هدية من بوتين لآسيا وإفريقيا!

هدية من بوتين لآسيا وإفريقيا

تحت عنوان “العقوبات ضد الأسمدة ساعدت موسكو في آسيا وإفريقيا” كتب أوليغ ايساتشينكو، في “فزغلياد”، حول لفتة الرئيس بوتين لتقديم الحبوب الروسية مجانا للدول الفقيرة.

 وجاء في المقال: أصبح معروفا أن الرئيس فلاديمير بوتين عرض على الأمم المتحدة قبول مئات الآلاف أطنان أسمدة البوتاس من روسيا كهدية لنقلها إلى أفقر دول العالم. أعلن بوتين ذلك أثناء حديثه في اجتماع مجلس رؤساء دول منظمة شنغهاي للتعاون.

وفي الصدد، قال النائب السابق بمجلس الدوما والمدير العام لمعهد الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، فلاديمير ليبيخين، لـ”فزغلياد”: “اقتراح بوتين نقل مئات آلاف الأطنان من أسمدتنا إلى البلدان النامية مجانا، ليس عاديا. فحجم 300 ألف طن كبير جدا. لكن في ظل الظروف الحالية، ربما يكون توزيعها هو الخيار الصحيح الوحيد. فقد نشأ وضع لا يتيح لنا بيع هذه الأسمدة إلى دول أخرى، ولا توجد طريقة لتخزينها على أراضينا. لذلك، فإن القرار الأصح هو القيام بلفتة كريمة وتقديمها هدية”.

ولكن، في الوقت نفسه، بحسب ليبيخين، سيتعين على روسيا حتما التضحية بمصالحها التجارية. وأضاف: “لكن حتى لو أصبحت مثل هذه البادرة حقيقة، فسيبقى علينا سماع المزاودات حول المجاعة في دول العالم الثالث واتهام روسيا بأنها المسؤولة عن هذا الأمر لفترة طويلة قادمة. هذه هي الأجندة الغربية. يبتكر الغرب باستمرار مثل حيلا لاستخراج فوائد تجارية إضافية لنفسه. على سبيل المثال، عندما دفعوا روسيا إلى فخ الاتهامات بأن الحبوب المخزنة في أوكرانيا، كما يقولون، كانت لآسيا وإفريقيا، حيث يتضور السكان جوعاً. وآنذاك أيضا، كان من الواضح أنها حملة إعلامية تجارية بغطاء ديمقراطي. في يوليو، فتحنا “ممر الحبوب” وجعلنا من الممكن سحب هذه الحبوب. ولكن الآن يتم إعادة بيعها مقابل مبالغ جنونية، تماما تحت ضجيج خطر المجاعة”.

المقالة تعبر فقط عن رأي الصحيفة أو الكاتب

2022-09-19