أصحاب حل الدولة الواحدة في خدمة الصهيونية
محمود فنون
13/1/2017م
كلهم يقولون : ” تخليص اليهود من صهيونيتهم وتخليص دولتهم من عنصريتها ”
هذا هو الحل .
سيكون اليهود الذين قدموا واستوطنوا فلسطين واليهود الذين ولدوا لهؤلاء القادمين المستوطنين ، سيكونوا كلهم سكان فلسطين ومقبولين من أصحاب الصرخات وحل الدولة الواحدة بشرط أن يكفوا عن صهيونيتهم .
ولكن كيف سيكف الشعب الفلسطيني عن رفضهم ؟
والله هذا السؤال لم يجب عنه سلامة كيلة وفي هذا تركنا “في حيص بيص ”
ولكن ذكيا آخر قد وجد الحل . صاحبنا هذا هو الذي وضع المعادلة “واحدة بواحدة “.
اليهود يتخلون عن صهيونيتهم ونحن نتخلى عن فكرة الفصل العنصري وذلك كي لا يتهمنا أحد بالفصل العنصري في حال طلبنا من اليهود المقيمين في الضفة الغربية أن ينزاحوا إلى امكنة أخرى في فلسطين .لذلك لا بأس أن يبقوا في الضفة الغربية ، وكان الحق على شارون الذي أجبرهم على النزوح من القطاع .
لقد شرح فكرته هذه من خلال ملاحظته للتداخل بين المجتمع الإستيطاني في الضفة الغربية والمجتمع المكون منا نحن السكان الأصليين . بهذا يكون سلامة كيلة وهذا الطرح متكاملان ، وكلاهما يوافقان على بقاء اليهود في كل انحاء فلسطين .
هل لديهم شروط أخرى ؟
الجواب نعم . وهو ان تكون دولتهم ديموقراطية علمانية وليست عنصرية .
إذن فليهنئوا باستعمار فلسطين ، فأصحاب الصرخات يتكفلون ” بتوعية ” الشعب الفلسطيني بقبول الإستيطان الصهيوني في فلسطين ، وتخليص الشعب الفلسطيني من ” عقلية الفصل العنصري ” وسبق الجميع من تعهد في هذه المقاولة بتخليص الشعب الفلسطيني من ” انتهازية الأمم المظلومة والمغلوبة ”
ولم يطرح أصحاب الأوراق على اليهود التخلي عن الترانسفير ، طرحوا فقط التخلي عن الصهيونية والعنصرية.
يا إسرائيل : لا داعي للغلبة ، هناك مهام ينجزها العملاء الطيبون .
مهام تجعل شعبنا ” شاطرا وحبوبا ” بلا فصل عنصري وبلا انتهازية الأمم المغلوبة ومستعد لقبول الإستيطان “”” اليهودي “”” وليس الصهيوني وفي فلسطين كلها ، ولا بأس إن سمحتم ببقاء السكان الإصليين كما تريدون .
‎2018-‎01-‎13