ربَّ ضارةٍ نافعة…!
بيداء حامد
🔻 أزمة تشكيل الحكومة كشفت طبيعة كل القوى والشخصيات السياسية في العراق، وعلى الشعب أن يحفظ بذاكرته كل المواقف ويبني قناعاته على أساسها ولا ينخدع مرة أخرى بالخطابات الفـارغة ولا يعقد آمالاً على من لا فائدة ترتجى منه.
جرد سريع ..
🔻 مقـتدى الصـدر أطماعه أكبر من مؤهلاته، أثبت أنه مستعد للتصرف كرئيس عصـابة متى ما شعر أن هذا ممكن. تم تكليفه بالتمديد للعمـيل وفرضه مجدداً على الشعب العراقي بالقوة مستغلاً عشق جمهوره له مقابل ضرب خصومه وإستفراده بحصة الأسد بنهب المال العام. وبحقيقة الأمر أهم نقاط قوة مقتدى هي ضعف خصومه وجُبنهم.
🔻 مصـطفى الكاظـمي ليس سوى أمـعة مىىىتطرق إلتقطته الىىىفارة من الشارع وإستخدمته كواجهة محلية في ثلاث ملفات، 🔳إحكام قبضتها على الملف الأمني 🔳إكمال تصميم الإقتصاد العراقي وفق مصالح الشركات الأجنبية وبيع القطاع العام بأسعار بخسة وفق ما سُمي بالورقة البيضاء 🔳قطع المزيد من الخطوات بإتجاه التطـبيع.
🔻 الحلـبوىىىي حنـقباز إنتـهازي جرئ، لا مبادئ لديه ولا قيم، يضع نفسه في خدمة أي طرف قوي في سبيل الحصول على المكاسب. مىىىتعد أن يضع العراق تحت أقدام الكيان خلف واجهة العلاقات مع أنظمة التطـبيع. لا يفرق بين رئاسة مجلس الشعب وبين إدارة حقل دواجن يملكه أبوه.
🔻 الأحزاب الكـردية كالعادة، تراقب بصمت وتراكم أوراق الضغط وتنتظر اللحظة المناسبة لممارسة اقصى قدر من الإبتزاز على بغداد. خطوطها الحمر هي 🔳إستمرار العائلة الحاكمة بنهب النفط العراقي 🔳إجبار الحكومة على دفع كل مصاريفهم 🔳رفض مراجعة الدستور خشية فقدان الإمتيازات وكشف عملية التزوير التي حصلت فيه.
🔻 الإطار أثبت مجدداً أنه تجمع سياسي بلا سياسة
🔳 هادي العامري تحول الى زائدة دودية ملتهبة تهدد بتسميم الجسد كله في أية لحظة
🔳 عمار الحكيم يحاول لعب دور (الحمائم) في الإطار، لكن تواضع شخصيته وحجم أطماعه يُبقيه في دور القديس الفاىىىد.
🔳 الخـزعلي كان يبدو شخصية واعدة سياسياً لكن أداؤه كان أقل من متوسط بالأزمة.
🔳 المالكي بقي هو الشخصية الأقوى والأهم في الإطار، لكنه ما زال محكوماً بتردده وعدم قدرته على تمييز الوقت المناسب للتحرك، وهذا يتسبب في هدر العديد من فرص إنقاذ العراق بخسائر أقل مما يتكبده الآن.
🔻 جائزة الأداء برأيي تذهب الى جمهور الإطار
هذا الجمهور الوفي رغم كل خيبات الأمل والطعنات التي تلقاها، يستحق قادة أفضل وأشجع وأكثر أمانة وأعلى همّة. لكن هذا الجمهور أيضاً بحاجة ماسة الى تطوير أداءه وجعل معيار الطاعة مرتبطاً بتمسك القادة بالثوابت وليس بالثقة العمياء. عليهم أن يكفوا عن الإنجرار مع الخدع الطائفية التي يغطي بها السياسيون تقصيرهم الفادح في وضع برامج سياسية لخدمة شعبهم
أداء أي حزب بالعالم لا يتطور إلا بالنقد الموضوعي والمراجعة والمحاسبة.
‎2022-‎08-‎28