الهجمة الإعلامية على روسيا وسورية وفلسطين وإيران (4)

علي حتر

(4 (من 7)

تعريف أطراف الصراع . … لفهم الهجمات الإعلامية، والتضليل الذي يمارسه الأعداء، لا بد أولا، من تعريف الأطراف المعادية لأهل المنطقة، وفهمها، وفهم غاياتها في المنطقة في المرحلة الحالية.. السؤال: من يخوض الصراع في المنطقة؟

من يخوض الصراع، ليس فقط من يطلق النار..! أولا: أعداء المنطقة من يخوض الصراع، هم مجموعة من الطامعين بأشياء كثيرة.. – من يطمع بالأرض مثل إسرائيل وتركيا – من يطمع بالنفط مثل أمريكا وكل الغرب وشركاتهم – من يطمع بالحكم والقيادة من المنظمات والأحزاب – ناشرو ومشعلو الفتن – المضللون والمدسوسون والممولون من إسرائيل وأمريكا وتركيا والسعودية والجواسيس – الحكام الذين يحميهم الأعداء مثل السعوديين والقطريين إلخ.. – الأجهزة الأمنية والعسكرية لكل هؤلاء.. –

ثانيا: أهل المنطقة المدافعون عنها بكل فئاتهم العرقية والدينية (عرب أكراد سريان أرمن تركمان.. إلخ..) وفي أغلب الأحيان، يكون الفقراء والمسحوقون منهم في الخطوط الأولى..

عند أي حادث، أي إشاعة، أي تفجير، أي تآمر، ومعرفة القائمين به، يجب أن توجه عدة أسئلة، بهدوء: إذا كنا نعرف الأطراف المعادية، هل تلزم التغاصيل؟ وإذا سأل أحدهم، من الفاعل المحتمل؟

هل نحتاج إلى الجواب.. وهل يمكن ألا يكون واضحا، أليس هو: أي طرف من الفئة الأولى.. أي من أعداء المنطقة وأدواتهم، أما التفاصيل فلا تهمنا…

وبعد أي حادث، الأعداء من جهتهم يبدؤون بالهجمة الإعلامية: – شخصنة القضايا.. صدام حسين.. معمر القذافي.. بشار الأسد.. وقد دمروا ما دمروا في العراق وليبيا والآن يدمرون في سورية..

ولم يتغير العراق وتمزق وقتل الملايين من أهله.. ومثله ليبيا.. وحاولوا أن يفعلوا مثل ذلك في تونس ولم يستجب لهم أهل تونس.. – وبعد شخصنة القضايا، تبدأ حملة الإشاعات وتسري في المجتمع يطلقها مدسوسون مدربون بحسرة وألم مزيفين.. –

ويبدأ الكذب الذي يمارسه فيصل القاسم وعزمي بشارة وكل كادر الجزيرة والسي إن إن والعربية.. والسعوديين وحكومة قطر والبحرين آلاف المحطات الفضائية المعادية.. –

ويبدأ بعض الشيوخ المرتشين من السعودية وقطر بإصدار الفتاوى.. التي تحرض على الفتنة.. –

ويبدأ الطائفيون بحرف الموضوع عن طريقه المواجه للأعداء..

إلى طريق النزاع الطائفي.. – ويروح بعضنا إلى الجلوس أمام الشاشة لسماع كل ما يقولون.. ويضطربون ويتشككون وييأسون ويخافون..إلخ.. .

كانت هذه الفقرات ضروية لآبدأ الموصوع الذي يشمله العنوان..

2016-01-14