الحرب في اوكرانيا ونظرة الغرب الى دول العالم ب ثلاثة الوان!

كاظم نوري

تعد حرب موسكو ضد كييف في شرق اوربا ليست حربا عادية اقتصرت على الاسلحة سواء تلك التي تستخدمها روسيا لاول مرة او تلك التي” تكرمت ولازالت تتكرم” بها دول الغرب الا ستعماري على اوكرانيا والتي يجري تدمير معظمها من قبل القوات الروسية داخل اراضي اوكرانيا وفق وزارة الدفاع الروسية التي حذرت واشنطن وحليفاتها الغربيات من مواصلة ارسال الاسلحة الى اوكرانيا بهدف اطالة امد الحرب لايذاء روسيا وفق عقليات الغرب الاستعماري المريضة.

فقد كشفت العملية العسكرية الروسية المتواصلة في اوكرانيا مدى اكاذيب الغرب ” الديمقراطي” وعدم احترامه للمواثيق الدولية بعد الكشف عن مختبرات سرية يتجاوز عددها ال 30″ ” لاجراء تجارب على مواد ومستحضرات سمية تشرف عليها الاستخبارات الامريكية” سي اي ايه” بالتعاون مع استخبارات دول اعضاء في حلف ناتو العدواني بينها بولندا.

ورغم الادلة التي قدمتها موسكو الى المجتمع الدولي في جلسات لمجلس الامن الدولي لكن واشنطن وبدون اي حياء او خجل تجادل على فراغ بعد ان افحمتها الوثائق التي اصبحت بيد روسيا.

العملية العسكرية الروسية التي دخلت شهرها الرابع كشفت ايضا ان هناك حقدا بغيضا وكرها لروسيا ولشعبها المناضل في اوساط العالم الغربي الذي تكالبت دوله وبطريقة هستيرية تنم عن عداء دوله جراء الاجراءات الاقتصادية والحظر غير الشرعي واللاقانوني ضد كل شيئ في روسيا ظنا من هذه الدول انها سوف تصل الى مبتغاها في تركيع شعب روسيا وتدمير دولته والتخلص من قيادته الوطنية ووصل الحال ان هناك من حاول اغراء الدبلوماسيين الروس في الولايات المتحدة وغيرها للانشقاق عن دولتهم لكنه واجه رفضا لمثل هذه المحاولات البائسة والاساليب الرخيصة وهاهي شعوب دول الديمقراطيات وحقوق الانسان في الحرية الكاذبة تعاني من اجراءاتها وقد انعسكت اجراءاتها على شعوبها سلبا خاصة في ما يتعلق بالحصار الجائر على شعب روسيا بهدف تجويعه.

وكشفت العملية العسكرية الروسية ايضا ان وجود برلمانات وديمقراطيات هي مجرد ديكور في الغرب لان الولايات المتحدة اصبحت الحاكم الناهي في اوربا وعلى الجميع ان يتبعها كما يتبع قطيع الاغنام الراعي.

وفرنسا كمثال حاولت ان تتمرد على تحكم واشنطن بشؤون القارة الاوربة خاصة ما يتعلق بحلف ناتو” لكنها تراجعت حتى ان مدير قسم اوربا بالخارجية الروسية الكسي بارامانوف المح الى ذلك بالقول” بتنا نشهد اكثر وضوحا كيف ان دور فرنسا المستقل في العالم وصوتها الفريد من نوعه و السابق في حل المشكلات العالمية ومواجهة التحديات العالمية الحقيقية اخذ بالتاكل وغالبا ما يضيع تماما في جوقة اصوات الاخرين.

الشيئ الواقعي الذي لاجدال فيه ان روسيا شنت عمليتها العسكرية من اجل اهداف محددة وان تلك الاهداف سوف تتحقق سواء ارسل الغرب الاستعماري الاسلحة او لم يرسلها الى كييف لان موسكو لن تحيد عن هذا الهدف الا في حالة واحدة اذا اراد الغرب مواصلة استهتاره واستخفافه فان ذلك قد يفضي الى توسعة الحرب واندلاع حرب نووية لاسيما وان هناك انباء تتردد عن احتمال ان يسلم المتصهين زيلينسكي دفة ادارة الدولة في اوكرانيا الى بولندا المجاورة وفق بعض المعلومات الاعلامية .

زيلينسكي نفسه بدا يائسا فقد دعا الغرب على ان لايضع اوكرانيا في المنطقة الرمادية في اشارة الى ترك وضعها مبهما بعد مطالبات الانضمام الى الاتحاد الاوربي وهو مطلب تعارضه دول عدة اعضاء في الاتحاد.

والمناطق الرمادية والبيضاء والسوداء” مصطلحات غربية استعمارية كما يبدوا تمثل كيفية تعامل الغرب الاستماري مع الدول الاخرى وحتى مستعمراتها .

اللون الابيض تنحصر اطلاق تسميته على مجموعة الدول المتحالفة” بريطانيا المانيا الولايات المتحدة” والدول العميلة لها مضمونةالجانب “.

اما اللون الاسود فيصفون به الدول المناوئة للغرب بينما اللون الرمادي تنحصر فيه التسمية على دول تمارس سياسة الابتذال غير المضمونه للغرب مثل ” اوكرانيا” التي ارادت الولايات المتحدة استخدامها سكينا في الخاصرة الشرقية لروسيا وهوما اكتشفته موسكو في ايامه الاولى لتشن عمليتها العسكرية الحالية لضمان امنها القومي .

والشيئ الابرز من نتائج الحرب في اوكرانيا بعد ان تحقق روسيا اهدافها وضمان امنها القومي اضافة لما كشفته العملية العسكرية من نشاطات الغرب الخطيرة والمهمة في اوكرانيا سيكون في مصلحة العالم وشعوبه جمعاء التي ابتليت بالاستعمار الغربي وهو عدم بروز او هيمنة نظرية ” احادية القطب” الذي تحكمت بموجبها الولايات المتحدة وبريطانيا وبقية الدول الغربية بمنظمة الامم المتحدة لتمرير مشاريع قراراتهم منذ غياب الاتحاد السوفيتي وانهياره عام 1991 .
‎2022-‎06-‎14