عباس وهنية بين الحل وادارة الازمة!


عصام سكيرجي
عباس وهنية في الجزائر , والعنوان الخطاء لازمة الساحة الفلسطينية ,,,لاكثر من مرة قلنا بان الانقسام على مستوى السلطة هو نتيجة وليس سبب للازمة في الساحة الفلسطينية . اما السبب فحدث ولا حرج .. اما اتفاق الفصيلين فهو تقاسم وظيفي وليس حل للازمة في الساحة الفلسطينية..الازمة في الساحة الفلسطينية هي ازمة نهج ومشروع وطني , وعنوان هذه الازمة هو سياسة الهيمنة والتفرد التى قادت الى ما نحن فيه اليوم .. وحل هذه الازمة لا يكون في اللقاءات الثنائية والتقاسم الوظيفي ..وفرق كبير بين حل الازمة وبين ادارة الازمة.. لا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية بعيدا عن البرنامج الوطني , ولا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية دون المشروع الوطني الجامع للكل الفلسطيني , ولا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية دون اصلاح منظمة التحرير الفلسطينية واعادة بناء مؤسساتها على اسس جبهاوية تنهي والى الابد سياسة الهيمنة والتفرد وتؤسس للشراكة الوطنية في القرار والتى لا تتحق دون القيادة الجماعية , ولا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية دون اعادة الاعتبار للميثاق القومى وكما اقر في المؤتمر التاسيسي لمنظمة التحرير الفلسطينية في عام 64 , ولا يمكن الحديث عن الوحدة الوطنية تحت مظلة اوسلو والاعتراف بالكيان والتنسيق الامني ,, هي عناوين ومرتكزات لاي وحدة وطنية فاين نحن من هذه المرتكزات التى تغيب عن اجتماع الجزائر ,لا يمكن قراءة اجتماع الجزائر الا في اطار التقاسم الوظيفي , وهذا ليس حلا للازمة في الساحة الفلسطينية بقدر ما هو ادارة للازمة , وادارة الازمة لا يمكن ان تشكل في الظرف الحالي اطارا لمواجهة مشاريع التصفية لقضيتنا الوطنية . المطلوب وطنيا هو الاتجاه نحو الحلول الجدرية , قلت وفي عدة مقالات انه ومع اهمية الوحدة الوطنية وحساسية موضوع الشرعية ووحدانية التمثيل , الا ان تعدد الشرعيات هو افضل واقل خطرا من شرعية واحدة تسير في نهج التنازل والتفريط, ان الحلول الجدرية تتطلب قيادات تمتلك الارادة , وللاسف مثل هذه القيادات مفقودة في هذا الزمن , بكل موضوعية القيادات التى اعتادت حياة الفنادق لا يمكن ان تعود لحياة الخنادق , والى ان يقضى الله امرا كان مفعولا , يبقى الامل بمحور المقاومة وبسيد المقاومة
‎2022-‎07-‎07