ازمة الساحة الفلسطينية والبدائل المطروحة


عصام سكيرجي
  بداية نعيد القول ان جدور الازمة تعود الى البدايات , بدايات ظهور الفصائل الفلسطينية وذهابها الى البناء الجاهز اي منظمة التحرير الفلسطينية بدلا من تشكيل الجبهة الوطنية العريضة ودون العمل على ماسسة المنظمة على اسس جبهوية تضمن الشراكة الحقيقية في القرار وفق مبداء القيادة الجماعية , لهذا من الخطاء القول بان المنظمة كانت تشكل الوعاء الجامع للشعب الفلسطيني والمعبر عن وحدته الوطنية , فعلى طول التاريخ الفلسطيني الحديث كانت العلاقات الفلسطينية الفلسطينية تمر في مراحل المد والجزر , الانقسام والتوافق , الى ان جائت اوسلو لتشكل الضربة القاسمة للتوافق الفلسطيني , ولم يكن من عبث ما قاله حكيم الثورة والشعب الفلسطيني القائد الرمز الخالد جورج حبش بان القيادات التى جائت باوسلو وتلك التى اعقبت اوسلو لا تمثل ولا يمكن ان تمثل الشعب الفلسطيني , بالطبع تكمن اهمية المنظمة بميثاقها القومي التاسيسي , ميثاق 64 والذي يرسم ملامح المشروع الوطني الفلسطيني الجامع والمعبر عن الهوية الوطنية للشعب الفلسطيني , واليوم يحق السؤال اين هو المشروع الوطني الفلسطيني الجامع بعد قيام زمرة اوسلو بالغاء الميثاق في مؤتمر غزة اللاشرعي , واي اهمية للمنظمة خارج الميثاق والمشروع الوطني الجامع . قبل ايام طرحت السؤال التالي , .اليست حالة تعدد الشرعيات اقل خطرا من شرعية واحدة وموحدة تسير على نهج التنازل والتفريط والتنسيق الامني , وفوق كل هذا وذاك فاسدة حتى النخاع , وسبب طرحي لهذا السؤال هو حديث الوحدة الوطنية الذي اصبح مملا وباهتا اكثر مما يتصور البعض , فللوحدة الوطنية شروطها واول هذه الشروط هو المشروع الوطني الجامع والشراكة الحقيقية في القرار ضمن مبداء القيادة الجماعية , وتجربة 50 عاما من الحوارات والاتفاقات تؤكد استحالة تحقيق ذلك , فالقيادة التى تتحكم وتتفرد بالقرار ليست في وارد التخلي عن هيمنتها وتفردها هذا , اذن ما الحل . قبل ايام طرح رئيس المكتب السياسي لحركة حماس اسماعيل هنية مشروع البديل الموازي , وللحق والحقيقة هذا الطرح هو مطلب شعبي فلسطيني ولكن , ولكن اي بديل موازي هذا الذي يطرحه هنية , صحيح اننا كشعب فلسطيني في امس الحاجة اليوم الى البديل ولكن ليس اي بديل , ولا نريد بديلا موازيا لمنظمة التحرير الفلسطينية , فنحن كشعب فلسطيني نتمسك بالمنظمة بميثاقها التاسيسي لعام 64 كممثل شرعي ووحيد للشعب الفلسطيني , وان كنا نريد بديلا , فالبديل الذي نريده هو بديل موازي لقيادة المنظمة الحالية الغير شرعية , بمعنى اننا نتمسك بالمنظمة بميثاقها التاسيسي وننزع الشرعية عن قيادتها الحالية الغير شرعية , نريد ونبحث عن بديل قيادي وفق مبداء جماعية القيادة والشراكة الحقيقية في القرار , وبكل تاكيد لا نريد استبدال هيمنة فصيل بهيمنة فصيل اخر , ما تقدم يؤكد ان لا بديل عن الجبهة الوطنية العريضة كاطار قيادى مؤقت للشعب الفلسطيني . كنا نامل ان تتصدر الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين هذه المهمة فهي الاقدر على تحقيق ذلك , ولكن نحن نريد وانتم تريدون ويفعل الله ما يشاء
‎2022-‎06-‎22