قراءة في بيان السيد كاظم الحائري..!

 

بقلم : غيث العبيدي.

المرجعية الرشيدة سواء كانت في قم المقدسة او في النجف الاشرف ، لا تقدم على عمل مهما كان نوعه وحجم تأثيره ، الا بعد دراسة مستفيضة وتمحيص سند الفعل المراد تنفيذه وبيان مدى وقوعه في الاطار العام للاسلام،
بيان السيد الحائري الاخير، والذي قرر فيه التنازل عن مواصلة العمل كمرجع ديني لملايين المسلمين الشيعة، اغلبهم من مقلدي السيد محمد صادق الصدر ، رحمة الله ، في مناطق مختلفه من العالم، اتى ممارأه هو كمرجع مستوفي لشرائط التقليد، فعل مناسب وفي وقت مناسب.
لم يكن اعتباطي ، لم يكن عاطفي ، ولم يجبره احدا عليه.
بل هو بيان له اسباب عظيمة ومسببات كثيرة ،
سإجوز البعض منها لعلي اوفق فيها.
1. من خلال متابعته للاحداث ومارافقها من تداعيات وملابسات واشكاليات، وجد ان هناك الملايين من اتباعه في التقليد ، الصدريين تحديدا ، انقلبت موازينهم وتشتت اهوائهم وسلموا امور دينهم ودنياهم لشخص اختطفته الدنيا واستهوته المناصب.
2 . المغالاة المفرطة بشخصية غير مؤهله علميا ولا تعرف استنباط الاحكام الشرعية، احد اهم ابواب الانحراف ، وحدث وان انحرفت الكثير من الحركات والتيارات الاسلامية وخرجت عن الاطار العام للاسلام جراء هكذا افعال.
3 . هناك غرف عمليات شكلت بدقه متناهيه عملت علي اختطاف الملايين من الناس من مقلدي السيد الصدر ، رحمة الله، او من محبي ال الصدر الكرام وسلخهم من مذهبهم وتغيبهم عن الحقيقة وابعادهم عن الواقع، وتحويلهم لمجاميع ضمن حركات منحرفة ، وكما حصل مع الحركه الاحمدية في الهند والبهائية في ايران والتي تهدفان الى الغاء الجهاد من الاسلام.
4 . توغل وولوج الكثير من الشخصيات التي اظهرت الولاء المطلق للال الصدر الكرام ، وابطنت ماكانت تعبد ، ذات التوجهات المشبوهة ووصولهم بطرق معينة لمركز صنع القرار داخل قيادة التيار الصدري ، والتي اثرت سلبا على نهج وعمل التيار ،وبالتالي نقل صورة مشوهة عن مرجعياتهم الدينية المحترمة ، والتي لطالما كانت مناره علم ودلالة معرفة.
5 . وقوع الكثيرين تحت تاثير عمل المنظمات الدولية المشبوهة ، وذات الاتصال باجهزة استخباراتية عربية واجنبية ، ومحاولة تغيير مؤشر بوصلة العداء من اسرائيل لايران،
واظهار اسرائيل حمل وديع ، والتقرب منهم سيجلب لهم وللعراق رفاهية لطالما كانت حلم بعيد المنال كتمهيد لقبول التطبيع.

وفقا لما تقدم اعلاه.
المسؤلية الدينية للسيد الحائري كمرجع مستوفي لشرائط التقليد ، والانسانية كأنسان ، جعلت منه يقدم على اصدار هكذا بيان لكشف ملابسات واشكالات احاطت بالكثير من الناس وبيان مدي وقوعهم في الخطأ ،وتغيبهم عن الحقيقة وتماديهم في هذا الامر لا يضر بانفسهم فقط ، بل يضر بالمذهب بصورة عامة.
والله اعلم.
‎2022-‎09-‎04