احمد المناصرة تعرض للخداع أثناء التحقيق

صائب خليل

بسالة الطفل الفلسطيني أحمد المناصرة أمام المحققين الإسرائيليين لم تكن أقل من بسالته في مواجهة عساكرهم في الشوارع. هكذا أكد أحمد رمزيته للإنتفاضة الفلسطينية الثالثة.
ونلاحظ ان المحقق الإسرائيلي في هذا الفيديو الخاص بالتحقيق مع أحمد المناصرة يستعمل أسلوب التخويف والضغط، كما هو المعتاد عند الشرطة الإسرائيلية، وكأن أمامه رجل، فقد أحس الضابط أن أمامه رجل بالفعل.(1)

لكن الترهيب والضغط ليسا وحدهما هنا، فلم يكفيا لتحصل الشرطة على ما تريده من أحمد، لذلك لجأت إلى الخداع.

لنلاحظ ما يلي: في الدقيقة 2,25 من الفيديو يوجه المحقق تهمة “مساندة العدو في وقت الحرب” إلى أحمد مناصرة، ويريدونه ان يوقع على المحضر، وحين يطلب محمد ان يشرح له معنى هذا، يكتشفان على ما يبدو أن من الصعب اقناع “أحمد” بأن “العدو” الذي سانده أحمد هو الفلسطينيين، او بالذات أطفال الفلسطينيين الذين يرمون الحجارة، وأن جولات الحجارة تلك هي “حرب”، من الناحية القانونية كما يقولان.

لذلك يقوم المحققان (الدقيقة 3) بشرح الأمر بالمقلوب تماما… “يعني عدكم إسرائيل هو العدو.. هذا شي قانوني، يعني إسرائيل هو العدو، أوكي؟ وانت ساعدت (كلمة غير مفهومة) ضد العدو…يعني العرب والفلسطينيين ساعدتهم ضد العدو الإسرائيلي الصهيوني”.
طبعا كان هذا أسهل كثيرا على أن يشعر احمد بأن ما كتب في إفادة التحقيق شيء “طبيعي” أو معقول، وأن يوافق عليه.

لا أدري إن كانت هناك إجراءات معينة تنتج عن إقرار احمد المناصرة بتهمة “مساندة العدو وقت الحرب”، فإن كانت كذلك، فيمكن لمحاميه استنادا إلى هذا الفيديو، والذي يبين أن المناصرة قد تعرض للخداع، إضافة إلى الضغط النفسي الشديد، للحصول على ذلك الإقرار، وبالتالي إعلانه باطلاً.

وعلى أية حال، فقد صدقت الشرطة الإسرائيلية عندما كذبت! إسرائيل هي العدو، وعملاؤها من العرب هم العدو، هم العدو لأحمد المناصرة، وكل من له كرامة من العرب…

(1) شرطة إسرائيل تحقق مع احمد المناصرة
https://www.facebook.com/QudsN/videos/vb.119605611449682/1032901843453383/?type=2&theater

Visa mer

‎صائب خليل‎s foto.