج والاستغلال والحاجة إلى الطاقة والأسواق). هنا تراجع الجانب الإنساني، وتحول إلى وسائل وحشية سريعة للربح والاستغلال والعنف المنفلت، في داخل اروبا وخارجها على شكل استعمار عسكري مباشر (استخدم تقنيات الأسلحة الحديثة البواخر الكبيرة والسريعة ومدافعها الثقيلة والبنادق في الغزو)…
تركز العمل الرأسمالي على تطوير التقنيات وتأمين مصادر الطاقة الرخيصة والمضمونة وتأمين المعلومات والاتصالات وطرق امداد قصيرة ورخيصة وآمنة مع فتح اسواق استهلاكية للبيع. فبدا التداخل والتشابك بين الداخل الأوربي (الذي كان منعزلاً وبائساً يتخبط بظلام رهيب) والمحيط العالمي.
حصلت غزوات وحروب غيرت وجه الحياة والتاريخ، أكبرها الحرب الأوربية (العالمية) الأولى والثانية، ثم انتقال واستمرار حروب الابادة والقتل الجماعي إلى أطراف العالم المتخلفة والمنكوبة، كوسيلة لاستمرار الهيمنة والتعبية، لمنع الاستقلال والتحرر والتقدم، ومواجهة حركات التحرر الوطني وفرض اشكال الاستعمار الاقتصادي والسياسي والعسكري والثقافي على هذه الشعوب والدول والمناطق.
العالم مقسم بشكل دائمي إلى مناطق نفوذ، حسب وجود وتمدد الامبراطوريات، لكن الصورة توضحت وتكرست في حقبة الرأسمالية والتطور العسكري والسياسي (الاستراتيجيات).
كل شيء يتعلق بالجغرافية السياسية، حيث يتركز الصراع والمنافسة والتصادم بشكل علني مباشر، على حساب شعوب مناطق النفوذ.
قضية الطاقة (النفط والغاز) وأساليب تأمينها، والممرات البحرية والأسواق.
انتقل الصراع إلى منطقتنا، بعد جولات وتحولات كثيرة. كانت الحرب العراقية – اٌيرانية كنزاع محلي (حدودي) له أبعاد اقليمية في منطقة حزان النفط العالمي، يمكن فيه طرح معادلة النفط مقابل السلاح والتغلغل والنفوذ وحماية أطراف أخرى منها السعودية وأمارات الخليج النفطية. بعدها تحرش صدام (بالنفط الأمريكي) في الكويت، فانقلب كل شيء رأساً على عقب، ووضعت الأسس والخطط النهائية لتدمير بلادنا ومنطقتنا. وكان لهم ذلك، فحققوا خطط الدول الفاشلة والمجتمعات المنهارة والمنهوبة والمشردة.
هذا جزء رئيسي من استراتيجية وصراع عالمي، انتقل إلى اوربا الشرقية ومنطقة البلقان (الاشتراكية السوفيتية سابقاً وجرى عليها صراع طويل ورئيسي)، لمنع مشروع آوراسيا وتطويق روسيا وحصارها وعزلها (المشكلة الروسية وعلاقتها بأوربا قديمة جداً)، وعلاقة ذلك بالصين (النهوض والامكانيات والمال والتنافس والبحار والعلاقة بروسيا) والتحرك والتحرش الأمريكي والمناورات في بحر الصين وصولاً إلى الأزمة الكورية…
فيما يتعلق بمطقتنا والنفط، تلعب السعودية دور الممول والمنفذ للمشروع الأمريكي ووجهه الصهيوني. وهي بالنفط (الكميات والأسعار) تضغط على روسيا (كانت تغط على الاقتصاد السوفيتي بطلب من كيسنجر وبريجنسكي)، وصولاً إلى فنزويلا المحاصرة والمهددة…
خطط ترامب قديمة وتقليدية مع صخب غير عادي وزيادة في التهديد المسلح وسباق التسلح… أنها صفحة إمبريالية جديدة… من تأتي قيمة مهام التحرر الوطني والاستقلال والبناء والتطور، لمواجهة هذا المأزق التاريخي الخطير والشامل.
القسم الثاني يتعلق بالخطط والتطبيق والأودات في بلادنا ومنطقتنا.
‎2018-‎03-‎10