تفاعلات أخرى على تشريع تهويد فلسطين
محمود فنون
11/1/2018م
نشرت جنين مصطفى على صفحتها على فيس بوك تعليقا صغيرا ولكنه اساسي على بيان سلامة كيلة قالت فيه ” ‏
بتخليص الصهاينة من صهيونيتهم”
يصبح احتلال فلسطين شرعي؟
هكذا يقول المبدع سلامة كيلة”
وقد حصد هذا المنشور الكثير من التعليقات ولفت انتباهي تعليق الأخ “الأمين البو عزيزي ” والذي وصف سلامة كيلة بأنه “المفكر سلامة كيلة “وأردف بان سلامة كيلة المفكر لا يحتاج من يدافع عنه. لا بأس أخ البوعزيزي فالناس تحترم بعضها ولكنك من البداية أحطت المفكر سلامة كيلة بالحصانة مما يستوجب المراجعة . فمن يمكن ان يوصف بالمفكر ليس بالضرورة معصوما عن الخطأ بينما صاحبك وقع في الخطيئة الكبرى .
سلامة كيلة فلسطيني غادر الوطن لمصالحه ودراسته وهو منتمي لمجموعة تروتسكية تسمى حزب العمل الشيوعي ، وهي محموعة صغيرة لم يسعفها الحظ بأي دور او نشاط أو مساهمة في النضال الفلسطيني ضد العدو الغاصب ، مما أثار منذ البداية تساؤلات عن سر هذه المجموعة وارتباطاتها التروتسكية وانحيازها باستمرار للمجموعات الغربية واليهودية التي تدعي الدفاع عن الفلسطينيين بحدود ، وتخدم الصهيونية دون حدود ” سلامه كيلة فلسطيني تروتسكي طُرد من سوريا لارتباطه بثوار الناتو ويعمل لصالح إمارة قطر ضمن فريق عزمي بشارة وميشيل كيلو وهو على صلة وثيقة بالتروتسكيين الفرنسيين ذوي الانتماء الصهيوني العميق” (ظلال يهو/صهيو/تروتسكية في المحافظية الجديدةد. عادل سمارة)وهو يالأساس من مواليد وسكان بير زيت إلى ان غادر عام 1979م للدراسة
ويا أخانا البوعزيزي : إن كونه مفكرا ليس له دخل في تحليل ونقد موقفه من القضية الفلسطينية ومن عملية تهويد فلسطين لأن هذا يتعلق بموقف سياسي من حقوقنا كفلسطينيين وليس عصفا فكريا أو كتابة خاطرة أدببة .وهو جزء من مجموعة يبادر لها ومكونة من يهود محتلين ومستوطنين في فلسطين ومن يمكن أن يتحالف معهم من فلسطينيين وغيرهم .
هؤلاء اليهود المستوطنين يستهدفون القول أن الفلسطينيين غاضبون من احتلال فلسطين من قبل اليهود لأن اليهود صهاينة وعنصريين وان دولتهم عنصرية وعدوانية وتخدم الإمبريالية . فإذا أزيحت عنها هذه الصفات لا يهم بعدها ان يبقى اليهود المستوطنون في فلسطين بشرط بدون صهيونية. ولا يهم انهم انتزعوا منا وطننا وأرضنا واملاكنا وقهرونا وفتكوا وعذبوا وقتلوا وشردوا من أجل تنفيذ مشروعهم وحمايته .
ولكن ورقة التاسيس الغادرة تقول في بند رقم واحد أن مشروعها قائم على “تفكيك الدولة الصهيونية كوجود سياسي وكيان عسكري وأيديولوجية عنصرية.” إذن هناك تفكيك ! طيب فككوا .. ولكن من الواضح ان نوايا الورقة وكاتبيها خبيثة ، فالمطلوب الإنقلاب على النظام السياسي وهذا هو التفكيك المحدد ودون غيره وصياغة نظام سياسي جديد لذات المستوطنين الغاصبين وعلى نفس الأرض الفلسطينية على أن لا يكون عنصريا.
هنا تكمن الخديعة لحسني النية والذين يمكن جرهم إلى سرداب الخيانة وهم متحمسون .
وفي بند رقم اثتين يؤكدون على حقوق الشعب الفلسطيتي التي لا تسقط بالتقادم ولكن ضمن عبارة التاكيد على حقوق اليهود ” هذا الحل يجب أن يضمن الحقوق للجميع دون استثناء ” ودون استثناء هذه تعني عربا ويهودا . طيب اليهود ممسكون بحقوقهم وانتيازاتهم منذ الآن والورقة لا تعترض على ذبك بل تضمن هذه الحقوق ولكن من يعطي الفلسطسنيين حقوقهم ؟ هذا مع العلم ان المسألة لا تتعلق بصياغة افكار جديدة او جميلة او يستسيغها المفلسون والبسطاء فهذه الصياغات مطروحة من زمان ولذات الغايات .يقول عبد الحميد الفداح وهو أحد المعلقين :
“ليس اختراع سلامة كيلة كان اختراع مسجل قبلة باسم لطفى الخولى ومجموعتة للسلام عندما افتى ان الصهيونية انتهت والقومية العربية انتهى مشروعها وعلينا التطبيع معهم”
إذن يمكن ان يقف سلامة كيلة بعد يومين ويعلن ان الصهيونية انتهت ” ويرى ان هذا حسن فليبذر كل ببذره”
نعود للتفكيك : وحيث ان التفكيك لم يحصل ولم تحدد آليات واقعية لتفكيكه بل آليات هي وهم وأوهام مسوقة بشكل متعمد . بعد ذلك تبدأ الورقة بمعالجة المسالة اليهودية وترسبخ هذه المعالجة في وعي الجمهور لتصبح موقفا .
بمعنى ان الورقة تطرح خيارين في الإجابة علىئ سؤال : ماذا نفعل باليهود الذين ولدوا في فلسطين بعد التفكيك . إما ان نرميهم في البحر .. أعوذ بالله من الشيطان . إذن يبقى الخيار الآخر وهو بقائهم في الأراضي المغتصبة ومسامحتهم على كل ما فعلوه .
أنت تقول مدافعا عن الورقة:” … بعدها يطرح سؤال ماذا نفعل بمن ولدوا في فلسطين هل نرميهم في البحر أم يكونوا مواطنين في فلسطين التاريخية الديموقراطية. باعتبارهم ولدوا فيها كما يعمل به في كل دول الدنيا.”
والله صحيح ماذا نفعل بهم وقد أصبح الأمر في يدنا ؟
إن الأمر ليس بيد الموقعين عبى الورقة فالموقعين فقط يعلنون موقفهم بالموافقة على بقاء اليهود في البلاد التي اغتصبوها ما داموا أصبحوا غير صهاينة ودولتهم تخلت عن التمييز العنصري . فإذا وقعت انت على الورقة فإنك توقع على بقاء الحال في فلسطين على حاله وليس بيدك أن تفعل أي شيء لتغييره بما فيها الإنقلاب المزعوم .
قال يساريون قبل كيلة من قال : نسكت على اليهود وبعد وقت يقوموا بالثورة الإشتراكية ويتحرروا من الصهيونية ومن الرأسمالية والعنصرية وحينها نعيش معا بثبات ونبات ونخلف بنين بنات .وهناك من تحدث عن إنقلاب السفرديم على الأشكناز وطردهم وإحلال الفلسطينيين محلهم .
وهناك من عالج الأمر كله بالإنتخابات ونحرر فلسطين بان نحصل على حق الإنتخاب ( والقائل ينطلق بعدها بأننا حصلنا فعلا )ويكمل ونفوز بالأغلبية ونمسك الحكومة وخلاص ولا على بالك !!!
وقال متدينون قبل كيلة : هذه إرادة الله التي لا راد لها والتي قضت بان يتجمع اليهود من كل الأصقاع وفي وقت معين هو مقدر ومكتوب يهجم عليهم المسلمون بسيوفهم ويقتلونهم ومن يهرب منه يقوم الشجر والحجر بالوشاية على اليهودي بالمناداة على المسلم كي يقتله .
كل هذه الأفكار هي تأييد لتهويد فلسطين شاء المريدون ام أبوا . ونزيد المر إيضاحا أن كل المبادرات التي طرحت منذ تأسيس الوجود الصهيوني في فلسطين كلها مشاريع تساعد على تمكين اليهود وقبولهم والإعتراف بأحقيتهم في فلسطين بما في ذلك المبادرات العربية المجرمة .