فاليوم من الواضح ان ألاحداث بسورية  بمطلع عامها الخامس ,تعكس حجم الأهداف المطلوب تحقيقها بسورية ومجموعة من الرهانات المتعلقة بكل ما يجري في سورية، وهي أهداف تتداخل فيها حسابات الواقع المفترض للاحداث الميدانية على الارض مع الحسابات الامنية والعسكرية والجيو سياسية للجغرافيا السياسية السورية وموازين القوى في الاقليم مع المصالح والاستراتيجيات للقوى الدولية على اختلاف مسمياتها، كما تتداخل فيها ملفات المنطقة وأمن اسرائيل والطاقة وجملة مواضيع اخرى ليس اولها ولا آخرها الرهان على دور ما لمصر في المرحلة المقبله قد يقلب المعادلة في المنطقة ويعيد خلط الاوراق فيها من جديد إلى أقصى الحدود ،، وهذا مايوحي بمسار تعقيد شائك دخلته الازمة السورية بمطلع عامها الخامس ،، فطرق الحل والتسويات بسورية تخضع للكثير من التجاذبات والأخذ والرد قبل وصول الأطراف الرئيسية المعنية إلى قناعة شاملة بحلول وقت الحلول، وما لم تنضج ظروف التسويات الدولية – الإقليمية لا يمكن الحديث عن إمكان فرض حلول في المدى المنظور للأزمة السورية.

 

هذه العوامل بمجملها أثرت بشكل ملموس على حياة المواطن السوري بداخل سورية وحتى اللأجى  الى دول جوارها  ,,فبمطلع العام الخامس للأزمة السورية  فما زالت حرب الإبادة التي تمارسها قوى مختلفة على ارض سورية وبحق شعب سورية مازالت شاهده على اجرام الكثير من قوى العالم بحق سورية وشعبها ، فمن جبل الشيخ الى حلب الى حماه الى القنيطرة الى الرقة الى دير الزور، إلى حمص الى دمشق،ألى اللأذقية ودرعا والحسكة ، ومختلف بقاع الجغرافيا السورية ، فما زالت نار  ألازمة تضرب  بقوة كل مقومات العيش بحده الادنى للمواطن السوري،والناظر لحال الكثير من السوريين داخل وخارج سورية ،يعرف حجم المأساة التي يعيشها المواطن السوري فاليوم بسورية هناك مدن بأكملها لايوجد بها لا ماء ولاكهرباء ولا حتى طحين وان وجد الطحين يوجد بشكل مقنن ويستفيد منه بشكل واسع ما يسمى "بتجار ألازمة  او تجار الحرب السوريين"لا فرق بذلك كما يقول السوريين ،فهؤلاء هم جزء من الحرب على سورية ولكن بوجوه وصور مختلفة ،ومن هنا فمن الواضح من حجم الدمار والخراب وحجم الدماء الهائل التي دفعها السوريين ان الخاسر الوحيد من كل ما يجري بسورية هو الشعب السوري والشعب السوري فقط .

 

ختامآ ،فأن دخول ألازمة السورية بعامها الخامس ،يؤكد بما لايقبل الشك ان أي حديث عن مؤتمرات هدفها الوصول الى حل سياسي للأزمة السورية ماهو بالنهاية إلا حديث وكلام فارغ من أي مضمون يمكن تطبيقه على أرض الواقع ، فامريكا وحلفائها بالغرب وبالمنطقة كانوا وما زالوا يمارسون دورهم الساعي الى إسقاط الدولة السورية ونظامها ، والواضح ان الازمة السورية ستستمر ألى عام اخر على الاقل بنفس وتيرتها التي نعيشها اليوم ، وإلى حين اقتناع أمريكا وحلفائها بحلول وقت الحلول للأزمة السورية ستبقى سورية تدور بفلك الصراع الدموي، إلا أن تقتنع أمريكا وحلفائها ان مشروعهم الساعي الى تدمير سوريا قد حقق جميع أهدافه، أو أن تقتنع بإنهزام مشروعها فوق الأراضي السورية، وإلى ذلك الحين سننتظر مسار المعارك على الارض لتعطينا مؤشرات واضحة عن طبيعة ومسار الحلول المستقبلية للحرب على الدولة السورية ،وعلى الشعب السوري الخاسر الوحيد من مسار هذه الحرب المفروضة عليه ……….

 

 

* كاتب وناشط سياسي -الاردن.

hesham.awamleh@yahoo.com

‏13‏/03‏/2015

 

| ← Previous | |