سوريا عقدة الاخوان


“الفتن التي تتخفى وراء قناع الدين تجارة رائجة جدا” في عصور التراجع الفكري للمجتمعات”، هذا ما قاله ابن خلدون و كم ينطبق هذا القول على اﻻخوان المتأسلمين الذين يستغلون الدين للسيطرة على السياسة و يستغلون السياسة للسيطرة على الدين. فتجربتهم في السلطة كانت تجربة انا او ﻻ أحد الخيار الاقصائي، و خاصة” في مصر ولماذا مصر لانها دولة منشأ اﻹخوان و من مصر انطلق حسن البنا في عام 1928بدعم بريطاني مطلق و هذا ما كشفته الوثائق السرية البريطانية التي رفعت عنها السرية مؤخرا” و ذكرها الكاتب مارك كورتيس في كتابه “التاريخ السري لتآمر بريطانيا مع الأصوليين” ، و كشف في احدى فصول الكتاب مساعدة بريطانيا للاخوان والانقلاب على عبد الناصر و محاولة إغتياله الفاشلة من قبل الإخوان عام 1954.

فاﻹخوان و اﻹسلام dont mix” عبارة مستوحاة من محمد مرسي الرئيس السابق للإخوان في مصر و هذا هو نموذج سيد قطب المفكر التكفيري لاكثرية الجماعات الاصولية لم يذكر في كتابه “معالم في الطريق ” كلمة فلسطين، و هذا الكتاب هو مصدر إلهام اكثرية الجماعات المتطرفة؛ سيد قطب متأثر بفكر ابن تيمية إمام الوهابية .

الإخوان لم و لن يكونوا حركة مقاومة حقيقية إﻻ إذا إستبعدنا حماس التي حظيت بدعم و رعاية من سوريا و ايران، و لكن كشفت حقيقة حماس اكثر في السنوات الاخيرة و دورها القذر في الازمة السورية ، في كتاب ريتشارد ميتشل عن الإخوان والعلاقة المميزة التي تجمعهم بالغرب ذكر بكتابه اولى فتاوى حسن البنا الذي افتى للحكومات العربية و جيوشها بعدم التدخل بفلسطين و ترك للشعب الفلسطيني مهمة القتال.

فمصر في عهد الإخوان اصبح يقتل فيها الشيعي و السني و القبطي ، مصر في عهدهم اصبحت ترسم سياساتها عبر مشيخة الموز، مصر في عهدهم حافظت على اتفاقية كامب دايفيد و شدة الخناق على معبر رفح، و مصر في عهدهم قطعت علاقتها مع سوريا المقاومة و ما ادراك ما علاقة مصر و سوريا الجيوسياسية.

الاخوان هم رافعة الفوضى الخلاقة في المنطقة، من سوريا الى مصر و تونس و ليبيا فالخريف العربي اعتمد عليهم لانهم ﻻ يملكون مشروع الدولة بل يملكون مشروع اقصاء كل فئات و مكونات الشعب العربي ولو رفع عنهم الشعب غطاء الشرعية التي ﻻ يملكونها أصلاً يصبحون  مجرمين يقتلون و يكفرون كل من يخالفهم الرأي.

لسوريا ايضا” تجربة مريرة مع الإخوان منذ عام 1982 و محاولتهم ضرب سوريا ، الى الازمة السورية الحالية.

و التكفيريين اللذين اتوا من كل بقاع الارض ليدمروا سوريا، فالاخوان هم الوجه السياسي العفن للقاعدة و جبهة النصرة وداعش  وكل التكفيريين في العالم العربي و الإسلامي .

الاخوان هم مجرد  دومينو يحركها الغرب لتدمير المجتمعات و لم يرى العقل الاميركي افضل من الاخوان المتأسلمين يهود الدونما لتفتيت العالم العربي و تنفيذ مشروع الشرق الاوسط الجديد.

فعاما” واحدا” من حكم الاخوان في مصر كشف زيف ثمانون عاما” من الكذب و النفاق، فأوعية الإخوان المتصلة لن تتوقف عند حدود مصر بل إنهيارهم سيطال تونس و تركيا. سوريا التي كانت و ستبقى عقدة الإخوان و فيها تحطم حلم الصدر الأعظم اردوغان، فانتصار الدولة السورية هو السبب الاهم في سقوط منظومة الأخونة في المنطقة.


‏26‏/02‏/2015