(عطر السواتر )
هؤلاء من رفع رايه النصر العراقي … فمن يتذكرهم ؟؟؟
عزيز الدفاعي
حكايته مثل عشرات الالاف من الذين يكتبون التاريخ الحقيقي لامه خذلها ساستها والخونه والتامر الخارجي والداخلي … لانهم بحق حروف الله في قاموس الشرف والجهاد و (رجال الله في الميدان )الذين لايظهرون على مسرح الاحداث بل مجرد ارقام فقط عندما نفاخر بعدد الشهداء والمدافعين عن الهموم الكبرى بعناوين السياده والناموس والمقدسات والتي يتاجر بها اغلب الساسه ويضعها بعضهم تحت اقدام من سفك دماء اهلنا بوحشيه وفاشيه طائفية تحت شعارات انتخابيه ساقطه ..فيما يلهث الإعلام المأجور والسذج خلف مسرحيات هزيلة تعج بالشبهات او يكرمون احد الابواق التي طالما نفتث سمها الطائفي لتكون عريفا لحفل الانتصار على داعش ويتناسون هؤلاء الابطال!!
جاسم عبد الامير ابن ال 22 ربيعا هذا البصري الذي تطوع في الحشد في صفوف (عصائب اهل الحق )بعد سقوط الموصل و الذي لم افهم لغاية الان لماذا يرفض ان يكشف عن وجهه الجميل ربما لانه لايريد ان يتاجر بالقضيه ولا يبحث عن مجد فردي ولا تصفيق او سام بطوله يقول لي ( امنيتي ان استشهد غريبا )؟؟؟
واساله لم يا بني وانت لم تجرب الغربه؟ صدمتني اجابته التي تكشف عن روح مقهوره ؟
فيرد علي وانا ارى دمعه تحرق عينية : لان الامام علي ابن ابي طالب والحسين عليهما السلام استشهدا في الغربه … اريد ان اموت مدافعا عن السيده زينب …كلنا نموت في النهايه لكن حين نختار الشهاده من اجل قضيه سامية يكون لموتنا معنى حقيقي ونجد من يشفع لنا يوم المحشر !!!
لم اجد اي تعليق على شاب بمقتبل العمر فقد ساقه ووقف بعد عام ونصف من المعاناه بساق واحده روى لي مساء امس حكايته ( حدثت اشتباكات قوية بيننا والدواعش في بيجي عام 2015 ومن ثم دخلت سيارة مفخخة وتصدينا لها قبل ان تبلغ هدفها بعدها رصدوا مكاننا وطلقوا علينه قذيفة هاون تسببت في استشهاد عدد من رفاقي المقاتلين… لم اشعر بساقي حينها وبقيت خمسة ايام بالمستشفى فاقد الوعي واضطر الاطباء لقطع ساقي التي كانت شبه منفصله عن جسدي عندما اصبت وبقيت انزف .. ومن ثم نقلت لطهران و بقيت هناك شهرين واجريت لي تقريبا 13 عملية لساقي الثانية لكي لاافقدها ايضا بسبب الشضايا وعدت للعراق وبقيت في مستشفى البصرة شهر ومن ثم تم اعادتي للمستشفى الايراني مرة اخرى لتدهور حالتي الصحية حيث اجريت عملية لساقي المبتورة لأنها لم تستاصل بصورة صحيحة و بعد 11 اشهرا اجريت عملية اخرى وقبل شهرين ونص اجريت عملية اعصاب لساقي لاتمكن بعد عام ونصف من الألم المبرح من الوقوف على ساق واحده … الا تراني )؟؟؟
عندما سالته :يا جاسم الا تفكر بالزواج وبناء اسره واطفال مستقبلا اجابني :انا لا احب هكذا اشياء واصلا لم افكر بالزواج ونحن نواجه هؤلاء القتله اعداء الله والدين كنت اتمنى الشهادة ولكن لم احصل عليها… سوف ابقى اطاردها حتى تقبل بي !!!!
ترى كيف كانت ستكون حياه جاسم عبد الامير لو لم يكن هناك حرب وارهاب وخيانه وغدر وساسه باعوا وطنهم بتنعمون بالحياة ومباهجها ؟؟
وكم من الشباب بعمر الورد مثله اصبحوا تحت التراب يندبهم ذويهم واخرين من الجرحى والمعوقين الذين لا يطرق بأبها أحد ؟ ؟ ؟
حين يفتخر هذا العشريني البصري بانه مستعد ان يفقد ساقه الاخرى من اجل ان يبقى العراق مرفوع الهامه اشعر بانني امام عملاق حقيقي … لازلت اسمع صدى آخر كلماته وكأنه يخطب في ميدان المعركه. . المذهب والتراب ورأيه بلادي اولا وقبل كل شي … هذه اخر جملة سمعتها منه قبل ان اودعه عبر الهاتف متمنيا له الشفاء العاجل .
لم اتمالك نفسي حينها وشعرت باني اتضاءل امامه بخشوع واحترام مثلما شعرت بدرجه خيانه بعض الساسه الذين يلعبون البوكر بارواح اولادنا من اجل العرش وهم ا لايختلفون اصلا عن اي طاغيه يجعل من اجسا شعبه سلما للسلطه
اتمنى ان تبعثوا بكلمات الحب لصديقي الرائع جاسم عبد الامير هذا البطل الحقيقى الذي ولد من رحم طاهر واصل نبيل مثل آلاف الاستشهاديين (الوقحين) ومعوقي الحرب المقدسه الذين لولاهم لكانت المعرك اليوم تدور في اقصى الجنوب ولا صبحت اعراضنا سبايا يتاجر بها الدواعش في اسواق النخاسه العربيه
انتم وحدكم صناع النصر … يا عطر السواتر
‎2018-‎01-‎05

‎عزيز الدفاعي‎s foto.

‎عزيز الدفاعي‎s foto.