إمبراطورية الأخوات الأربع…!!!!
د عزيز الدفاعي
حين أضع إمامي أسماء مؤسسات إعلامية كبيره ناشطة في العراق (لاعلاقه لها مباشر) بالسلطة والصراع والأمن والاستقرار والعمل السياسي وعقود النفط والكهرباء وعمليات تحويل العملة والمصارف ولعبه المضاربات وتصعيد الاحتقان وتظاهرات ساحة التحرير وولادة تكتلات او تلميع سياسيين وإسقاط آخرين في الوحل او تبرير كل شي حتى تسويغ العلاقة مع مختلف السفارات والمنظمات وأجهزه الاستخبارات واللاعبين الكبار والصغار عربا وعجما وأجانب؟؟؟ يكون المعادل الأول لكل هذا هو أين الإعلام العراقي .؟؟؟.. إعلام ضحايا الإرهاب والشعب المغلوب على امره الذي تعرض لملايين الاطنان من البارود والأحزمة الناسفة والسيارات المفخخة والمجاز الجماعيه وفتاوى التحريض الفاشي ونهب مال وحلمه وأمنه والتي تمثل ارضيه صلبه لصوت إعلامي عراقي مؤثر مفترض … لكنه ويا للأسف بلا مهنيه او إخلاص او موضوعيه في دوله هي أصلا تسير بلا بوصله او حتى مشروع وطني وبات الكثير من مواطنيها يصفونها بالدولة الفاشلة !!
في لعبه المتاهة العراقية ومخططات التقطيع الناعم في الشرق الأوسط الذي بات يغلي والتحريض والترويض والتدجين وتبرير القتل المتبادل وتلوين العقول او أعاده تركيبها او تركيعها في الإسطبلات المعدة سلفا والمدفوعة الثمن لسوق البلد والناس الى المجهول التي تمر عبر وسائل الإعلام التي تقصف رؤوسنا كل لحظه وتطاردنا حتى في منامنا بصوره اقوي من طائرات (التوبوليف الروسيه )على مواقع الإرهابيين في سوريا والهدف ل ايتحقق بالعنف المباشر هنا بل عبر برامج اعلامية مصنعه في مختبرات خارجية خاضعة لدراسه نفسية وسلوكيه حتى في اختيار التوقيت وعيون ومكياج المذيعه الفاتنه او المعلق المتوتر وربطه عنقه ودموعه وصراخه بعد ان جرى التمهيد لكل ذلك بمبشرين من هيئات اعلامية خاضعه لاجهزه استخبارات غربية قبل ربع قرن تقريبا تحت غطاء الديمقراطية والمجتمع المدني ومن ثم الربيع الأسود فدوله ألخلافه.
في القرن الحادي والعشرون وثوره الاتصالات حيث باتت الانظمه تنهار مثل رؤساء الحكومات في استوديوهات الفضائيات او مانشيتات الصحف او المواقع الالكترونية قبل سنوات سبقت احتراق بوعزيزي في تونس او كشف صور التعذيب في ابو غريب او إقناع الناس الذين كفروا بكل شي بان بالإمكان اسقاط النظام السياسي في بغداد بتظاهرات تحولت الى كرنفالات وقف خلفها قاده مؤسسات اعلامية عراقيه كبرى تقاطعت مصالحهم والتقت اهدافهم في احيان اخرى مع دول وحتى مرجعيات دينية لم تعرف من حرض ضد انقطاع الكهرباء ومن حرك من اجل كرسي وزير الكهرباء
هنا يكتشف العارفين بعلم التأمر وتحريك التظاهرات لغايات في نفس خلف الستار نسخه من برنارد هنري ليفي الذي ظهر مؤخرا في سنجار وصل سرا الى بغداد ممن سفر اهله قبل نصف قرن عراقي يهودي الاصل هذه المره قادر على التفاهم مع رئيس مؤسسه إعلامية عراقيه هو في حقيقة الأمر ضابط مخابرات سابق او مغامر إعلامي ونصاب حصل على موازن من كرماء عرب بعشرات الملايين من الدولارات… وهو لايختلف كثيرا الا في الدور عن مدان بسرقه اموال (الهلال الاحمر) او ثعلب عجوز ماكر لعب على كل الحبال شيوعي سابق…. في زمن تصالح الامبريالية مع أعداءها لصالح حق تقرير المصير ….. تاره يستقوي بامين عام الحزب واخرى بجلال وبعدها برئيس الاقليم المنتهيه صلاحيته كريم جدا مع من يعمل معه دون ان يسال احد عن سر هذه الملايين التي يملكها (خريج الثالث متوسط) وكيف ولماذا يقوم سفير اكبر دولة في العالم بزيارته في مكتبه بينما ساحه التحرير تغلي غضبا
والكل يصول ويجول عبر الفضائيات ويبث ما يشاء دون ان تتحرك شعره في راس المؤسسه الامنية والاعلامية الرسمية وقاده الدولة بنفس العمى الذي يبرر لاعلاميين اخرين تنفيذ مشروع مخلص باموال سرقت اصلا من خزينه الدوله بنفس طريق موائد الرحمان التي تتبرع بها الراقصه فيفي عبدو في رمضان في القاهره … لم يسال احد من اين حصل اعلامي اخر على 5% من عقود الكهرباء سرا ليتنقل في طائره خاصه يهبها احيانا لصالح المطلك او غيره ؟؟؟
ثم كيف يحقق زميله الجنوبي الذي يعيش في قصر في لندن مع أعضاء برلمان ونواب رئيس وزراء ويرفع وينزل من برلمانيين وساسه ويتكلم باسم 30 مليون عراقي ويحول البعض الى صعاليك قابله للكسر والسخرية واستجداء الظهور لطعن اخرين دون حياء ثم يفاخر كبير المهرجين بان سيده لو أراد لاصبح رئيس الوزراء ؟؟؟؟
في ظل هذا الاستمناء والعري السياسي والاعلامي العراقي والسقوط لاشي صعب ولا شي مستحيل ولا شي غير ممكن الى درجه ان مدنا تقتطع ويتم مصادرتها ومليارات الدولارات تنهب نفطا او عقودا ولا احد يتحرك . وطائرات تحط وأخرى تقلع محمله بأطنان الاسلحه المحرمة …ولا تعليق … وساسه يحركون إتباعهم كانهم دولة داخل دوله وبعضهم امي … وبرلمانيون وشموا في صدورهم شعار داعش واخرين غيرهم يتبادلون إطلاق النار في الاستوديوهات … ويتم إحياء ذكرى اهم رمز استشهادي عبر موسيقى الرأب ولرقصات الخليعه الصاخبه ….
انها سيرياليه المشهد العراقي الذي يشبه الكابوس لكن لا احد يبالي ….. والجميع سائر نحو المسلح الوطني .
حين أجيب عن هذه الامبراطوريه الإعلامية الخفية التي تمهد وتبرر وتنفذ بعض اخطر فصول السيناريو اسوه بداعش وقاده احزاب وكتل … فانني اضع فخري كريم زنكنه وعون الخشلوك وسعد البزاز وجمال الكربولي ضمن (الصف الأول) من اهم واقوى موسسه لها تاثير على الراي العام والحدث العراقي رغم وجود عشرات الفضائيات الحزبية التي لا نعلم من يمولها وقله منها من تصرخ وسط ضجيج الإحداث بصدق وقله يصغون لها
لم تعد ( الاخوات الاربعه ) لهؤلاء الإعلاميين السلطة الرابعه كما كنا نسميها سابقا بل باتت متداخله في جميع الهياكل والخلايا واحيانا تكون دليلا للسلطات او عصا تتوكا عليها او خنجرا في خاصرتها او محرضا على الصراع او عصبه سوداء تعصب عيون الحقيقه او محرضا على العنف والكراهيه او التظاهرات التي ينساق لها البعض دوي وعي وادراك لمن يقودها او يحركها بصدق نوايا في ظل غياب قياده وطنيه او اعلام صادق مهني حيث يظلل البعض ببرنامج يتباكى على اموال الشعب ومحاربه الفساد لغايات يحتار معها حتى شياطين الانس والجن في عالم لاشي فيه نقي ولوجه الله بل لكل هدف وغاية وثمن مدفوع .
ايها العراقيون انتم تسالون بحذر شرعي قبل تناول كطعامكم اذا كان اللحم الذي تشترون ذبح حلالا ام حرام او ان المعلبات لازال صالحه او منتهية … لكن من يسال منكم من يمول ويقف خلف وسائل الإعلام الخاصة هذه التي تلكف عشرات الملايين من الدولارات ومن أي الأقمار تبث ومن اين تدفع نفقاتها الباهضه جدا وما هو هدفها من وراء كل هذا .؟؟؟؟.. بل تبتلعون الخبر( لاقل الكثيرين ) وتلتهمونه متناسين ان بعضها اخطر من السرطان والسم الزعاف الذي يسري بطيئا في الجسد
نوفمبر ٢٠١٥

2017-12-03

‎عزيز الدفاعي‎s foto.

 

 

2017-12-03