تاج للحياةِ*

محمد حسن العلي

سئمتُ تكاليفَ الحياةِ، ولم أعشْ

          ثمانينَ حولاً بينَ جانٍ ومجرمِ

رماني بجُبِّ الغدرِ والقهرِ أخوتي

    ولم يرحموا ضعفي، وقيدي بمعصمي

وقد عشتُ عمري كي أداويَ جِرحَهم

         أهذا جزائي بعد وديِّ، وبلسمي؟

يظنونَ أن الصِّدقَ قِلةُ حيلةٍ

    وأنَّ طريقَ الحقِّ  صعبُ التَّجَشُمِ

وأن امتهانَ الغَدرِ حيلةُ شاطرٍ

          ومهما كتمتَ الشَّرَّ ، فاللهُ يعلمِ

فأشرعت روحي في خِضمِّ عراكِهم

         أداري بأجفاني، وأُبْدي تَكتُّمي

لعلَّ الَّذي ضَلَّ الصَّوابَ بعائدٍ

            يؤوبُ لنهجِ الحقِّ دونَ توهّمِ

وجانبتُ دربَ الحِقدِ؛ فالحِقدُ قاتلٌ

          لصاحبهِ كالسُّمِّ من نابِ أرقمِ

وأحببتُ حبَّ الخير نهجاً مكمَّلاً

   لأني رأيتُ الحبَّ حصني، ومغنمي

وآليتُ أن أحيا بداري مكرَّماً،

        ومن خرّبَ الأوطانَ غيرُ مكرّم

سئمتُ تكاليفَ الحياةِ ومن يعِشْ

             بدارِ ذئابٍ -لا أبالكَ – يسأم

* من ديواني تيجان للحب

‎2022-‎12-‎07