سبائك ذهبية!

إسراء فرحان

الحب يسكنني و لا أدري

إنْ كان مَن أهوى به يدري

 

و الناسُ تلحظني و تسألُ عن

ما كان من سري و من أمري

 

هلْ كان مَن في الماء و البرَدِ

مثل الذي يمشي على الجمرِ

 

نفسي تُحدثني و أسألها

عمّن أحبُّ أكان بي يدري

*

سأريهِ أشعارًا من اللهبِ

ليرى جليًّا ما حَوى قلبي

 

سيرَى الحروف بها لها ألمٌ

تعبتْ بما شالتْ من العتَبِ

 

و بشعريَ الأشواقُ حاضرةٌ

و بشعريَ الأحلام لمْ تغبِ

 

سأريهِ أشعارًا من اللهبِ

ليرى جليًّا ما حوى قلبي

*

أسرارُ قلبي كيف أخفيها

علمت بها الدنيا بما فيها

 

مني نجوم الليلِ تحفظها

و أتتْ عصافيرٌ تغنيها

 

و قصائدٌ للحب أكتبها

و مدامعٌ كالدرِّ أبكيها

 

أسرارُ قلبي كيف أخفيها

علمتْ بها الدنيا بمَن فيها

*

الحبُّ مصدره و معناهُ

لم تُكتبِ الأشعارُ لولاهُ

 

و القلب يصرخُ سيدي رفقًا

زادَ العذاب، فقلتُ : اللهُ!!!!

 

و أكادُ من عجَبٍ أقول لهُ:

أتعيشُ يا قلبي لتهواهُ

 

الحبُّ مصدرهُ و معناهُ

لم تكتبِ الأشعارُ لولاهُ

*

سَتُقِرُّ أشعاري و تعترفُ

و تُحدّثُ الدنيا بما أصفُ

 

و الناسُ سوف تقولُ :ما هذا؟!

فالحب عندي غير ما ألِفُوا

 

لفظٌ له دُقّتْ معانيهِ

فتناقشوا في الوصفِ و اختلفوا

 

سَتُقِرُّ أشعاري و تعترفُ

و تُجَنُّ دنيانا بما أصفُ

*

لاموا و ذاكَ اللوم مردودُ

في مذهبي الحبُ موجودُ

 

ما جربوا أن يعرفوهُ و لا

غنّى لهم نايٌ و لا عودُ

 

ما زارَهم نيسانُ في يومٍ

لم يستجيبوا عندما نودوا

 

لاموا و ذاك اللوم مردودُ

في مذهبي الحب موجودُ

*

الناسُ تقرأ في بساتيني

و تشمُّ عطرًا من رياحيني

 

و الحب عندي صار شلالًا

ينسابُ في نغمٍ و تلحينِ

 

و مُعذّبي سيقولُ من حسدٍ

يا ليتَها بالشعر تعنيني

 

فيتوه ما بين البساتينِ

و يذوبُ في عطر الرياحينِ

*

ألبست أشعاري شذى الحبِ

فتألقتْ كسبائك الذهبِ

 

ألبستُها صدقًا و إحساسًا

مزّقتُ عنها معطفَ الكذبِ

 

لو جاء فيها كلُّ ما أخفي

ضاقت بها الأوراقُ في الكتبِ

 

كم مرةٍ في العمرِ يسجننا

حبٌّ لكي نسعى إلى الهربِ

 

كم مرة في العمر يسكننا

حب يعذبنا بلا سببِ

 

ما العمرُ إلا ومضةٌ لمعتْ

تمضي بسرعة رفة الهدُبِ

 

و لربما أذنَ الزمان لنا

بالوصل أنهارًا بلا نضبِ

 

فمتى زمان الوصل يذكرنا

عُدْ يا زمان الوصلِ و استجبِ

 

شعر: إسراء فرحان

من كتاب :قمر الزمان

2022-07-24