زلزال بوتين .. التعهد بالرد على أي هجوم نووي على بلاده او أي من “حلفائها”؟
الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج
إعداد … أمجد إسماعيل الآغا
هي المرة الأولى التي يظهر فيها الرئيس الروسي فلاديمير بوتين مهددا ومعززا تهديداته بأسلحة حديثة وصواريخ عابرة للقارات منذ توليه السلطة، ففي خطابة الذي القاه في قاعة المؤتمرات وسط موسكو، كشف بوتين عن مجموعة من الأسلحة والصواريخ الباليستية التي يمكن ان تحمل رؤوسا نووية قادرة على الوصول الى اي مكان في العالم دون ان يتمكن أي احد من اعتراضها ، و انطلق بوتين في تهديداته من احتمال تعرض أحد حلفاء روسيا الى هجوم نووي ، و أكد “ان روسيا ستعتبر أي هجوم نووي على حلفائها هجوما عليها وسترد عليه فورا دون أي تردد”.
الأسلحة التي كشفها الرئيس الروسي غير مسبوقة و بل أن أحسن الخبراء العسكريين يعتقدها خيال في المستقبل القريب فالروبوت البحري الذي كشف عنه بوتين و قادر على إغراق حاملة طائرات يشبه تماماً الذي تم اختباره في سورية و تم استعماله للاستطلاع ، و قام لأول مرة برسم تضاريس لأعماق الساحل السوري قبل أيام ولا حصانة ضده حيث أنه من المستحيل لحاملة الطائرات أن تعترض صاروخ أطلق من أسفلها و لا يمكنها كشفه الا عن عمق خمسين متر فلن يملك الجندي الامريكي وقت للضغط على زر اطلاق اي طوربيد, فضلاً عن كشفه عن الروبوت المخصص لتدمير السواحل و هو ما يشير الى أنه يقصد مشروع ستاتوس 6 الذي أفزع الاعلام الغربي حين تم الكشف عنه كمشروع و ليس كسلاح قائم.
من جانبه ، أكد الخبير السياسي و الاستراتيجي الدكتور حسن مرهج ، أن تصريحات بوتين هي رسالة للأمريكي و الإسرائيلي في حال قيامهم بأي عمل ضد سوريا أو لبنان إضافة إلى وضع حد للاستهتار الأمريكي و تدخله السافر في سوريا و المنطقة .
أضاف مرهج ، إن الاعلام الغربي و وزارة الدفاع الأمريكية سيحاولون التقليل من شأن الزلزال الذي أحدثه بوتين , و لنتذكر سابقاً فقد وصف الاعلام الغربي صواريخ كوريا الديمقراطية بأنها صواريخ خشبية ليستيقظ الغرب أمام حقيقة أن كوريا الديمقراطية قادرة على ضرب الأراضي الأمريكية و أكثر من ذلك مرغت سمعه منظومة الدفاع الصاروخي الامريكي في كوريا و اليابان بالتراب, و قد يتكرر الأمر مع روسيا و لكن من المؤكد أن الأمريكي الآن في ورطة كبرى و أول ما سيقوله لماذا قامت الادارات الامريكية السابقة بإنفاق آلاف مليارات الدولارات على حروب فاشلة و غاب عنها ما يحدث حول العالم كما قال أحد الصحفيين الامريكيين في تعليقه على ظهور الصواريخ العابرة للقارات في كوريا الديمقراطية حين قال انشغلنا بقتال العراق و كوريا الديمقراطية تطور ترسانتها و الآن سيقولون ذات الكلام مع روسيا فهل سيعتبر الحرس الامريكي القديم ؟ .
و تابع مرهج قائلا : بوتين طلب من الامريكيين دون أن يسميهم أن يأخذوا الحرس القديم الى استراحة و كشف عن عقيدة روسيا النووية حيث قال بوتين إن” أي استخدام للسلاح النووي ضد روسيا أو ضد أي من حلفائها أكان دولة قوية أو ضعيفة القدرات سيعتبر هجوم على روسيا فإن الرد سيكون عاجل و سريع و مع ما يمكن أن يكون له من تداعيات” مع العلم بأن أهم حلفاء روسيا في الخارج هي سورية حيث تملك روسيا قاعدتين عسكريتين و يأتي هذا الكلام بعد حديث عن نية واشنطن استعمال حجة الكيماوي لإتهام سورية و ترافق بنشر روسيا قوة جوية في حميميم توحي بأنها للتصدي للأمريكي و ليست لمحاربة الإرهاب و هي طائرات سو-57 و طائرات سو-35 مع مضادات جوية بعيدة المدى.
مرهج الذي أكد ، أن الرئيس بوتين وقيادته العسكرية يشعران بالقلق من التحركات الامريكية على الارض السورية ، ويخشيان ايضا من تكرار واشنطن للسيناريو الجهادي الافغاني فيها، بعد تصريحات صدرت عن ريكس تيلرسون، وزير الخارجية الأمريكي، شدد فيها على ان الوجود العسكري في سورية (2500 جندي) سيكون دائما.
و عليه ختم مرهج بقولة ، أعتقد أن تكون سوريا ميدانا لمواجهة روسية أمريكية و لكن روسيا بالمرصاد لأي تطور أمريكي أو اسرائيلي و هذا ما نفهمه من تصريحات بوتين ، فروسيا اليوم وقفت و تصدت للمشروع الأمريكي في الشرق الأوسط و أكدت روسيا أن مرحلة التفرد الأمريكي في العالم قد انتهت ، و ما أعطى بويتن هذه القوة بلا شك صمود الحليف الأبرز لموسكو دمشق ، حيث ثبات الدولة السورية و قوة جيشها أعطى الزخم لمواجهة مخططات واشنطن و أطماعها و جعل من الحلف السوري الروسي يتعاظم ليس في سوريا فحسب ، بل في الشرق الأوسط كله .
‎2018-‎03-‎03