قصة العدوان والصمود
وفاء الكبسي 
سأحكي لكم، ولأولادي قصة حدثت في جهة من جهات العالم و بالتحديد في شبه الجزيرة العربية في بلد عرف بأنه أصل لكل العرب وبأنه بلد الإيمان والحكمة، سأحكي لكم قصة عدوان وحشي سافر شُن على بلد اليمن السعيد فجعل منه بلد يملؤه الحزن والبؤس والقتل والدمار، فأُسر بأكملها أبيدت، ومنازل تهدمت على رؤوس ساكنيها، وأشلاء الأطفال والنساء تناثرت دون أي جرم أو ذنب !!
أجتمع ذئاب العالم مع كلاب العرب ونهشوا بلادي اليمن
فعاثوا في الأرض فسادا ًفالطفولة وأدت، والحرية سُلبت حتى الموتى في قبورهم قصفوا!!
عدوان لم يبق َولم يذر كل شيء في اليمن قصف ودمر كالمساجد والمشافي والأسواق وصالات الأعراس والعزاء دون أدنى وجه حق أوسبب سوى أن اليمن هي آخر قلاع الإسلام فأرادوا طمس هويته الإيمانية ونهب جميع مقدراته، فكل يوم يرتكب هذا العدوان مجازر وحشية تُندى لها جبين الإنسانية، وتخر منها الجبال، وتبكي لها العيون دما ً؛ لأن ليس لها مثيل في تاريخ البشرية، ولم يكتف ِالعدوان السعودي الأمريكي الصهيوني بهذا، بل قام بحصار الشعب وتجويعه، وذلك باغلاق جميع منافذ الحياة البرية والبحرية والجوية، فاليمن أصبحت جراح نازفة دامية !!
قابل هذا العدوان الوحشي الهمجي البربري صمود أسطوري، صمد فيه الإنسان اليمني من مزارع وعامل وموظف وطالب وتحدى هذا العدوان ولم يستكين أو يتوقف فكلا واجه من منطلق عمله مابين رفد للجبهات بالمال والرجال أو بقلمه الذي دافع ووجه العدوان وفضح زيفه وكذبه افتراءاته، شعب عظيم شعب تحمل مالم يتحمله شعب من الصعاب، وضحى أعظم التضحيات، ووقف صامدا ًأبيا ًقويا ًشامخا ًبقوة الله مرمغ أنف العدوان بتراب اليمن الطاهر فكل ماحشد له العدوان لأشهر من مرتزقة وسلاح كان المجاهد اليمني من الجيش واللجان الشعبية يلقفون ويحصدون كل ماجمعه العدوان في لحظة كعصا موسى..
شعب واجه أعتى قوة على وجه الأرض واجه أمريكا بغطرستها وتكبرها وتكنولوجيتها المتطورة في الأسلحة الحديثة فقد استخدمت في اليمن جميع الأسلحة المحرمة دوليا ًوحتى الحديث منها الذي لم يتم تجربته أذهلوا العالم ببطولاتهم الباهرات بل بمعجزاتهم، كيف جعلوا من المستحيل ممكنا ًصنعوا الصواريخ بعيدة المدى ابتداء ًمن الصرخة إلى صاروخ المندب1، وصنعوا الطائرات من غير طيار وغيرها من الصناعات التي أذهلت العالم وأرعبت العدو..
كذلك المرأة اليمنية لاننسى دورها الكبير وصمودها العظيم وتضحياتها وعطاءها ألا محدود، كيف قدمت فلذات أكبادها بقوة صبر وإيمان كبير، فقد قدمت الشهيد تلو الشهيد تلو الشهيد واستقبلته بالورد والريحان والزغاريد وهي مازالت تقول بأنها تستحي من الله؛ لأنها لم تقدم شيء، ولم يقتصر دورها على هذا بل ورفدت الجبهات بالمال والغالي والنفيس وصنعت الخبز والكعك وخرجت لوقفات ومسيرات، وكذلك حملت السلاح فيدها على الزناد متى ما استدعى الأمر لذلك فهي في أتم الجهوزية، فقد أثبتن أنهن زينبيات العصر فالعالم سينحني لهن اجلالا ًوتعظيما ًلصمودهن وصبرهن وعطاؤهن، فسلام الله على جبال الصبر الماجدات..
رُغم الجراح والآلام أزداد شعب اليمن قوتا ًوصمودا ًواصرارا ًعلى مواجهة كل هذا الاجرام الوحشي..
هو شعب ليس له مثيل ولايوجد إلاّ في اليمن شعب يضاهي الجبال رفعة ً، والحديد قوتا ً، سينحني له العالم اجلالا ًوتعظيما ًله ولرجاله الأبطال الأوفياء، من قدموا أرواحهم رخيصة ًفي سبيل الله للدفاع عن الأرض والعرض.
وسقط المحال تحت أقدامهم، وأورقت الرجوله والرجال بهم، سيكتب التاريخ والنصر، فاليمن كانت ومازالت مقبرة للغزاة فقبر وسحق هذا العدوان بمافيه من مرتزقة من جميع أنحاء العالم وأسلحة متطورة، شعب كهذا لا يمكن أن ينهزم شعب له إرادة وصمود وإيمان قوي راسخ وله قيادة ربانية حكيمة ..
اليمنيون منتصرون وأن طغى الظلام فشمس نصرهم ستسطع ذات صبح بإذن الله..
أليس الصبح قريب؟!
‎2017-‎11-‎17