ماهي الرشوة التي تقدمها السعودية لإسرائيل ؟

محمود فنون
5/12/2017م
السعودية تمنح إسرائيل الشرعية كرشوة لها من أجل التحالف معها ضد إيران .
يقول ولي العهد السعودي إن المسألة الفلسطينية ليست هي المهمة في المنطقة ، وإنما إيران :
“وأوضح الأمير السعودي أن أولويته القصوى في المنطقة ليست القضية الفلسطينية – الإسرائيلية، وهي نقطة ارتكاز السياسة العربية للأجيال، ولكنها مواجهة إيران. ويقول مسؤولون ومحللون اقليميون انهم يعتقدون انه قد يكون مستعدا لمحاولة فرض تسوية على الفلسطينيين من اجل تعزيز التعاون الاسرائيلى ضد إيران ”
ومن أجل تعزيز التعاون الإسرائيلي أو التحالف مع إسرائيل ضد إيران ، فإن الأمير السعودي عرض على الرئيس الفلسطيني مبادرة من عنده أو قدمها له أحد تقول بأن أبوديس هي عاصمة فلسطين المكونة من مناطق غير متصلة وبلا عودة اللاجئين مع بقاء المستوطنات .
يعني يقول : يأ إسرائيل خذوا فلسطين لكم من أجل ان تتعاونوا معنا لمجابهة الخطر الإيراني .
لقد رفع فزاعة إيران من أجل أن يسلم فلسطين لليهود ويوقع لهم عليها .
من ناحيته ، فهو وأجداده قد وافقوا على منح فلسطين لليهود المساكين من زمان ، كما سبق وأن طالبوا بأن تقوم إسرائبل بضرب مصر وسوريا كما حصل في حرب عام 1967م .
كما سبق لهم أن طرحوا مبادرات هي تأييد لوجود إسرائيل واحتلالها لأرض فلسطين كما مشروع فهد في بداية الثمانينات والمبادرة العربية عام 2002م والتي اقترحتها السعودية وفرضتها على كل النظم العربية واجبرت عرفات على قبولها .
وكل هذه المبادرات هي توطئة للإعتراف العلني والتطبيع العلني مع إسرائيل وتساوقا مع مشروع تهويد فلسطين .
وبهذا فإن فزاعة إيران المرفوعة منذ بضع سنوات وبشكل يزداد إلحاحا على قرع طبول الحرب إنما بهدف خلق الفرصة المواتية للتوقيع النهائي لليهود على فلسطين من قبل السعودية ومعها كل النظم العربية.
وأفكار السعودية كما تشير الدلائل مستوحاة من خطة ترامب ولكنها مدعومة بالحزم والتهديد وأكياس من الدولارات كما وعد الأمير السعودي رئيس السلطة ومعه حسن يوسف مسئول حماس في الضفة .
لقد تم استدعاء عباس وتم إبلاغه بأن عليه قبول خطة ترامب أو أن يتنحى ليأت مكانه من يقبلها .
لنتذكر سيناريو كامب ديفيد ،وجاء الطرح اليوم اكثر هبوطا مما سبق ليقبله أو يرفضه أبو مازن وسيان الأمرين .
لماذا ؟
من وجهة نظر إسرائيل فهي لا توافق على اقتطاع أي جزء من فلسطين المحتلة وترسيم هذا الموقف وذلك لأنها منحت كل فلسطين وفقا للمواثيق الدولية في حينه – وعد بلفور وصك الإنتداب