بأصابعه المهشّمة عزف للموت أغنيته الأخيرة!

لينا الحسيني

احتُجز “فيكتور جارا” مع الآلاف من المعارضين للانقلاب أوغوستو بينوشيه، في تشيلي، في ملعب كرة القدم في سانتياغو.

تحوّلت غرف الرياضيين إلى غرف تعذيب، ﻭﺃُﺟﺒﺮ ﺍﻟﻤﻌﺘﻘﻠﻮﻥ ﻋﻠﻰ ﺍﻟﺠﻠﻮﺱ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﺪﺭﺟﺎﺕ بلا ﻃﻌﺎﻡ وبلا ﻧﻮﻡ بانتظار موتهم، حيث كانوا يساقون ﻋﺸﻮﺍﺋﻴًﺎ ﻭﻳُﻌﺪﻣﻮﻥ ﻓﻲ ﺍﻟﻤﻠﻌﺐ رميًا بالرّصاص.

تمرّد المغني على ظروف احتجازه القاسية، فقام بتأليف ﺍﻷﻏﺎﻧﻲ ﻭﻏﻨّﺎها لرفاقه بهدف رفع ﻣﻌﻨﻮﻳﺎتهم، الأمر الذي أزعج أحد  الضباط فدعاه إلى وسط الملعب ليغني أمام الجميع وأجلسه على طاولة عليها غيتار.

ثبّت الجنود يديه على الطاولة، ﺛﻢّ ﻗﻄﻊ ﺍﻟﻘﺎﺋﺪ ﺃﺻﺎﺑﻌﻪ، وﺻﺮﺥ في وجهه ﻗﺎﺋﻼً: “ﺍﻵﻥ غنِّ ﺃيّها الوغد، ﺍﻵﻥ غنِّ”.

وقف جارا ﺑﻬﺪﻭء، واقترب من أحد المدرّجات ﻭﻗﺎﻝ: “ﺣﺴﻨًﺎ ﺃﻳّﻬﺎ ﺍﻟﺮّﻓﺎﻕ، ﻟﻨﻔﻌﻞ ما يريده”.

ﻏﻨّﻰ ﺑﺼﻮﺕٍ متهدّج نشيد الحزب ﺍلشيوعي التشيلي. أعضاء الحزب ﺍﻟﺬين أنهكهم التّعذيب، كانوا يجلسون ﻓﻲ المدرّجات، وقفوا ﻭﺑﺪﺃﻭﺍ يردّدون النشيد، ثمّ غنّى بعد ذلك أغنيته ﺍﻷﺧﻴﺮﺓ التي كتبها في المعتقل وقد سرّبها أحد النّاجين.

أثار المشهد حفيظة الجنود الذين انهالوا عليه ضربًا ووجّهوا رصاص بنادقهم نحو المدرّجات..

عُثر على جثة جارا وآخرين مرميةً في الشّارع في السّادس عشر من سبتمبر من عام 1973.

#Victor_Jara

109 Victor Jara Photos and Premium High Res Pictures - Getty ImagesConvictions of perpetrators of murder of singer-songwriter Víctor Jara  during Chilean dictatorship are raised - 247 News Agency

#Chile

‎2022-‎09-‎17