قراءة في خطاب  السيد حسن نصرالله

الاعتداء على المنطقة ليس نزهة وسنواجه إسرائيل بكل حزم


ثريا عاصي

خلال المهرجان السنوي بذكرى القادة الشهداء، طلّ سماحة الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله بخطاب شرح فيه مجمل القضايا المتعلقة بالمنطقة والتي أبرزها الحرب السورية والوضع اللبناني على كافة الأصعدة، دون إغفال القضية المركزية فلسطين المحتلة واليمن والبحرين.

لتحليل الخطاب بما يوضّح ما بين سطوره ومعانيه الظاهرة والمبطّنة منها، تقول الأستاذة ثريا عاصي، الكاتبة والإعلامية اللبنانية لـ “وطني برس“:

أعتقد أن اللافت للنظر في كلام السيد حسن نصر الله، في 16.02.2018 هي المسؤولية الكبيرة التي تقع على كاهل هذا الرجل في هذه المرحلة من مراحل التصدي لمقاومة المستعمر المستمرة منذ سنوات 1980 إبان الغزو الإسرائيلي للبنان تتجلى هذه المسؤولية الكبيرة تحت عناوين ثلاثة:
أـ رسالة إلى اللبنانيين وإلى الدولة اللبنانية
ترى ثريا عاصي: إن المقاومة هي مقاومتكم هي لن تأخذ المبادرة إلى محاربة العدو دون التنسيق معكم ودون التوافق معكم على الأهداف المتوخاة من الحرب ترسيم الحدود، جواً وبحرا وبراً ليس من اختصاص المقاومة وإنما هو من اختصاص الدولة ونحن مستعدون للدفاع عن لبنان كل لبنان ضمن الحدود التي تضعها الدولة ففي مسألة الخط الأزرق والنقاط التي لم يشملها هذا الخط لأنه لا اتفاق حولها، سندعم القرار الرسمي، فإذا اعتبرت الدولة ان العدو تجاوز الحدود واعتدى على التراب الوطني فإننا سنقاتله ذوداً عن حياض الوطن هذا هو موقفنا في مسألة الحدود نحن في مسألة الدفاع جزء من معادلة الجيش المقاومة الشعب، نعتبرها ضرورية ولازمة في المرحلة الراهنة، لأننا نستطيع أن نمتلك العتاد المناسب في مواجهة المستعمر الإسرائيلي وفي ردعه عن طريق إفهامه أن الاعتداء على لبنان ليس كما كان نزهة قصيرة.
ب ـ رسالة إلى السوريين
تشير الإعلامية عاصي إلى أنّ جميع التحركات العسكرية في معسكرنا نحن المدافعين عن سورية حتى لا تقع في ايدي الخليجيين والعثمانيين الذين تولّوا أمر ترويض الدولة السورية والسوريين لكي تمد يد المصالحة إلى المستعمر المغتصب متنازلة عن الأرض ومشيحة بوجهها عن قضية اللاجئين الفلسطينيين، جميع هذه التحركات والفعالية هي تحت قيادة الجيش العربي السوري وبمشاركته تخطيطاً وعملانيا.
وتضيف: بكلام صريح وواضح نحن المقاومة إلى جانب حلفائنا في الثورة الإيرانية، نخوض في سورية إلى جانب الجيب العربي سورية معركة مصيرية بالنسبة لنا جميعاً فنحن ننتصر إذا انتصر السوريون وننكسر إذا هزم السوريون نحن مع السوريين لان مصيرنا مشترك، كوننا نواجه نفس الأعداء، لا يوجد احتلال في سورية إلا في الشمال حيث دخلت بعض قطعات الجيش التركي إلى الأراضي السورية، وفي الشمال الشرقي حيث اجتذبت رائحة النفط قوات أميركية بالإضافة إلى المرتزقة الذين جندهم السعوديون في محيط دمشق والعثمانيون الجدد في منطقة ادلب طبعاً تشمل الفعاليات العسكرية التي يقودها الجيش العربي السوري والتي يشارك فيها المقاومون اللبنانيون والثوار الإيرانيون تشمل الدفاع الجوي والتصدي للغارات الإسرائيلية بالوسائل المناسبة.
ج ـ في موضوع النفط
وتتابع: أعلن السيد حسن نصر الله أن المقاومة سوف تدافع عن حقوق لبنان في أرضه وبحره ونفطه بحسب ما تقرره الدولة اللبنانية، فهي ستشارك في حماية منصات استخراج النفط إذا عزمت الدولة أخيراً على بدء العمل في هذا المجال، وطبعاً سوف تتدخل المقاومة إذا تدخل المستعمرون الاسرائيليون ومنعوا الاستمرار في العمل، ومنصة مقابل منصة، ومصفاة مقابل مصفاة والبادئ أظلم.

وحول إسقاط الطائرة الإسرائيلية تقول عاصي: هذه مسألة اخرى بما هي تصرف دفاعي، لا يستطيع احد لوم سورية على ذلك ومن هذه الزاوية فان وسائل الاعلام الدولي غيبت نهائياً ذكر سورية في هذه المسألة وتبنت الرواية الاسرائيلية التي قالت ان الإيرانيين تحرشوا بإسرائيل فردت هذه الاخيرة بالإغارة على مواقع إيرانية في سورية وهنا تمكن الايرانيون من إصابة طائرة من طائراتهم اي انهم صوروا الحادثة، كما لو انها عدوان إيراني وكما لو ان ايران تحتل سورية هذا ما تزعمه اسرائيل وبعض المعارضين السوريين والدول الخليجية والدول العربية المأجورة .. ربما يكون هذا سبب توكيد السيد على ان قرار التصدي للغارة الاسرائيلية هو قرار سوري وان العمل العسكري قام به الجيش العربي السوري.
‎2018-‎02-‎18