دولة الأقليّة العنصريّة الإسرائيليّة والصمت الدولي !!

ثريا عاصي

بيان عسكري سوري يعلمنا هذا الصباح ( صباح أمس الخميس ) بأن المستعمرين الإسرائيليين أطلقوا صواريخ باتجاه موقع عسكري سوري من طائراتهم التي حلقت في الأجواء اللبنانية:
 – استشهد جراء هذا القصف جنديان من الجيش العربي السوري . أنا لا أستطيع طبعاً أن أقيم هذا العمل العسكري في ميدان المواجهة الدائرة في سورية ولكن أنعته بالعدوان الإستعماري على سورية وعلى لبنان..
 – لماذا يعتدي المستعمرون في هذا الوقت بالذات على سورية ولبنان . هل سيغير هذا العدوان المعطيات في أرض المعركة؟
 – هل أن الغاية تقتصر فقط على التعبير عن إرادة العدو بإظهار وجوده وشراكته في ما يجري في سورية وفي لبنان ؟
 – أصدرت قيادة الجيش العربي السوري بياناً حول هذا الاعتداء.
 – لا اعتقد أن الحكومة السورية ستطلب من مجلس الأمن الدولي مناقشة موضوع هذا الإعتداء.
– لم أسمع عن بيان من القيادة العسكرية اللبنانية عن استخدام المستعمرين الإسرائيليين للأجواء اللبنانية من أجل ضرب مواقع عسكرية في سورية.
 – لم أسمع عن بيان صدر من عاصمة عربية.
 – لم أسمع عن بيانات أصدرتها قوى حزبية وسياسية لبنانية.
 – لم أسمع عن بيان، أو بيانات، توضح لنا مواقف المعارضات والمنصات، والائتلافات وكتائب الصحابة والأنبياء، وعن «الأحرار» السوريين الأردوغانيين والسعوديين .. والأميركان والفرنسيين…
إذاً قصفت الطائرات الحربية الإسرائيلية بعد منتصف الليل الفائت مواقع عسكرية سورية من الأجواء اللبنانية .. ويمكننا أن نقول بتعبير آخر طعن المستعمرون الإسرائيليون سورية في خاصرتها برمح إخترق لبنان !
منذ ايام، والإسرائيليون يهددون ويتوعدون بأنهم لن يبقوا مكتوفي الأيدي أمام ما يجري في لبنان وسورية، بمعنى آخر، ان ما جرى في السلسلة الشرقية ومنطقة دير الزور لم يـكن لذيـذ المذاق .. فعلى الأرجح انـهم قرروا أن يـكدروا فرحة النجاح في إجلاء داعش والقاعدة، الإرهاب الإسلامي، عن بعض المناطق .. أي اننا في أغلب الظن حيال عملية إظهار عضلات، أو عنتريات !!
هذا لا يعني ان المستعمرين الإسرائيليين ليسوا أقوياء في الوقت الحاضر، وفي المدى المنظور، وانهم لا يمتلكون في ترساناتهم أحدث أسلحة القتل والدمار الشامل، مئات الرؤوس النووية .. هذا طبيعي، فهم شركاء في الصناعات العسكرية الأميركية والأوروبية !
ولكن إذا كانوا أقوياء في الراهن، فهذا لا يعني انهم سيكونون أقوياء دائماً .. فهم أقوياء مثلما كانت حكومة  العنصريين البيض في جنوب أفريقيا أقوى من الأكثرية السود، المشكلة هي أن سكان الهلال الخصيب والعراق ومصر وشمال أفريقيا وشبه الجزيرة العربية، أسلموا أمرهم إلى قيادات وإلى رجال دين، منهم في الحقيقة هم وكلاء المستعمرين العنصريين على شعوبهم .. وأن هذه الشعوب أضعفها تفشي أمراض من عوارضها الكسل والتقليد والجهل، وفقدان التربية وسوء الأخلاق …
نحن مع سوريا مع السوريين الوطنيين الذين يحررون سورية من الإستعمار ويكافحون الفساد وسوء الأخلاق.. فما يجري في سورية هو تمرد المفسدين وذوي الأخلاق السيئة .. لان الوطنية هي تربية والوفاء للشعب وللبلاد هو أخلاق!!
الخيانة ومعاونة العدو تعكس سوء أخلاق الخائن!

2017-09-08