وصلتنا رسالتك دولة الرئيس سليم الحص.. نحن على العهد.. والاستمرار في التفاوض جريمة

بسام ابو شريف
المكان : باب العامود- القدس المحتلة
دولة الرئيس سليم الحص حفظه الله ورعاه ، وصلتنا رسالتك ونأمل أن تكون قد وصلت لكل الذين يسعون للحفاظ على حقوق أمتنا العربية وشعوبها في أقطارها ، وفي مقدمتهم شعبنا العربي في فلسطين المحتلة .
نعم أيها المناضل العربي الكبير ” ما أخذ بالقوة لايسترد الا بالقوة ” ، ونحن هنا في القدس الجريح نعرف هذه الحقيقة معرفة جيدة ونلمسها كل يوم لمس اليد . مرت علينا سنوات طويلة ومريرة ، لكن مرارتها وصعابها لم تفت منا العضد ، ولم تنخر الوهن في عزيمتنا ، ولم تهز ايماننا بحقيقة الانتصار .
قاتلنا وقاومنا الأعداء دفاعا عن أمتنا العربية ، وصدا للعدوان الذي انطلق من استعمار فلسطين استيطانيا لأن فلسطين هي واسطة الغقد ومخزن النفط ، وهي التي تربط الدول العربية في افريقيا بالدول العربية في آسيا ، وهي التي تشكل الجسر الذي يمكن العربي من نواكشوط الوصول الى باريس برا ، وهي فوق هذا أضخم خزان نفط وغازفي الشرق الأوسط ، لذلك رفض الصهاينة اوغندا وأصروا على فلسطين و” ألبسوا ذلك ثوبا من خزعبلات الأساطير ” ، انها المشروع الاستيطاني التوسعي المخطط له أن يتحول الى امبريالية شرق أوسطية تهيمن على الشرق الأوسط وثرواته من خلال سيطرة الحركة الصهيونية على البيت الأبيض .
لن نهين ولن نستهين ، فتهويد القدس واحتلال كامل الأراضي الفلسطينية هو صلب المخططالاستعماري ومركزه . وما المفاوضات الا اسلوب المستعمرين لامتصاص الغضب والنقمة الشعبية ، في مثل هذه الظروف تنمو المقاومة الجادة والفاعلة ، فالمقاومة تحولت الى التمسك بالحياة والأرض والمستقبل لأمتنا العربية .
ولاشك لدينا أن حكاما عربا هم شركاء هؤلاء المستعمرين ، وعلى المقاومين أن يضعوا نصب أعينهم هذا الجناح من الأعداء لاستهدافه دفاعا عن الأمة وحقوقها .
الاصرار على المفاوضات هو استسلام للمستعمرين ، فنحن نحتاج الى ميزان قوى يمكننا من الحاق الهزيمة بالعدو ، والحاق الهزيمة بالعدو في وضعنا الحالي وحالتنا لايكون الا بدحره كليا .
المفاوضات في ظل ميزان قوى يميل كليا لصالح العدو لن يأتي الا بخسارة كبيرة ان لم نقل كلية ، لكن التفاوض في ظل ميزان قوى يميل لصالحنا فيأتي بالأهداف المطلوبة كتلك المفاوضات التي أدت الى خروج الفرنجة من القدس تحت حراب صلاح الدين ، ولذلك يا أخي ورفيقي وأستاذي نحن نعمل تحت شعار ” القوة التي نحتاجها لاقامة دولة فلسطينية مستقلة كاملة السيادة ، وعاصمتها القدس هي نفس القوة التي نحتاجها لالحاق الهزيمة الكاملة باسرائيل ” ، نحن على العهد ، ونحن أوفياء لشعبنا وأمتنا ، ولانرى من طريق سوى الكفاح العربي المستمر لتحرير الأرض العربية واعادتها لجسم الأمة ، لكنني ومعي جموع من الشباب الوطني المخلص نرى ماتراه أيها المناضل الكبير في ظل الظروف الراهنة الاستمرار في نهج التفاوض ليس خطأ فقط ، بل جريمة ترتكب بحق شعبنا وأمتنا وتشجع حلفاء اسرائيل من الحكتم العربعلى الاستمرار في ولائهم للعدو والتفريط بحقوق الأمة ، لن نهادن ، سنقاوم …سنقاوم .. سنقاوم .
والسلام لكم وعليكم يا أخي الدكتور سليم الحص .
كاتب وسياسي فلسطيني
‎2018-‎02-‎28