السلطة الحاكمة في العراق ومقتل لاجئين عراقيين على حدود بولندا!
كاظم نوري
شهدت الحدود البلاروسية البولندية خلال الاشهر الماضية موجة من اللاجئين من مختلف دول العالم التي ابتليت بحكومات هزيلة متواطئة مع الاستعمار بضمنها العراق ظنا من هؤلاء اللاجئين ان خيرا وسلاما وعيشا رغيدا بانتظارهم بالتوجه من بلاروسيا الى بولندا عبر الحدود باعتبارها دولة عضو في الاتحاد الاوربي الذي طالما خدع الشعوب بالحديث عن “حريات الشعوب ” وحقوق الانسان” واذا بمجازر ترتكبها اجهزة الحدود البولونية وفق اعترافات العسكري البولوني ” تشيتشكو” حيث اقر بعد القاء القبض عليه من قبل قوات بلاروسيا الحدودية بقتل العديد من اللاجئين الذين حاولوا دخول اراضي بولندا قادمين من بلاروسيا المجاورة وتم دفن جثثهم في منطقة الحدود البولندية سرا بينهم عراقيون.

سلطات بغداد وبعد هذه الماساة التي حلت بعوائل عراقية ارسلت وفدا وفق مصدر بلاروسي الى العاصمة مينسك والتقى بلجنة تحقيق بلاروسية اطلعته على نتائج التحقيق واعترافات العسكري البولندي.

وافاد بيان صادر عن لجنة التحقيق البلاروسية انه تم ابلاغ الجانب العراقي بنتائج التحقيق واعترافات العسكري البولندي حيث تم تسليم الجانب العراقي معلومات ومواد عن سير التحقيق في القضية الجنائية الخاصة بالجرائم ضد الانسانية و ارتكب المسؤولون البولنديون اعمالا غير قانونية تشمل الترحيل والتعذيب والقسوة مما تسبب في وفاة ضحايا من دول في الشرق الاوسط بينها افغانستان و العراق.

وتم التاكيد خلال التحقيق على ان هذه الجرائم ارتكبت على اساس الجنس والعرق والقومية والدين.

وحسب التقريرفان اعمالا اجرامية مورست ضد 135 شخصا من مواطني العراق فضلا عن الذين ماتوا على الحدود البولندية مع بلاروسيا جراء الثلوج والبرد.

ومعروف ان بولندا عضو في الاتحاد الاوربي الذي تنص قوانينه على استقبال اللاجئين وتوفير العيش لهم حتى البت في قضايا اللجوء .

ومن شروط الانضمام للاتحاد الاوربي توفرقوانين وتشريعات مناهضة للعنصرية والقومية والدين في الدولة التي تنوي الانضمام للاتحاد لكن معظم دول الاتحاد التي تزعم حماية حقوق الانسان تمارس شتى انواع الاضطهاد والتمييز العنصري والقومي والديني وان بولندا واحدة من تلك الدول وهاهي اوكرانيا بلد المافيات والعنصرية تشق طريقها للحصول على عضوية الاتحاد الاوربي رغم عدم توفر اي شرط من شروط الاتحاد التي يضعها مجرد لافتة كاذبة.لخداع الشعوب الاخرى .

ماذاعسى سلطات بغداد ان تفعل بعد اكتشاف ضحايا عراقيين جراء سياسة السلطات البولندية بعد ان وقعت في يدها ادلة ووثائق تؤكد على ممارسات سلطات وارسو الاجرامية ؟؟

هل تكتفي بغداد بترديد شعارات ” نشجب و نستنكر وندين الى اخر هذه المهزلة ؟؟

ام ان هناك عملا جادا يجب اتخاذه ضد الحكومة البولندية جراء افعالها التي تتنافى وقوانين الاتحاد الاوربي الانسانية التي جرى قبولها وفقها كعضو في الاتحاد ؟؟

اننا نشك في ذلك لان حكومة بغداد لم تكن يوما ما حريصة على العراق والعراقيين وهناك شواهد كثيرة على ذلك لعل اهمال الوطن المتعمد لنحو 19 عاما يدل على ان حكومة على شاكلة حكومة العراق لايرجى منها خيرا ولاشان لها بمصير المواطن العراقي سواء كان في الداخل او خارج الوطن.
‎2022-‎06-‎23