الاستغلال الرأسمالي البشع و ذكاء العمال في التعبير عن مطالبهم

د.زياد العاني
” انا قمت بخياطة هذا الثوب الذي ستشتريه ولكن لم تدفع لي الشركة اجري مقابل العمل الذي قمت به”. هذه الملاحظة وجدها معظم الزبائن الذين اشتروا مؤخرا ملابس من محلات زارا الاسبانيةالشهيرة في اسطنبول محاكة بخيوط داخل جيوب الألبسة او على قطعة صغيرة في مكان ما على قطعة الملابس التي أقتنوها او كانوا على وشك شرائها”. ويطالب العمال من خلال هذه الملاحظات دعما من الزبائن كي تدفع لهم الشركة مستحقاتهم التي لم تدفع لهم منذ أشهر . و قد قام العمال ايضا بتوزيع هذه الملاحظات قرب جميع محلات زارا في محلات التسوق التجارية في اسطنبول ، الشركة التي لديها 2200 محل تجاري حول العالم و تعتبر من اكثر شركات الأزياء من حيث حجم المبيعات استخدمت مصنعا وسيطا في تركيا لغرض الانتاج ( اسمه برافو تكستايل) تبين انه يستخدم الأطفال و اللاجئين السوريين للعمل في ظروف عمل سيئة جدا، لم يدفع لهم اجورهم منذ أشهر ثم
أغلق ابوابه بشكل مفاجيء و اختفى اصحاب المصنع.
(كانت تلك مقتطفات ترجمتها من خبر نشر في الاندبندنت البريطانية يوم ٣ نوفمبر ).
كنت اتحدث مع زميل لي من الهند حول هذا الموضوع فابلغني بان عمالا هنود عملوا لإحدى شركات الأزياء في احد المصانع في الهند كانوا ايضا يخبئون ملاحظات داخل الثياب تقول ( ساعدونا هذه الشركة تمص دمائنا لم يدفعوا لنا منذ شهور).
وهكذا تأبى الشركات الرأسمالية ان تتخلى عن اسلوبها القذر في انتهاك حقوق العمال و استعمال وسائل التحايل و الغش و الخداع و الإمعان في زيادة بؤس هؤلاء الفقراء الذين شاءت الاقدار ان يكونوا ضحايا حروب أشعلها سياسيو بلدان هذه الشركات أجبرت هؤلاء الصبية على هجر صفوف الدراسة من اجل اطعام عائلاتهم بفتات يقتنونه باقل من نصف الحد الأدنى للاجور ومع ذلك تسرقه تلك الشركات من افواههم.
رابط اخبر في الاندبندنت في خانة اول تعليق

د الأدنى للاجور ومع ذلك تسرقه تلك الشركات من افواههم.
رابط اخبر في الاندبندنت في خانة اول تعليق

الاستغلال الرأسمالي البشع و ذكاء العمال في التعبير عن مطالبهم" انا قمت بخياطة هذا الثوب الذي ستشتريه ولكن لم تدفع لي…

Opslået af Ziad Al-Ani på 17. november 2017

 

2017-11-18