ماذا يريد الصدر .. 2!

ابو زيزوم 
يواجه الصدر في مسعاه عقبات عديدة من ابرزها التنوع المجتمعي في العراق، فالاكراد على سبيل المثال لن يقبلوا بأي شكل من الاشكال الخضوع لبغداد بصرف النظر عن هوية الحاكم وشكل نظام الحكم. وضمانتهم في عدم الخضوع هو الدستور الذي يهدد الصدر بإلغائه.
لا مانع لدى الصدر من صفقة تتضمن الكثير من التنازلات للاكراد مقابل عدم اعتراضهم على خطته، لكن ذلك مغامرة خطيرة بالنسبة لهم لانها تجردهم من اسلحتهم القانونية ليعود الصدر وينقض عليهم في مرحلة لاحقة.
يكثر الصدر هذه الايام من اصدار البيانات، ويبدو في كل بيان كمن يتلعثم في البوح بما يريد. خذ مثلاً دعوته المتكررة لحل البرلمان! لم يوفق في طرح سبب مقنع، فالعادة ان يطالب الخاسرون بانتخابات مبكرة لعلهم يحققون نتائج افضل، اما ان يطالب بالانتخابات صاحب اكبر كتلة فمسألة تثير علامة استفهام، اذ ان الصدريين سيحصلون على نفس النتيجة او اكثر قليلاً او ادنى قليلاً، وماذا سيتغير عندذاك؟.
قوى كثيرة رحبت بدعوته لحل البرلمان واجراء انتخابات جديدة، وبين الذين رحبوا شخصيات من داخل الاطار التنسيقي! فماذا يعني الترحيب؟ يعني التظاهر بعدم فهم المطلب الصدري الذي لم يصرح به جهاراً. فبعض القوى تحاول القول بأن مطلب الصدر الجوهري هو حل البرلمان ونحن موافقون. انها عملية تسفيه لمشروع الصدر ما دام لا يجرؤ على توضيح اهدافه بصورة شافية. فإذا وافق على ان حل البرلمان هو القضية تدخل الاطراف في مناقشة الموضوع والتسويف، وبالنتيجة يلد الجبل فأراً كما حصل عندما استجابوا لمظاهرات 2019 بتغيير قانون الانتخابات وصفّق الرعاع لعظمة الانجاز.
وحتى تغيير الدستور قد نجد مرحبين به بعد حين، ولا غرابة اذا رحب إطاريون أقحاح بتغيير الدستور لإحداث وقيعة بين الصدر وحلفائه البارزانيين وأمثالهم.
لقد تسرّع الصدر وغرف الطبخة قبل نضوجها، وعليه ان يخرج نفسه من الورطة.
______ يتبع
( ابو زيزوم _ 1301 )
‎2022-‎08-‎08