ذكريات 6 سنوات وتحديدا فى مثل هذا اليوم

محمود كامل الكومى
26 فبراير، 2012 ·
(من الذى اتخذ فرارسحب السفير المصرى من دمشق)
===================================
-يبدو ان القرار المصرى بعد الثورة لم نعد ندرى من يصنعة ولا الى اين يصب– فقبل الثورة لم يكن يضنينا معرفة ذلك-فكان معروفا ان المخابرات الامريكيةومعها الموساد تُملى على عصابة تمسك بتلابيب الحكم يتزعمها مبارك اتخاذ القرارات التى تؤدى الى تفكيك اواصر الدولة المصرية . وضرب اى اتجاة يؤدى الى توثيق عرى التعاون الشعبى العربى تمهيدا لاى عمل وحدوى .وكان ذلك تاكيدا ل——- ترسيخ الوجود الصهيونى فى المنطقة بل وتمددة- تنفيذا لاتفاق الصلح بين بيجين والسادات وصارت عصابة مبارك على نهج كامب ديقيد تنفذ ذلك مع حكام الخليج خاصة السعودية وقطر والأمارات-(تمهيدا لاقامة الشرق الاوسط الكبير) –اما بعد الثورة فان صناعة القرار المصرى غير واضحة خاصة فى الامور التى تؤثر على مصير الامة – كانت سياسة صانع القرار المصرى ايام الازمة الليبية – محايدة ااانتظارا لما تسفر عنة الاحداث . رغم أن تدخل الناتو على حدود مصر الغربية فية تهديد للامن القومى المصرى – اما قرار سحب السفير المصرى من دمشق ففية تجسيد لعمالة مبارك قبل الثورة- خاصة اذا ماعلمنا – ان من سحب السفير المصرى من سوريا لم يجرؤ على سحب السفير المصرى من تل ابيب حين قامت اسرائيل بقتل بعض من افراد الامن المصرى فى سيناء فى وقت معاصر – كما وان ما يحدث فى سوريا الان (وقت سحب السفير) ليس ثورة وانما هو حربا كونية لتدمير سورية وجيشها العربى . وان اسرائيل بتمويل قطرى سعودى تمد مايسمى بجيش سوريا الحر بالسلاح لقتل الجيش السورى- وان تركيا تساعد مايسمى بالمجلس الوطنى السورى – تعضيدا لدورها الاقليمى بالمنطقة – على حساب الدور المصرى – وفى الوقت نفسة تنفيذا لسياسةحلف الناتو التى هى عضو فية – كل ذلك يؤكد انة لاتوجد مبررات لسحب السفير المصرى من دمشق——–
ويبقى السؤال ماهى القوى التى تجسد كامب ديفيد (عمالة السادات – مبارك )الان- والتى اتخذت القرار بسحب السفير المصرى من دمشق؟ هل هو المجلس العسكرى ؟ ام الوزارة ممثلة فى الخارجية ؟ ام الاخوان المسلمين الذين يمسكون بتلابيب الحكم الان ؟——-لااحد يعرف على وجة اليقين وهذا هو الخلاف الوحيد عن نظام مبارك السافر –
لكن كل المؤشرات والدلائل تصب فى اتجاة الاخوان بانها القوى التى دفعت الى اصدار القرار بسحب السفير المصرى من دمشق ———————————-
لكن يبقى التساؤل بعد أن تم القضاء على نظام الأخوان فى مصر , وصعود الرئيس السيسى الى سدة الحكم , لماذا تمسكه بقرار الأخوان بسحب السفير المصرى من دمشق , و لماذا لم يصدر قرارا بعودة السفير الى دمشق ؟ اليس ذلك ما يثير الدهشة والأستغراب !!!!
وتبقى القوى الخارجية التى تستغل الازمة الاقتصادية المصرية لتفرض على صانع القرار المصرى رؤيتها واتجاهها وتتمثل فى الولايات التحدة واسرائيل – التى ترى فى سقوط سورية وتفكيك جيشها العربى نهاية الجمهورية الاسلامية الايرانية وحزب اللة- وقوى الممانعة لاسرائيل
وعلى ضوء هذا التحليل نستنتج ان القرارالمصرى بسحب سفير مصر من دمشق هو تجسيد حى لنظام كامب ديفيد (السادات – مبارك )العميل لامريكا واسرائيل – وانة لم يكن وليد لارادة حرة وواعية ومستقلة عند اصدارة ممن اصدرة – ولايعبر عن الارادة الثورية لثوار 25 يناير ويؤكد ان هذة الثورة لم تحقق اهدافها الى الان- وان هذا القرار قد صب الزيت على النار المشتعلة على سوريا – كما ان هذا القرار يصب فى مصلحة العدو الصهيونى وهو خطوة على الطريق لتنفيذ ما ترمى الية حكومتى قطر والسعودية بايعاز من- الامبريالية والصهيونية اعدء الوحدة العربية
وهذ الموقف المذرى لصانع القرار المصرى – يجعلنا نترحم على الزعيم جمال عبد الناصر ودور مصر الوطنى والقومى وقيادتة لدول العالم الثالث ضد الاستعمار والصهيونية العالمية والرجغية العربية-

كاتب ومحامى – مصرى
‎2018-‎02-‎26