بماذا يختلف الطالباني …عن البرزاني ؟؟؟؟
عزيز الدفاعي
فجاءه اكتشف البعض من المراقبين بان جلال الطالباني ( اشرف واكثر واقعيه ووطنيه من البارزاني ) او ان( بعض الشر اهون) فهاهو ابرز الكتاب الصحفيين العرب طلال سلمان رئيس تحرير صحيفه عريقه هي ( السفير ) يكيل المديح للطالباني مفترضا انه لن يتخذ قرارا باجراء الاستفتاء والانفصال لولا مرضه لانه يومن بوحده العراق حسب وصفه وهو راي يستند على معرفه الصحفي المخضرم شخصيا بالطالباني عندما كان يعمل مع جهات فلسطينيه يساريه في بيروت وكان ينقل خلالها الرسائل السريه بين قياداتها في الخارج ومن المتحمسين للقضيه الفلسطينيه . مثلما كان هناك ايضا فلسطينيون متحمسين لنضال الاكراد ومن بينهم الشاعر محمود درويش .
. ونفاجا بعدها بيوم بتصريح نسيب للطالباني شبه المقعد الذي يصارع الموت( 84 عاما ) والذي سلم مقاليد امور الحزب لزوجته هيرو وولده قباد (المتزوج كما يقال من امريكيه يهوديه ويدير اللوبي المؤيد للانفصال في الولايات المتحده ) يحذر فيه الطالباني خصمه اللدود مسعود الذي واجهه عسكريا في التسعينيات من القرن الماضي في معارك راح ضحيتها الاف الكورد من كلا الحزبين يحذره من اختيار الظرف الخاطيء لقرار الاستفتاء هذا والانفصال لانه غير موات لا اقليميا ولا دوليا وتدعمه فقط اسرائيل التي غدرت بياسر عرفات رغم توقيعه لاتفاقيات السلام في اوسلو وما بعدها حسب ما نسب للطالباني.
هذه التصريحات صدرت بعد ثلاثه ايام من تصويت حزب الاتحاد الوطني بزعامه البرزاني في البرلمان الذي عطله مسعود لعامين الى جانب الاستفتاء تمهيدا للانفصال وهو امر افرح كثيرا البرزاني وخاله هوشيار الذي بات يدير الملف في ظل اختفاء رئيس وزراء الاقليم نجرفان البرزاني عن الواجهه في ظروف مثيره للريبه.
بعد اجتماع البرلمان في اربيل الذي قاطعته حركه التغيير والجماعه الاسلاميه اعلن القيادي برهم صالح عن انشقاقه عن حزب الاتحاد الوطني وتاسييس حزب جديد ليكون بذلك ثاني انشقاق بعد جناح حركه التغيير الذي قام به نوشروان مصطفى الذي توفي قبل اشهر والذي هو احد المتهمين بمجزره يشتاشان في جبل قنديل ضد عصبه الانصار من الحزب الشيوعي عام 1983 التي تمت وفق صفقه بين الطالباني وصدام حسين بوساطه مكرم الطالباني حسب كثير من المراقبين .
لقد سبق لطهران بعد اعلان البرزاني موعدا للاستفتاء في 25 ايلول ( ذكرى تمرد البرزاني عام 1961 على الزعيم قاسم الذي اعاده من منفاه الروسي والذي خاطب قاسم في اول لقاء جمعهما قائلا : انا خادم للزعيم !!!) ان استدعت الطالباني رغم ظروفه الصحيه لتبحث معه الموضوع حيث ظهر الى جانب علي الاريجاني دون ان يصدر اي بيان رسمي او تصريح من طهران او الطالباني يكشف عن موقفه من استفتاء خصمه اللدود مسعود الذي يحلم ان يتوج مؤسسا تاريخيا لجمهوريه كوردستان.
ومن المعروف ان طهران ترتبط مع الطالباني بمصاهره قويه تعود للثمانينيات من القرن الماضي وقد دعمت رئاسه مام جلال للعراق بعد سقوط النظام السابق حتى تعرض لجلطه دماغيه حاده عام 2012( يقال في بعض المصادر ان الطالباني تعرض لها اثر لقاء متوتر جدا بينه وبين المالكي بشان كركوك تعالت فيه اصواتهما ) عاد بعدها للعراق شبه عاجز في حزيران 2014 .
ان (جلال حسام الدين نور الله نوري الطالباني) الذي اختار لنفسه اسم جلال الطالباني فقط.. متخليا عن كل دلالات اسم الاب والجد الذي هو احد شيوخ الطريقه القادريه في شمال العراق … شخصيه لا يستطيع احد نكران ذكاءها ومكرها وبراغميتها ودورها في الحركه الكورديه حيث انتمى للحزب الديمقراطي بزعامه ملا مصطفى البرزاني وعمره 14 عاما وحصل على عضويه اللجنه المركزيه للحزب وعمره 18 عاما فقط
وكان من المتحمسين للتمرد على الزعيم قاسم عام 1961 وهو من حمل رساله البرزاني للانقلابيين البعثيين ضد الزعيم في شباط 1963 التي كتبها صالح اليوسفي والتي ورد فيها ( ان ضربات الشعب الكوردي تلاحمت مع الثوره المجيده على العدو اللدود للقوميتين العربيه والكورديه وبقيه الشعب العراقي ضد الجلاد الواحد لشعبنا الكردي المسالم على اوكار الخيانه الملطخه بعار ودماء شهداء الشعب وقواته المسلحه ) ونص الرساله نشرتها الصحفيه الامريكيه ( دانا شميدت ).
الطالباني عرف عبد الناصر عن قرب عندما ارسله البرزاني لافتتاح اذاعه هناك في القاهره في الستينيات وعرف حافظ الاسد الذي رعى انشقاقه عام 1975 حين اسس حزبه في دمشق حيث سبق له ان اسس مجموعه انشقت عن الرزاني للفتره 1964- 1970 تعبيرا عن عدم قناعته بطريقه اداره البرزاني الاب للملف الذي غالبا ما اتهمه بانه لا يعرف العمل السياسي وهو شعور انعكس ايضا على موقف الطالباني من نجله مسعود وكان على صله قويه بقاده حركات اليسار العربي الفلسطينيه في بيروت الذين اقتبس منهم وصف كركوك بانها ( قدس كورستان ) على العكس من البرزاني الذي لا يخفي كرهه للعرب .
وهو ايضا عضو في( الاشتراكيه الدوليه )التي اسسها المستشار النمساوي كرايسكي وتذرع الطالباني بهذه العضويه في رفضه لقرارات التوقيع على الاحكام الصادره بحق المدانين بالارهاب عندما كان رئيسا للجمهوريه لكي يبقي على صلات مع العرب السنه واكتشف الدكتور صاحب الحكيم اكذوبه مام جلال تلك من خلال قراءه النظام الداخلي للاشتراكيه الدوليه!!
الطالباني مثل غيره من الذين لم يويدوا استفتاء البرزاني لا يتقاطع مع الانفصال وحدود دوله كوردستان … فقط هو لا يريد ان يكون ذلك انتصارا ومكسبا لاسره البارزاني لوحدها ويرى ان الظرف الاقليمي و الدولي ليس مناسبا الان للانفصال …وان من الافضل التمتع بمكاسب تاريخيه نادره في العراق .
فالاقليم دوله شبه مستقله لا تاثير ولا سيطره لبغداد على حدودها وقرارها وفي ذات الوقت هم شركاء في العراق العربي بمناصب سياديه في مقدمتها رئاسه جمهوريه اغلبها من العرب .. ومناصب ووزاريه وبرلمانيه وعسكريه ويحصلون على 17% من عوائد النفط فلم العجله ؟؟؟.. ولا بد من التريث حتى ينضج الظرف المناسب وحينها يعلن الانفصال الناجز !!!!
يردد العراقيون مثلا شعبيا هز ( خوجه علي … ملا علي ) !!!!

‎عزيز الدفاعي‎s foto.

 2017-09-19