في يوم الشهيد الشيوعي /١
إبراهيم البهرزي
جمال ٌ وشيوعية
ليس َ أجمل من تغريد البير في كل الجامعة التكنلوجية ، ليس أجمل منها أبدا ً غير رزانتها وقوة شخصيتها واعتدادها بنفسها وذكاءها
كانت اذا دخلت نادي الجامعة يلتم كل ضوء في المكان حول هالة وجهها ، ذلك النعاس الذكي في عينيها
ولاني لم اكن شيوعيا لحد الجلال فقد كنت اسمح لنفسي بأن أفكر :
شيوعية وبكل هذا الجمال !
لمجرد ان فائقات الجمال والرقة والحضور مثل تغريد كن يكتفين بجمالهن النادر مجدا وحظاً في الحياة
لكنها بعد سنين السعار البعثي على الشيوعيين واصدقائهم ، مضت في طريق الجلجلة الى آخره ، بكل جمالها الهياب وارادتها العنيدة .
حين قرأت بعد ٢٠٠٣ إسمها في قوائم المغدورات والمغدورين في أوجار الأمن والمخابرات الصدامية ظلت تطاردني صورة واحدة وسؤال وحيد :
أي شرطي أو ضابط أمن جلف من قرى ديالى أو تكريت أو الموصل أو الحلة أو البصرة او النجف وكربلاء ( وما أكثرهم ) استفرد بهذه الحمامة الوديعة ليغيّب دمها ولحمها وروحها المشرقة في أديم مجهول ؟
أي منتفج الاوداج متكرش جائف الفم بليد غيب هذه الروح الضوئية وأي قبر مجهول في هذا العراق الظالم ضم أشلاءها ؟
وكيف كانت لحظاتها الاخيرة ؟
أسئلة لا استطيع فكاكا منها ولا صبرا على تكرارها
أسئلة علمتني الكراهية المقدسة
بعض البشر لا يستحقون الرحمة ابدا يا عبير
لان الرحمة بهم ستعيد انتاج من هم اكثر وحشية منهم
من تطاوعه نفسه على تعذيب وقتل مثل هذا الملاك لابد أن يكون وحشا ً لا يستحق الرحمة بأية حال

 

Ibrahem Al-buhrizys foto.
 

 

2018-02-14