زيارة بايدن المقبلة للسعودية وتامر واشنطن وتل ابيب !

كاظم نوري

جرت العادة ان تمهد اجهزة الاعلام الامريكية التي تديرها الاستخبارات ” سي اي ايه” لمعلومات مبهة وتطلق بالونات في الهواء تحمل شعارات تهويل كاذبة ووهمية عن زيارة مرتقبة يقوم بها الرئيس الامريكي جو بايدن الى منطقة ” الشرق الاوسط” تشمل ” الكيان الصهيوني تحديدا ” تم تحديد موعدها منتصف الشهر القادم .

وهل ان الزيارة تشمل دولا اخرى حليفة لواشنطن في المنطقة وبقي الامر يعتمد التكهنات واطلاق موضوعات تتعلق بموقف بايدن من ولي عهد السعودية ومقتل خاشقجي كما يزعمون هل يلتقيه ام لايلتقيه حتى يوم امس حيث ورد موضوع شمول السعودية بالزيارة رغم ورود موضوع مقتل جمال خاشقجي ودور ولي عهد السعودية بذلك فضلا عن الحديث عن عملية تدمير برجي نيويورك ودور السعودية في ذلك .

وكعادتهم فقد مهد الامريكيون لذلك واستبقوا الزيارة فقط من اجل الابتزاز لجني المزيد سواء من الاموال او المواقف السعودية الراضخة للارادة الامريكية ليتم الاعلان عن تاريخ الزيارة والدولة التي سيزورها ايضا الى جانب الكيان الصهيوني ” وهي السعودية”.

ثم جرى تفصيل الهدف من الزيارة رغم وجود اهداف اخرى كثيرة لم يكشف النقاب عنها الا انهم وضعوا بالواجهة ” ايران” كبعبع” يخيفون به دول وحكومات وانظمة المنطقة لتمرير مخططاتهم الامريكية الصهيونية لمواصلو ” حلب انظمة الفساد الخليجية ” وجني مليارات الدولارات لانعاش الكساد الاقتصادي الامريكي الذي يضرب ليس نشاطات شركات بيع الاسلحة الامريكية للدول الخليجية بل الاقتصاد الامريكي برمته جراء الحظر والعقوبات على روسيا اثر الازمة الاوكرانية .

بايدن وفق المعلومة الخبرية سوف يجتمع برؤساء دول مجلس التعاون الخليجي بما فيهم ملك السعودية وولي عهدها محمد بن سلمان الذي يرد اسمه دوما باعتباره المسؤول الاول عن مقتل خاشقجي كما ورد اسم مصر و الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي ايضا واضيف له اسم العراق ومصطفى الكاظمي.

تشكيلة من هذا الطراز كمايبدوا فيها رسالة الى ايران فضلا عن روسيا بعد ان استفزت موسكو واشنطن بتوقيت زيارة لافروف للسعودية ولقائه وزراء خارجية دول مجلس التعاون والحديث عن الطاقة وعدم زيادة انتاج ” اوبك” لتعويض الولايات المتحدة عن النفط الروسي المحظور غربيا .

الشيئ الملفت للنظر ان الولايات المتحدة اخذت تعمل بنهج ” الغيرة” اي انها تغار من روسيا عندما زار وزير الخارجية الروسية سيرغي لافروف المنطقة ايضا قبل ذلك والتقى بوزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي الذي تعتبرهم واشنطن مجرد ” ادوات طيعة بيدها .

وقد اشاد في حينها لافروف بالموقف المتوازن لهذه لدول من الازمة الاوكرانية لكن الرئيس بايدن سوف يجمع رؤساء هذه الدول ويضيف لهم السيسي والكاظمي.

هناك من يتحدث عن حلف امريكي صهيوني يضم هذه الدول التي سيلتقي رؤسائها وامرائها بايدن او من يمثلهم في السعودية ضد ايران بعد رفض طهران العقبات التي وضعتها واشنطن في طريق التوصل الى اتفاق لاعادة تنفيذ الاتفاق النووي الايراني .

ان الزيارة مجرد تظاهرة اعلامية لاقيم لها لان لاجديد في مواقف دول مجلس التعاون ازاء ايران وهناك من يرتبط بعلاقات جيدة مع طهران وهناك من يناكفها اما وجود مصر في الاجتماع فياتي في اطار ” الديكور” بصرف النظر عن تاكيدات مصر على اهمية امن الخليج.

لكن الملفت للنظر ورود اسم الكاظمي لحضور اجتماع بايدن في ظل الازمة التي يعيشها العراق والتي ربما قد تفجر الوضع فيه حتى قبل موعد زيارة بايدن للمنطقة التي تشهد تداعيات خطيرة و منها ايضا موضوع مقتل خبراءايرانيين نووين على يد ” الموساد الصهيوني” ورد ايران المتوقع في اية لحظة على تلك الجرائم فضلا عن الازمة الحالية التي تسبب بها الكيان الصهيوني بالاستحواذ على مناطق لبنانية غنية بالغاز في مياه لبنان الاقليمية بالبحر الابيض المتوسط قد تفجر حربا اقليمية هي الاخرى لاسيما ان هناك موقفا لبنانيا شبه موحد على عدم التفريط بثروات لبنان يتماهى مع موقف حزب الله نظرا لاوضاع البلاد الاقتصادية بعد ان اوشكت الدولة على الافلاس.
‎2022-‎06-‎16