السعودية تتحالف مع الصهيونية ضدنا
محمود فنون
يجب أن نرى النظام السعودي الرجعي في صف الأعداء بالرغم من إسلاميته .
فالموقف السياسي هو الذي يوجه المواقف وليس الدين.
واليوم تتنامى العلاقات العلنية بين النظام السعودي الرجعي وبين اسرائيل وعلى عينك يا تاجر .
وتبادر الصحف ووسائل الإعلام الإسرائيلية إلى نشر أخبار هذه العلاقات موثقة بالصوت والصورة .
إنها بهذا لا تستهدف الفضيحة كما يعتقد المريدون وأصحاب العقول الساذجة وكما ينشر العرابون والمتواطئون ، إنما تستهدف تطبيع عقولنا ووعينا على هذه العلاقات والمساهمة في تهيئة وإعداد الرأي العام العربي عموما والسعودي خصوصا بهذه العلاقة . كما تستهدف يأسنا وتعميق خنوع الخانعين .
والسعودية تتسلح بكونها مسلمة وصاحبة وراعية الإسلام وداعمة التيارات والحركات الإسلامية السنية كلها .وهي لهذا تجند الإسلام والحركات الإسلامية السنية لموقفها إما بالصمت على هذه المواقف أو إعتبارها من خصوصيات السياسة السعودية أو للدفاع عنها في المآل الأخير .
ولكن كيف نحاكم موقف النظام السعودي ؟
نحاكمه من خلال وضعنا العربي ومن خلال القضية الفلسطينية وبقية قضايا الأمة العربية عامة . ومن هنا يكون موقعها في اللوحة السياسية المتصارعة من حولنا وموقعها في معسكر أعدائنا .
عام 1967 وجه ملك السعودية رسالة للرئيس الأمريكي يطلب منه دفع إسرائيل لمحاربة مصر والرسالة منشورة ومعروفة .
ومنذ أن بدأ قصف تحالف عاصفة الحزم السعودية على اليمن أشيع عن مساهمة طياريين إسرائيليين بل وطائرات حربية إسرائيلية في قصف اليمن من خلال السعودية . أي أن إسرائيل ذهبت لقصف اليمن بدعوة من السعودية وتحت غطائها . فهل الدين يكفي للتغطية على هذه الجريمة البشعة التي يذهب ضحيتها الألاف وغير ذلك.
ومنذ اندلعت أعمال العنف بكل أشكالها ضد سوريا وإسرائيل تنشط ضد سوريا بكل الوسائل في إطار التحالف الرجعي الذي تغذيه السعودية ودول الخليج .
وهذا غيض من فيض .
الأصل أن نشخص السعودية في موقعها وموقفها منا ومن العدو الصهيوني الذي يغتصب كل بلادنا .و يجب ان لا تكون اسلامية السعودية موجها لموقفنا منها بل موقفها السياسي وسلوكها السياسي والإقتصادي هو الذي يحدد موقفنا منها. فهناك الكثير من الجواسيس يصلون ويتصدقون ويتشدقون …
ويقول محلل يدعوت احرنوت عن عملية تعميق وإعلان العلاقة بين النظام السعودي والعدو الصهيوني :
” المقابلة النادرة والاستثنائية التي منحها رئيس أركان الجيش الإسرائيلي، غادي آيزنكوت، لوسيلة إعلام سعودية لم تكن بادرة حسنة إسرائيلية، بحسب المحلل العسكري لصحيفة “يديعوت أحرونوت”، أليكس فيشمان، وإنما هي بادرة حسنة سعودية تعتبر جزءا من عملية متواصلة لإعداد الرأي العام في داخل السعودية لتحويل العلاقات السرية بين الدولتين إلى علنية .
وتضيف الصحيفة :
في حين لا ترغب السعودية بأن يكون ذلك معلنا، ولكنها بادرت إلى خطوة صغيرة كان لها أصداء كبيرة ، فرئيس أركان الجيش الإسرائيلي يتحدث مباشرة إلى الجمهور السعودي عن المصالح المشتركة للطرفين، بما في ذلك التعاون الأمني .
ويضيف القول الأهم :
أن ظهور رئيس أركان الجيش في وسائل إعلام سعودية لا يعتبر بمثابة “غرس الإصبع في العين الفلسطينية ، فحسب، وإنما أيضا تلويحا بالإصبع الوسطى لإيران وسورية وحزب الله”، على حد تعبيره .
وأوضح الموقف السعودي من هذه العلاقة بقوله :
أنه في الفترة الأخيرة نشرت تحليلات كثيرة في السعودية تعبر عن موقف السلطات السعودية، والذي مفادها “حتى لو كنا لا نحب إسرائيل، فإن ذلك لا يعني أنه لا يوجد لنا مصالح مشتركة معها.”
هنا تقع السعودية وكل النظم الرجعية .
إنهالا معادية للامة العربية وتقف مع أعدائها ضد مصالح الأمة وشعوبها .ولا يقيل هذه المواقف إلا من كان في اصطفافها .
‎2017-‎11-‎17