كيف نجحت ( غرفه العمليات المظلمه )في القاء قنبله دخان باتجاه جبهة المقاومه
عزيز الدفاعي
اثبتت المواقف المتسرعه التي اتخذها العديد من العراقيين وبينهم للاسف بعض من يطلقون على اسمائهم كتابا ومحللين استراتيجيين ومعلقين في الفضائيات ان هناك قوى و(غرفه مركزيه) تتحكم بالاعلام وخاصه وسائل التواصل الاجتماعي التي باتت الفضائيات تابعا لها وليس العكس. وما ظهر قبل فتره من تقريرتلفزيوني عن الناطق باسم الجيش الاسرائيلي، السوري الاصل افيخاي ادرعي وتجنيد 1400 عراقي برواتب مغريه للعمل بصفحات تواصل وهميه لصالح احدى سفارات الدول الكبرى في بغداد بات مؤكدا من خلال هذه القضيه التي اعتدمت نهج كلمه الحق التي اريد من ورائها فتنه
فمن اطلق بالامس اكذوبه الحشد الذين يسرقون وينهبون ويغتصبون المدن السنيه ومن روجوا على قدره الارهاب على احتلال الشام والعراق وسحق قوى المقاومه وانهاء الوجود ا(لشيعي الصفوي )لا يجدون اليوم بعد الهزيمه النكراء لداعش والقاعده والنصره وجميعها عناوين لتيار ارهابي واضح ومشروع كان يستهدف تحقيق مخطط برنارد لويس وهنري ليفي لم يجدوا سوى رفع درجه الحماس العراقي والوطنيه والادعاء ان ايران وسوريا والمقاومه اللبنانيه قد كنسوا بقايا القمامه الارهابيه التي تمثل اكثر من 80 جنسيه اجنبيه من ديارهم ووضعوهم عند الحدود العراقيه السوريه في البوكمال السوريه المحتله في منطقه دير الزور بما يهدد( امن العراق )

دون ادنى اطلاع على تفاصيل هذا الاتفاق الذي ربما كان الرابع بين اللبنانيين والسوريين والفصائل الارهابية ولا على خلفيات سير العمليات العسكريه ولا على التفاهمات الدوليه التي توصلت الى ان المرحله القادمه تتطلب رؤيه سياسيه جديده في العراق وسوريا ولبنان وفق ما وصفه السفير الامريكي الاسبق في دمشق روبرت فورد( بنهايه اللعبه ) اي هزيمته ولو ان الثمن كان باهضا جدا لكن ليس هناك انتصار بلا تضحيات والا كيف نفسر موقف البيت الابيض الرافض لاستفتاء البرزاني في العراق او التوافق الدولي على بقاء الاسد في منصبه في دمشق ؟؟؟؟

للاسف الشديد يتلقى الكثيرون منا مثل هذه الجرعات الاعلاميه المسمومه التي تشوه الحقيقه دون تبصر وهدفها شق وحده القوى التي حاربت الارهاب لغايات لاتخفى على احد ويرفع البعض شعار (العراق اولا) وكانه يتناسى ان الارهاب يتحرك بمشروع يشمل المنطقه برمتها والعالم العربي الاسلامي دون تمييز وفق مخطط تصدت له قوى عربيه واقليميه ودوليه ادركت ابعاد المشروع وبدعم روسي كبير ومؤثر وكان الغطاء اسلحه الدمار الشامل ومن ثم الديمقراطيه فيما عرف بالربيع الاسود.

ولولا تكاتف هذه القوى وتحالفها ضد اخطر مشروع انفق عليه مئات المليارات من الدولارات وخطط له من قبل اعتى اجهزه الاستخبارات الدوليه لكانت المنطقه اليوم تغرق بالدماء وترفرف في اغلب مدنها من سوريا الى لبنان والعراق رايات الارهاب السوداء ولكانت ملايين من اخواتنا وبناتنا سبايا وربما كنا نتحصن اليوم عند اطراف البصره وخلفنا شط العرب ولتم تسويبه كل مراقد ائمتنا ومقدساتنا بالارض ولا اقول هذا كسيناريو خيالي بل كحقيقه على من يرفضها ان يعود لما جرى صيف عام 2014 في العراق وما شهدته سوريا من خراب ووحشيه وتدمير وما كان يعد للبنان منذ عام 2006 ولغايه اليوم من سعي لسحق المقاومه التي هزمت جيش الدولة العبريه

ربما تتطلب منا الواقعيه والرؤيه الاستراتيجيه بلا دم فائر وبلا شعارات ان نميز دوما بين مواقف قاده الدول الخاطئه في مرحله ما ( مثل موقف الاسد من دعم الفصائل المسلحه في العراق لغايه عام 2010 )والحسابات الدقيقه للعلاقات بين الشعوب وامنها ومصالحها المشتركه بعيده المدى فالحكام يرحلون لكن الشعوب ومصالحها باقيه ؟
ومن قاتل من العراقيين منذ حرب 1947 في فلسطين وشارك في حرب تشرين عام 1973 وقدم الدعم لحركه النضال العربي انما يدرك ان مصير الامه واحد لان عدوها واحد.. وان اكبر نكسه منيت بها شعوب المنطقه ليست 5 حزيران عام 1967 وانما الحرب العراقيه الايرانيه التي غيرت بوصله الصراع ضد الاحتلال الغاصب ليكون ضد دوله مسلمه جاره الذي مهد لتفجير القنبله الطائفيه التي مزقت بلداننا وشعوبنا جميعا وكانت لصالح الغرب والكيان الصهيوني الذي يعتمد استراتيجيه تفتيت الجبهات واضعافها قبل الاجهاز عليها .

تنظيم داعش الارهابي ولد اصلا في العراق من رحم القاعده وتمدد في سوريا وهو من خلق النصره ذراع تنظيم القاعده الارهابي وخلال احتلال الموصل عام 2014 نقل التنظيم لسوريا اسلحه وعتادا متطورا تجاوزت قيمته 12 مليار دولار تحت مرئى وعيون الطائرات الامريكيه وكان اساس تسليح هذا التنظيم الذي احتل مدنا سوريه كامله وقتل الاف الجنود ومقاتلي المقاومه اللبنانيه .

ومن قبله تم تهريب الف مقاتل من سجن ابو غريب الى سوريا كانوا اهم قيادات التنظيم الارهابي من جنسيات مختلفه وعشرات اخرين من سجون اخرى في العراق توجهوا نحو سوريا وشكلت الموصل الرئه الاهم لداعش في سوريا ولبنان وعاصمتهم الاخرى الرقه طوال السنوات الماضيه و

لولا التدخل العسكري الروسي والايراني والمقاومه من مختلف الجنسيات و الذي كلف غاليا لتغير ميزان القوى لصالح الارهاب ولتم انشاء الدوله الاسلاميه المزعومه لتمتد من شمال لبنان الى غرب العراق وشرق سوريا وصولا لاطراف الاردن وهذا ثابت في اعلام داعش ومن لا يصدق ليراجع ارشيف المواقع التي تنطق باسم التنظيم وخاصه (اعماق)

من يحاول تجزئه المعركه ضد الارهاب في المنطقه وحتى مصيرها المشترك اما انه غير مدرك لحقيقه داعش ومن يقف خلفها او انه يتلقى الطعم وعيونه مغمضه او انه يلعب لعبه خطره جدا . لا يعي عواقبها فداعش هي مختصر( للدوله الاسلاميه في العراق والشام ) ومن هنا فان النصر مثلا في معركه القصير السوريه او صلاح الدين العراقيه او جرود عرسال او حلب والموصل او حتى في سيناء المصريه ومطارده هؤلاء في اوروبا وا واغلاق مراكزهم انما يخدم هدفا واحدا ضد عدو واحد هو الارهاب ويستنزفه تمهيدا لقطع راس الافعى واعاده الامن والاستقرار لشعوب المنطقه والعالم اجمع .

ومن هنا اصيب الامريكيون والاسرائيليون بالغضب والتوتر عندما اقترب المقاتلون العراقيون والسوريون لاول مره من الحدود العراقيه السوريه في منطقه التنف وتم ضرب هذه القوات من قبل الطائرات (الصديقه )للتحالف الدولي ونقلت صواريخ الامريكيين من الاردن قريبا من هذه المنطقه وقد طلبوا مرار من رئيس الوزراء العراقي ان لايدخل الحشد الشعبي داخل الحدود السوريه ..

ايها العراقيون الطيبون المحبون لوطنكم لايشكل 300 جرذا هاربا مذعورا من بقايا داعش بلا اسلحه ثقيله سوى صيدا سهلا لقوى التصدي للارهاب ولايام القادمه ستثبت لكم ذلك وما جرى من اتفاق لبناني سوري مع داعش تم بعلم الحكومه العراقيه مسبقا من خلال غرفه التنسيق المشترك الثلاثيه

لكن عليكم ان تتذكروا قليلا ان داعش وجناحه السياسي موجود في بغداد وفي حزامها الذي طالما خرجت منه السيارات المففخه ومن قبلها في اربيل التي تحتضن كل قاده الارهاب وفي وضح النهار حيث تدفق العشرات من هؤلاء من تلعفر الى البيشمركه ليواصلوا رحلتهم الى تركيا الراعي الاول للارهاب …

علينا ان لانتهم بان ذاكرتنا مثقوبه ولا ننسى هويات من دربو الاف المقاتلين العراقيين عندما احتلت داعش ثلث مساحه العراق ومن اين كانت تتدفق الاف الشاحنات المحمله بالسلاح والعتاد ومن كان يعالج الاف الجرحى وباي لغه واي لهجه كان يتحدث المستشارون والمقاتلون والمدربون الذين سقطوا على ارض العراق طوال ثلاث سنوات خلت
نعم هناك عتب على جيراننا وحلفاءنا في سوريا وايران لكن علينا ان لانطالب من الاخرين اكثر من طاقتهم وليس هناك علاقات ثنائيه تتطابق فيها المصالح والروى 100% دون ان ننسى من وقف ومول الارهاب من جيراننا وافتى له وسانده طوال 14 عاما وكان السبب وراء سقوط مئات الالاف من العراقيين الابرياء والذي بات البعض يتودد له ويستقبله بالاحضان والورد …اهكذا تورد الابل !!!!.

قد يكون وتر الوطنيه جميلا حين نداعبه باصابعنا
لكن القيثاره البابليه والعود بعده اوتار ويمكن ان نعزف عليها نشيدنا الوطني والعربي ونشيد المقاومه ضد البغي والامبرياليه والارهاب
وحدها الربابه البدويه بوتر واحد من شعره من ذيل ذيل حصان !!!!!

‎عزيز الدفاعي‎s foto.
‎عزيز الدفاعي‎s foto.
‎عزيز الدفاعي‎s foto.

 2017-08-30