أصل الحكاية (طبق الأصل)…
خطط التدمير والتقسيم…

احمدالناصري


الاحتلال، أكبر وأخطر زلزال يضرب الوطن والمجتمع ويقلبهما رأساً على عقب، ويغير كل الأسس والمفاهيم ثم الوضع برمته تغييراً عميقاً وكارثياً. يحصل هذا بمساعدة قوى محلية (غير وطنية) عملية، تتكالب على نهش جثة الوطن وبقاياه، وجره لهاوية التفجير والتدمير، بمشاركة جهات مشبوهة (قابضة) مكلفة بدور تمهيدي، إعلامي ونفسي، تمرر مفاهيم ورسائل، من قبيل لا توجد وطنية في زمن العولمة، والتعويل على العامل الخارجي، والترويج بالقول إن العراق بلد مصطنع بواسطة معاهدة سايكس بيكو حسب فالح عبد الجبار، وعصام الخفاجي وغيرهما، ليصلوا إلى الاندماج بصاحب السمفونية الدموية السوداء والبغيضة التي وصف قصف وتدمير بغداد، ذلك الوصف البغيض، وغيره من العملاء السفلة، أو اتباع حملوا وهم التغيير والتدمير ثم اكتفوا بالفتات أو الخيبة…
لكن أخطر الخطط، التدمير السياسي والاقتصادي والاجتماعي والنفسي، من خلال السيطرة وفرض نموذج سياسي مشوه، والقمع العسكري الشامل من أجل الاخضاع أو اشتعال حرب داخلية (طائفية دينية أو قومية) وتوظيف الإرهاب والقتل الجماعي الشامل لتحقيق الانهاك ثم التقسيم…
هذا ما حصل في بلادنا منذ حرب التدمير الشاملة عام 91 والحصار الأمريكي على بلادنا (ليعيدوا بلادنا إلى العصر الحجري حسب بيكر)، ثم الحرب الأخيرة والاحتلال، كتطور خطير وشامل ونهائي في جميع المجالات وبالعمق…
هناك فصول وخطوات وتفاصيل مرعبة، كلها على طريق فرض التدمير الشامل والمستمر. الآن وفي لحظة التراجع النسي في القتل الجماعي بواسطة آلة الإرهاب الجهنمية الغامة والتي وظفها وادارها الأمريكان وشارك فيها مسعود يتحرك الأخير ليقوم بعملية اقتحام شامل للوضع المرتبك والمتداع وتخريبه ووصولاً إلى التقسيم…

2017-09-11