خطل عقلي لإشاعة السلام والديمقراطية في ربوع سورية..؟

سليم نقولا محسن


لا نعرف من أين يطلع علينا هؤلاء الموظفون في عواصم العدوان على سوريا وشعبها ؟، إنهم يصرخون ليقنعوا بما هو غير معقول، لذا يعلو صوتهم، وكأنهم خارج التاريخ والأرض والزمان؟، نصادف بعض الأشخاص على أرض الوطن يتحدثون بذات المنطق والكلمات، ذات الطبعة كما المعلبون في مصنع واحد ؟.. فالشعب السوري لديهم غير موجود، والدولة قد سقطت، والحكومة غير شرعية، ما يرونه هو الثورة المزعومة، أي ثورة وأي ثوار، فالثورة لها مفهوم، ولها مقومات؟، فليس كل من حمل السلاح، واستخدم العنف ضد الشعب الآمن بثائر؟،

 فهل مجاميع اللصوص والقتلة ورجال العصابات والمهربون والمرتزقة والمغرر بهم ثوارا، يصنعون ثورة، هؤلاء يندحرون الآن، وفي رؤاهم الغنائمية المعلنة أو المضمرة العقيمة، هم الوحيدون المتواجدون الفاعلون على أرض سورية، والشرعيون الوحيدون؟ وتبعا كل أفعال التخريب ضرورة مبررة ايجابية، وغير مدانة ؟،

 لا وجود للشعب وإنما لثوارهم، ولا يعرفون أن من حمل السلاح من هؤلاء ضد دولة الشعب قد نسي أسباب ثورته المزعومة، قد اكتشف الزيف وعاد إلى طريق شعبه القويم ولم يعد موجودا، وأن هؤلاء يتحدثون عن المجهول، لكن هذا ضروري كفعل دعائي ليعطوا الشرعية للشراذم المتسللة كمخربين إلى الداخل، ويحسبوا كبدائل للشعب، وأيضا للجيوش التي في طور التحضير، ولأفعال التحالفات الدولية المعادية المستقدمة كائناتها المشوهة، عربية وأجنبية ضد الدولة السورية؟،

فكل ما يجري على أرض سورية من تخريب عشوائي، وقتل وهمجية، يحسبونه ويشيعون في إعلامهم الكوني، أنه من فعل الأحرار السوريين المنتفضين على الظلم والفساد والديكتاتورية، هكذا هي داعش أيضا الوريثة لكل الأسماء من الجيش الحر إلى جبهة النصرة العاملة في الثورة تحت الرايات التكفيرية، هذا من جهة، لكن بالوقت ذاته في المقابل يحسب كل هؤلاء أصحاب اللعبة التمويهية الدولية كإرهابيين أنهم من صناعة النظام في سورية، كما ترغب الرؤية الغربية الأمريكية الإسرائيلية في ترسيخه، لإعطاء مبرر للانقضاض المستقبلي على الدولة الإرهابية السورية؟، هؤلاء يقتلون ما تطول أيديهم من الشعب والأبناء الآشوريين والشيعة والأكراد على مختلف مذاهبهم؟ ويخربون الإرث الحضاري، كيف يستقيم ذلك..؟

 وهكذا فليس التحرك التركي المستمر ومثله التحالف الغربي الأمريكي من منظورهم، سوى محاولات مشكورة لتحرير سوريا، وإشاعة الوفرة والرقي والسلام والديمقراطية في ربوعها، والبعض يصدقون ؟..

‏14‏/03‏/2015