المخابرات الغربية عندما تنهزم…!*

كشف ضابط الإستخبارات الأميركي السابق إدوارد سنودن عن وثيقة خطيرة جدا تفيد بأن وكالة المخابرات الامريكية CIA والمخابرات البريطانية MI6 تعاونا مع الموساد الإسرائيلي منذ عام 2004 لخلق منظمة إرهابية بدل منظمة القاعدة التي انتهى دورها الموكل لها منذ عام 1984 لتكون هذه المنظمة الجديدة مولودة من رحم منظمة القاعدة وقادرة ان تحل محلها وان تكون قادرة على جذب كل المتطرفين في جميع أنحاء العالم بمكان واحد منتهجة استراتيجية تدعى عش الدبابيرthe wasps nest الاسم الرمزي للعملية
وبحسب تقرير نشره موقع lesmoutonsrebelles قال سنودن : إن استراتيجية عش الدبابير تهدف إلى تركيز جميع التهديدات الرئيسية في مكان واحد من أجل السيطرة على المتطرفين وفي كثير من الأحيان للاستفادة من ذلك لزعزعة إستقرار الدول العربية بعد ان وضعت الولايات المتحدة الامريكية يدها على العراق في عام 2003 على ان تكون هذه المنظمة تمتاز بالعنف و التطرّف الشديدين ويختلف عن اُسلوب القاعدة وفِي اجتماع عقد في لندن في 19 / 2 / 2004 ضم كل من
دونالد رامسفلد وزير الدفاع الامريكي و بول ولفويتز نائب وزير الدفاع الامريكي و مدير CIA و وزير الدفاع البريطاني و مدير المخابرات البريطانية MI6 و مدير الموساد الاسرائيلي و مدير المخابرات الأردني و مدير المخابرات التركي و مدير المخابرات القطري و مدير المخابرات السعودي و مدير المخابرات الاماراتية و الامير بندر بن سلطان السفير السعودي في واشنطن وبعد اجتماعات دامت ثلاثة ايّام متواصلة في قصر الامير بندر الذي يبعد 27 ميل شمال غرب لندن تقرر ان يكون العمل ذو شقين شق تأسيس التنظيم المتطرف و شق ثاني هو القضاء التام على حزب الله اللبناني ومن هنا تقرر ان يكلف احمد فاضل نزال الخلايلة و المكنى ابو مصعب الزقاوي و الذي يقضي 20 سنة في سجن جودة الأردني قرب العاصمة عمان قيادة التنظيم الجديد و قد اطلق سراحه من السجن و نقل الى معسكر الأزرق الأردني الذي تتخذه المخابرات الامريكية CIA مركز تدريب
وبما ان الزرقاوي كان من قيادي الصف الاول في تنظيم القاعدة و مقرب من اسامة بن لادن
اخضع الزرقاوي لفترة تدريب مدة ستة أشهر في هذا المركز نقل بعدها الى العراق محافظة الأنبار ومن هنالك انطلق في تأسيس التنظيم الجديد تحت إشراف العقيد في المخابرات البريطانية مايكل أرسون وكان العقيد أرسون يجيد اللغة العربية بكل طلاقة و باللهجة الفلسطينية
و أوكل الى كل من المخابرات السعودية و الاماراتية و القطرية عملية تمويل التنظيم وبالفعل تم فتح حساب للتنظيم باسم شركة التجمع العربي للمقاولات و التجارة في بنك الاْردن للاستثمار و أودعت مبالغ ضخمة جدا تجاوزت 860 مليون دولار أمريكي من خلال عقود وهمية لصالح هذه الشركة وكانت الأموال تنقل الى الزرقاوي عبر شاحنات خاصة تابعة للمخابرات الاردنية كما أوكل الى المخابرات الاردنية و التركية عمليات التدريب
فكان الزرقاوي يرسل المتدربين الى معسكر الأزرق في الاْردن و معسكر مراد ناظملي في غازي عنتاب في وبعد سنة من قيام التنظيم و الذي اطلق عليه الدولة الاسلامية في العراق و الذي حدد مهامه في تدمير المقاومة المسلحة في العراق ومع تعاظم نفوذ التنظيم في الموصل و تكريت و الأنبار و ديالي في العراق اخذ الزرقاوي بالتمرد على قائده العقيد أرسون مما اضطره الى التخلص منه فقد نفذت الوحدة 119 الخاصة التابعة للمخابرات الاردنية عملية اغتياله في بعقوبة في 7 / 6 / 2006 في بعقوبة سلم التنظيم الى ابراهيم عوّاد البدري المكنى ابو بكر البغدادي الذي كان مسجون في سجن بوكا الامريكي قرب مطار بغداد الدولي كما بينت وثائق وكالة الأمن القومي التي يمتلكها إدوارد سنودن أن أبوبكر البغدادي الذي تم تعينه على راس تنظيم الدولة الاسلامية في العراق نقل من سجن بوكا على متن طائرة تابعة للقوات الامريكية الى اسرائيل وهناك تلقى تدريباً عسكرياً و مخابراتيا مكثفاً لدى الموساد الإسرائيلي
في
مركز نحال موشي للتدريب التابع للموساد الاسرائيلي
وأشارت الوثائق إلى أن البغدادي درس معلومات الاتصالات و الاستراتيجية العسكرية و المخابراتية وكذلك ومختلف النصائح لمخاطبة الجماهير من أجل جذب المتشددين في جميع أنحاء العالم.
الجدير بالذكر أنه سبق وكتبت الكثير من الصحف عن استراتيجية عش الدبابير بأنها أحد خيوط المخابرات الأمريكية CIA بالتعاون مع المخابرات الإنجليزية MI6 والموساد الإسرائيلي في منظومة منطقة الشرق الأوسط لتشكيل تنظيم داعش وإحداث الفوضى في معظم الدول العربية .
وكانت سنة 2006 سنة الفصل الأساسي في منطقة الشرق الأوسط حيث سبق حزب الله المخطط الاسرائيلي الامريكي الأردني السعودي الإماراتي القطري الذي كان جزء من لقاءات لندن التي جرت عام 2004 والتي تقرر فيها ان يتم تفكيك حزب الله اللبناني الذي يشكل اخطر وجود عسكري يهدد أمن اسرائيل لذلك كان من ضمن أولويات اجتماعات لندن ان يتم القضاء على حزب الله اللبناني وخلال هذه الفترة كانت اسرائيل تقوم بإعداد وحدات الجيش إسرائيلي التي ستتولى القضاء على حزب الله وفِي شهر آذار 2006 قررت القيادة العسكرية الاسرائيلية ان تنفذ عملية عسكرية في شهر أيلول 2006 وحددت لها فترة تنفيذ من سبعة ايّام الى عشرة ايّام فقط بعملية إنزال بحري و جوي شمال مدينة صيدا و تكوين كماشة تسحق حزب الله من الشمال مدينة صيدا و من الجنوب انطلاقا من الحدود الاسرائيلية اللبنانية
الان ان هنالك وثيقة في مركز Rock التابع للمخابرات الامريكية CIA هذه الوثيقة تشير الى ان تمكن حزب الله في شهر مايو 2006 من التقاط رسالة من مركز Waziman المنتشر على الحدود اللبنانية الاسرائيلية و المكلف مراقبة حزب الله الى مركز Appol Binyamin و تمكن حزب الله من حل الشفيرة لهذه الرسالة و اخذ الحزب بعد ان تمكن معرفة محتوى الرسالة اخذ يتابع الرسائل التي يرسلها مركز Waziman
وتشكلت لديه معلومات خطيرة من ان هنالك مشروع حرب تعد ضد حزب الله مما جعل الحزب يتخذ كافة الإجراءات العسكرية و الأمنية و المخابراتية لافشال هذه المعركة وأخذ الحزب يظهر لاسرائيل هنالك تراخي في استعدادات حزب الله وان الحزب لا يشعر ان هنالك خطر يواجهه بينما كان الحزب يعمل طوال الليالي بالتهيئة للمعركة وانه هو من يحدد ساعة انطلاق المعركة و ليس اسرائيل كما اخذ الحزب يمرر رسائل لاسلكية و معلومات مغلوطة لاسرائيل مما جعل اسرائيل تزداد حماسة في تنفيذ العملية و التخلص من حزب الله
وقام الحزب بالتنسيق مع الرئيس بشار الأسد و ايران فقد فتحت القوات السورية كافة مستودعات الجيش السوري للحزب كما قامت ايران بنقل الآلاف الصواريخ و المعدات العسكرية المختلفة الى سوريا و يتم نقلها بعد ذلك الى حزب الله كما انتقل المئات من المستشارين العسكريين الإيرانيين و شكلوا غرفة عمليات في سوريا مع الخبراء العسكريين السوريين و قيادات حزب الله كما نقلت ايران عشرات الآلاف الاطنان من الاغذية و الأدوية و مستشفيات ميدانية إيرانية وفِي منتصف شهر تموز 2006 وبعملية جريئة قام حزب الله باختطاف جنديين اسرائيليين من خلف الحدود الاسرائيلية و لم تمضي على العملية اقل من عشرون ساعة شنت اسرائيل اعتى موجة من الغارات الجوية على لبنان وكانت اسرائيل تبغي من هذه العملية تدمير كل شيء في لبنان لتاليب الشعب اللبناني ضد حزب الله كما تمكنت من تهجير اكثر من 80 0/0 من سكان الجنوب اللبناني البيئة الحاضنة لحزب الله لكن حزب الله تمكن من الصمود في معركة كان لسلاح الجو الاسرائيلي دور هام و كبير في تدمير كل شيء و قدر لهذه المعركة من قبل الجيش الاسرائيلي ان تحسم في عشرة ايّام فقط يتم خلالها إنهاء حزب الله من الوجود لكن تمكن حزب الله من إلحاق اذى كبير في اسرائيل نتيجة استخدام الصواريخ التي كان يمتلكها. وإضافة الى ان الرئيس السوري بشار الأسد امر بفتح كافة مخازن الجيش السوري امام حزب الله. وكان العقيد ماهر الاسد شقيق الرئيس السوري يشرف بصورة مباشرة على عمليات نقل الصواريخ الى حزب الله ليلا وكان الحرس الجمهوري السوري ينقل الصواريخ ليلا على الاكتاف عبر الحدود السورية اللبنانية وطوال 33 يوما من الحرب لم تحقق اسرائيل اي نتيجة في هذه الحرب و اخذ الجيش الاسرائيلي يشعر بالهزيمة وقد استخدمت. قطر من قبل اسرائيل لتلعب دور الوسيط لإيقاف إطلاق النار كما تم استخدام رئيس وزراء لبنان في حينها فؤاد السنيورة وبطلب من جون بولتن. سفير أمريكا لدى الامم. المتحدة بالضغط على السنيورة للضغط على حزب الله بالقبول بوقف إطلاق النار بالشروط الاسرائيلية لكن حزب الله رفض تلك الشروط
وبعد ان تم تغير صيغة قرار مجلس الأمن الدولي تم وقف إطلاق النار لهزيمة مدوية لاسرائيل
وفِي شهر نيسان 2007 تستدعيه ابو بكر البغدادي الى تركيا ومنها نقل على متن طائرة خاصة الى تل ابيب وطلب منه استيعاب إعداد كبيرة من المقاتلين الجدد من المتشددين السنة في السعودية و اليمن و تونس و في أوروبا الغربية وبالأخص من فرنسا و بريطانية وتم فتح معسكر في مدينة غازي عنتاب التركية تحت إشراف المخابرات التركية لتدريب المقاتلين الجدد كما كلّف الجنرال اشرف ريفي مدير الأمن اللبناني و الجنرال وسام الحسن أمن المعلومات اللبناني بتولي عملية تهريب الأسلحة من ميناء طرابلس اللبناني الى الداخل السوري بعد ان تم التنسيق مع قيادات حزب الاخوان المسلمين السوري في الخارج السوري وأخذ يتم إرسال كميات كبيرة من الأسلحة الى الداخل السوري بواسطة مهربين لبنانيين. وسوريين وتخزينها في قرى نفوذ لحزب الاخوان المسلمين السوري كما اخذ يضخ ملاييين من الدولارات التي تصل من السعودية و قطر و الإمارات الى الداخل السوري كما نقل المئات من أعضاء حزب اخوان المسلمين السوري الى كل من تركيا و الاْردن للتدريب على السلاح وحرب العصابات وبعد انطلاق الانتفاضة ضد الرئيس السوري في شهر آذار عام 2011 في مدينة درعا السورية كان هنالك 17 الف مقاتل سوري تم تدريبهم في الاْردن وتركيا. كانت تصرف لهم مرتبات شهرية 750 دولار لكل مقاتل
كما طلب من ابو بكر البغدادي التوسع الى الداخل السوري ولعبت المخابرات الفرنسية DCRI دور كبير في الحرب الأهلية السورية باوامر من الرئيس الفرنسي ساركوزي كما تقرر ان تكون سوريا محطة يجتمع فيها كافة المتطرفين الإسلاميين في العالم فقد بلغ عدد الجنسيات المشاركة في الحرب السورية 78 جنسية وعدد المقاتلين الغير سوريين 148 الف مقاتل كما قدر ما ضخ من أموال في هذه الحرب اكثر من 107 مليار دولار من كل من السعودية والإمارات وقطر و الكويت

عن مدونة الكاتب محمد صادق الحسيني

2017-09-09